أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تضع قضية" بناء الإنسان" على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة" حياة كريمة"، شكلت نقلة نوعية في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في كافة أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية تناول فيها التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لجهود الدولة في مختلف القطاعات.
" حياة كريمة".
الأضخم في التاريخ وتراجع ملحوظ للبطالةوأوضح الدكتور شعيب، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن مبادرة" حياة كريمة" تُعد بشهادة المؤسسات الدولية المبادرة الأضخم في التاريخ الإنساني؛ لكونها لا تستهدف البنية التحتية فحسب، بل تركز بشكل أساسي على بناء الإنسان المصري وتوفير فرص عمل حقيقية.
وكشف الخبير الاقتصادي أن الدولة تخصص نحو 20% من موازنتها العامة سنوياً لصالح هذه المبادرة، مما أسهم بشكل مباشر في توفير الآلاف من فرص العمل، ودعم سوق العمل بالتعاون مع البنك المركزي، وهو ما أثمر عن تراجع ملحوظ في معدلات البطالة من 13.
5% في عام 2016 لتصل اليوم إلى 6.
1%.
طفرة غير مسبوقة في قطاع الرعاية الصحيةوفيما يخص القطاع الطبي، شدد" شعيب" على أن المبادرات الصحية، مثل مبادرة" 100 مليون صحة" والقضاء على فيروس سي، انعكست بشكل إيجابي ومباشر على صحة المصريين، وأشار إلى أن حجم المخصصات الموجهة للقطاع الطبي في الموازنة العامة للدولة تجاوز حاجز الـ800 مليار جنيه، مؤكداً أن انتشار القوافل الطبية ومبادرات الكشف المبكر في القرى والنجوع ساهمت في تعزيز الصحة العامة، والتي تُعد الركيزة الأساسية لزيادة إنتاجية الفرد.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى جهود التمكين الاقتصادي التي شملت المرأة، والشباب، وحتى كبار السن، بهدف دمجهم في القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة، وأشاد بمبادرة البنك المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5%، وبرنامج" فرصة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي لتأهيل المواطنين لسوق العمل، وأكد أن جهاز تنمية المشروعات يلعب دوراً محورياً في ربط الجهات الحكومية بالمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على زيادة الدخل الفردي ورفع الناتج المحلي الإجمالي.
مظلة حماية اجتماعية لمواجهة الأزمات العالميةوحول التحديات العالمية، أوضح الدكتور بلال شعيب أن العالم يمر بأزمات اقتصادية طاحنة منذ عام 2020، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى الصراع الروسي الأوكراني والتوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى ارتفاع الديون العالمية لمستويات غير مسبوقة تجاوزت 351 تريليون دولار.
وفي مواجهة هذا التضخم العالمي، اتجهت الدولة المصرية لتعزيز الظروف المعيشية من خلال مبادرات التكافل والدعم مثل (حياة كريمة، سوق اليوم الواحد، وكلنا واحد)، بالإضافة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتحسين جودة العمالة المصرية وفتح آفاق جديدة لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك