لندن – «القدس العربي»: تنظم «حملة التضامن مع فلسطين» في بريطانيا جولة اجتماعات عامة بين 15 و17 حزيران / يونيو، في ليفربول وكارديف ولندن، لإطلاق حملة جديدة بعنوان «احذفوا تكنولوجيا الإبادة»، تستهدف شركات تكنولوجيا تتهمها الحملة بتوفير بنى رقمية وبرمجيات تستخدمها إسرائيل في مراقبة الفلسطينيين واستهدافهم.
وتقول الحملة إن إسرائيل تستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي وتقنيات مراقبة لجمع معلومات تفصيلية عن الفلسطينيين، وتوظفها في الاستهداف العسكري في غزة، وفي إدارة قواعد بيانات ضخمة تُستخدم، بحسب الحملة، في الاعتقال التعسفي وتقييد الحركة عبر الحواجز العسكرية.
وتتهم الحملة شركات تكنولوجية كبرى، بينها بالانتير وأوراكل وسيسكو سيستمز، بتوفير بنى تحتية رقمية وبرمجيات أساسية لإسرائيل، في وقت تحصل فيه هذه الشركات على عقود مع الحكومة البريطانية والمجالس المحلية والجامعات ومؤسسات أعمال.
وتهدف حملة «احذفوا تكنولوجيا الإبادة» إلى الضغط من أجل إنهاء هذه العقود داخل المؤسسات الحكومية والمحلية والجامعية وأماكن العمل في بريطانيا.
وقال كريس نينهام، نائب رئيس تحالف «أوقفوا الحرب»، لـ”القدس العربي»، ردا على سؤال بشأن الأدلة التي تربط شركات مثل بالانتير وأوراكل وسيسكو بأنظمة المراقبة أو الاستهداف التي تستخدم ضد الفلسطينيين: «لا أعتقد أن هناك أي شك في وجود روابط مباشرة بين هذه الشركات والجيش الإسرائيلي.
وفي الواقع، فإن هذه الشركات منخرطة بقوة في البحث والتطوير مع أنظمة عسكرية مختلفة يستخدمها الجيش الإسرائيلي.
لذلك، فإن هذه الروابط واضحة للجميع، بصراحة».
وردا على سؤال بشأن الخطوات العملية التي يمكن أن تتخذها المجالس المحلية والجامعات وأماكن العمل في بريطانيا لمراجعة أو إنهاء عقودها مع هذه الشركات، قال نينها: «أعتقد أن جميع هذه المؤسسات العامة لا تستطيع فقط اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، بل إن عليها مسؤولية فعل ذلك.
فالمؤسسات التي لديها عقود مع هذه الشركات تساهم فعليا في الترويج لها وتمكينها، وتمنحها دفعة في المجال العام في هذا البلد.
وهذا، بالنظر إلى أن الغالبية الساحقة من السكان هنا مصدومة تماما مما تقوم به إسرائيل منذ عامين ونصف العام، يعني أن هذه المؤسسات بعيدة تماما عن موقف الرأي العام البريطاني».
وأضاف: «لذلك فالمسألة تتعلق بمسؤوليتها، وليست فقط بما إذا كانت قادرة على اتخاذ إجراءات أم لا.
عليها أن تتحرك.
والمشكلة أننا وجدنا أنفسنا في وضع يوجد فيه نوع من الفراغ الأخلاقي في قلب القطاع العام، وهو فراغ نتج عن الخصخصة وعن كل القضايا المرتبطة بالتعهيد، التي باتت تهيمن على مؤسسات كثيرة خلال العشرين أو الثلاثين عاما الماضية.
لذلك لم يعد هناك أي مرشح أخلاقي، ولا أي إحساس حقيقي بالمسؤولية أو بالمحاسبة الديمقراطية».
وتابع نينهام: «وأظن أن هذا، بطريقة ما، هو ما نحاول إعادة تأكيده الآن: فكرة أن المؤسسات العامة يجب أن تتحمل قدرا من المسؤولية عن طبيعة الروابط التي تقيمها، وعن الأطراف والشركات التي تتعامل معها، سواء كان ذلك في قطاع التكنولوجيا أو في أي مجال آخر».
وختم قائلا: «نحن نشعر بقوة أن هذه المنظمات يجب أن تُستأصل بحزم من الحياة العامة في المجتمع البريطاني.
وهذا يعني أن جميع المؤسسات التي ذكرتها، وغيرها أيضا، يجب أن تراقب بعناية شديدة الجهات التي تمنحها المال العام.
فهذه أموال عامة، أموال دافعي الضرائب، تذهب إلى هذه المنظمات، ويجب أن تخضع للمساءلة في عملية اتخاذ القرار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك