وسط شوارع القاهرة المزدحمة، تتحرك عربة صغيرة تحمل ألوانًا مبهجة، ونكهات متعددة من الآيس كريم، بقيادة محمد زكي، البالغ من العمر 43 عامًا، والذي قرر أن يبدأ من جديد، بعد سنوات طويلة من العمل في بيع الملابس، إذ حول فكرة بسيطة إلى مشروع متنقل، يجوب به الشوارع، بحثًا عن الرزق، لتلبية احتياجات أسرته.
قرر «محمد» عدم الاستسلام لظروف حياته، فبعد أن واجهت تجارته في بيع الملابس صعوبات عديدة، قرر أن يغير جلده، ويتجه لإدارة مشروع جديد وخاص به، وهو عربة آيس كريم متنقلة، ولكن بشكل مختلف عن التقليدي، قائلًا في حديثه لـ«الوطن»: «قعدت سنين طويلة نحو 20 سنة ببيع ملابس، بس من 5 سنين الظروف مكنتش كويسة معايا، فقررت أعمل مشروع عشان أصرف منه على ولادي».
«محمد» يجوب الشوارع بعربة آيس كريملم يكن «محمد» قادرًا على شراء سيارة كبيرة، فقرر البدء بعربة «ربع نقل»، وخلال أيام قليلة أصبحت مجهزة بصندوق، ماكينة كهرباء، وفريزر، يتم تزويده بالآيس كريم من أكبر وأشهر الشركات كل ثلاثة أيام: «العربية شكلها حلو وكلها ألوان مبهجة، دة غير إن الآيس كريم يعتبر أحلى شغل في الشتا، وأحلى من الصيف بكتير، والحمد لله بشتري من أكبر وأشهر الشركات على مستوى الجمهورية».
لا يلتزم الرجل الأربعيني بمكان ثابت، بل يتنقل بين المناطق المختلفة، وأحيانًا يجوب أحياء منطقة التجمع الخامس، ثم يعود إلى شوارع وسط البلد في الليل، كما يمكن أن يتوقف في كل مكان قليلًا، أو يذهب يوميًا إلى منطقة جديدة، ولكن في نهاية اليوم يعود إلى وسط البلد: «مش بحس بتعب لأن أهم حاجة عندي راحة ولادي، عندي ولد وبنت، والحمد لله الدنيا تمام، والولاد مبسوطين بالمشروع».
أصناف متنوعة وغريبة من الآيس كريموتتنوع أصناف الآيس كريم التي يبيعها «محمد»، بين الليمون، البلوبيري، لوتس، فراولة، شيكولاتة، بيستاشيو، كراميل، أناناس، مانجا، فانيليا، وزبادي توت، بأسعار تبدأ من 20 حتى 40 جنيهًا، ولكن يزداد الإقبال على البلوبيري والشيكولاتة: «طعم الآيس كريم حلو وطبيعي، لأني بستخدم خامات عالية، والطلب على البلوبيري، لكن الأطفال بيطلبوا شيكولاتة دايمًا، وإن شاء الله هجيب أنواع غريبة وميكسات مختلفة تمامًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك