تبدأ جمعية البحرين العقارية مرحلة انتقالية جديدة تهدف إلى تعزيز مسارها الإداري والمالي والقانوني، إذ تسعى الإدارة المؤقتة إلى معالجة جميع الملاحظات تمهيدا لإعادة الجمعية إلى مسارها الطبيعي.
وتشمل خطة العمل استلام جميع العهد والأصول، ومراجعة أسباب التعثر، وتطوير الأنظمة الداخلية بالتعاون مع الكفاءات الوطنية والجهات التشريعية والتنظيمية، وصولا إلى تنظيم انتخابات قانونية متكاملة تضمن استدامة القطاع العقاري ومواكبته للمتغيرات الحديثة.
وأعرب رئيس مجلس الإدارة المؤقت لجمعية البحرين العقارية جواد الحلي، عن شكره وتقديره لوزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي على الثقة التي أولاها لمجلس الإدارة المؤقت بالتعيين بموجب القرار الوزاري رقم 18 للسنة 2026، مشيدا بحرص الوزير ودعمه المستمر لضمان حسن سير العمل بالجمعية واستمرار أعمالها، كما وجه شكره للإدارة السابقة ولجميع الإدارات السابقة التي ساهمت سنوات في مشاريع وأعمال الجمعية، ومؤكدا أن كل إدارة تبني على ما حققته الإدارات السابقة نحو الهدف المشترك وهو خدمة الاقتصاد الوطني والعاملين في القطاع العقاري.
وأوضح الحلي لـ “البلاد” أن المطلوب من المجلس المؤقت هو استلام الجمعية، وتصحيح أوضاعها، ومعالجة المخالفات، وإدارة المرحلة الانتقالية، ثم تسليمها لجمعية عمومية لإجراء انتخابات جديدة بشكل قانوني ومنظم، متوقعا الانتهاء من ذلك خلال الفترة المتفق عليها.
وذكر الحلي أن الجمعية تقف اليوم أمام مرحلة انتقالية مهمة تستوجب التركيز على المستقبل وتجاوز التحديات السابقة، مشيرا إلى أن مدة الإدارة المؤقتة حددت بثمانية شهور، ومضيفا: نتوقع أن ننجز المهام ورفعها للوزارة قبل ذلك.
يشار إلى أن القرار الوزاري نص على تعيين مجلس إدارة مؤقت لجمعية البحرين العقارية لمدة 8 شهور برئاسة جواد عبدالله علي أحمد عبدالله، وعضوية كل من حمد محمد عبدالله محمد، وعبدالله عبدالله مراد حسن، ومحمد محمود ميرزا محمد علي حسين، وفيصل أحمد سلمان.
وأكد رئيس مجلس الإدارة المؤقت، أن الهدف الرئيس والمطلوب من مجلس الإدارة المؤقت هو تولي تصريف أعمال الجمعية وإدارتها مؤقتا بدلا من الإدارة السابقة لمدة محددة؛ لضمان استمرارية النشاط بشكل قانوني ومنظم.
وأفاد رئيس مجلس الإدارة المؤقت بأن المهمة الموكلة للمجلس تتطلب استلام الجمعية بالكامل من الإدارة السابقة، إذ يتوجب على القائمين السابقين على الجمعية تسليم المجلس المؤقت كل ما يخص الجمعية إذ ستعمل الإدارة الحالية على التواصل مع جميع الخبرات، مشددا على أن ذلك يشمل السجلات، والمستندات، والحسابات المالية، والعهد، والأصول، مع حظر الاحتفاظ بأي ملفات أو ممتلكات تخص الجمعية لضمان النزاهة الشاملة.
وأضاف أن المجلس سيباشر فورا مراجعة أوضاع الجمعية بدقة؛ من خلال دراسة الوضع الإداري والمالي والقانوني والوقوف على تقارير العامين الماضيين؛ لمعرفة أسباب التعثر أو المخالفات إن وجدت وتحديد مكامن الخلل بصورة علمية.
وأشار الحلي إلى أن خطة العمل تتركز على تصحيح أوضاع الجمعية عبر معالجة جميع الملاحظات أو المخالفات المرصودة، وإعادة تنظيم العمل الداخلي وفقا لأحكام قانون الجمعيات والنظام الأساسي للجمعية.
وقال إن المجلس ملتزم بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد خلال شهر على الأقل قبل انتهاء المدة القانونية المقررة للمجلس وبعد موافقة الوزارة، إذ سيتم خلال هذا الاجتماع عرض ما تم إنجازه وتقديم تقرير مفصل عن حالة الجمعية.
وأكد أن التحضير لانتخابات مجلس إدارة جديد يعد من أهم الواجبات المنوطة بالمجلس لإعادة الجمعية إلى مسارها الطبيعي من خلال تنظيم انتخابات صحيحة ونزيهة وفق القانون والنظام الأساسي، مستعينا المجلس في ذلك بالخبرات العقارية المخضرمة في السوق المحلية لتطوير الأطر الإدارية بما يتماشى مع الواقع التشريعي والتنظيمي الحديث المعمول به في المملكة.
وفي سياق متصل، أكد الحلي الدور المحوري والحيوي الذي يلعبه العقاريون والوسطاء في دعم الاقتصاد الوطني، منوها بأن العمل العقاري شهد توسعا كبيرا ليتضمن تخصصات عقارية متعددة وحديثة تشمل التثمين، وإدارة العقارات، واتحادات الملاك، والوكلاء والمطورين.
وبناء على ذلك، وجه جميع العاملين في مختلف مجالات القطاع العقاري للانخراط في أعمال الجمعية والمشاركة الفعالة في لجانها وأنشطتها، مؤكدا أن العضوية ستكون متاحة ومفتوحة للجميع فور إتمام عملية مراجعة وتعديل الأوضاع الإدارية الداخلية للجمعية، وبما يضمن مواكبة التغييرات والتطورات العقارية.
واختتم بتطلع الجمعية لتعزيز أطر التعاون والتواصل مع مختلف الجهات الرسمية والتنظيمية والتشريعية في المملكة، بما في ذلك مجلس النواب، ومجلس الشورى، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، فضلا عن فتح قنوات التنسيق مع الجمعيات المهنية الزميلة المتخصصة في التطوير العقاري والشأن العقاري.
وشدد على أهمية إشراك الجمعية كشريك فاعل في دراسة وتطوير التشريعات والأنظمة العقارية بالتعاون مع الحكومة، وإبداء الرأي والمشورة ومساعدة الجهات التنفيذية، بما يسهم في خدمة الاقتصاد الوطني ومساندة الكوادر والشباب العاملين في هذا القطاع الاستثماري المهم.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك