سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

قبل 200 عام.. كيف صنع طلاب قصر العيني التاريخ الطبي في باريس؟

صدى البلد
صدى البلد منذ يومين
1

أعلن قصر العيني إصدار سلسلة مقالات أسبوعية تروي حكايات تأسيس أول مدرسة للطب في مصر، وذلك في إطار سلسلة 200 عام على إنشاء قصر العيني، وبمناسبة اقتراب الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسه.شهد عام 1832 من...

ملخص مرصد
أعلن قصر العيني إطلاق سلسلة مقالات أسبوعية تسرد تأسيس أول مدرسة للطب في مصر، تزامنًا مع ذكرى مرور 200 عام على إنشائه. ففي عام 1832، أوفد الدكتور كلوت بك، بمباركة محمد علي باشا، 12 طبيبًا مصريًا إلى باريس لاستكمال دراساتهم، حيث اجتازوا اختبارات صعبة أمام الأكاديمية الطبية الفرنسية. عاد هؤلاء الأطباء بعد 8 سنوات و9 أشهر ليشكلوا نواة التعليم الطبي الوطني في مصر.
  • أعلن قصر العيني سلسلة مقالات أسبوعية عن تأسيس أول مدرسة للطب في مصر
  • أوفد الدكتور كلوت بك 12 طبيبًا مصريًا إلى باريس عام 1832 لاستكمال دراساتهم
  • عاد الأطباء بعد 8 سنوات و9 أشهر ليشكلوا نواة التعليم الطبي الوطني
من: الدكتور كلوت بك، محمد علي باشا، 12 طبيبًا مصريًا أين: مصر، باريس

أعلن قصر العيني إصدار سلسلة مقالات أسبوعية تروي حكايات تأسيس أول مدرسة للطب في مصر، وذلك في إطار سلسلة 200 عام على إنشاء قصر العيني، وبمناسبة اقتراب الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسه.

شهد عام 1832 منعطفًا تاريخيًا حاسمًا في مسيرة التعليم الطبي بمصر، حينما أصدر الدكتور كلوت بك، بمباركة وتوجيه من الوالي محمد علي باشا، قرارًا استراتيجيًا بإيفاد نوابغ الخريجين من الدفعة الأولى لمدرسة الطب المصرية بأبو زعبل التي تأسست عام 1827 إلى العاصمة الفرنسية باريس، بهدف استكمال دراساتهم العليا والاحتكاك بالمدارس الطبية الأوروبية المتقدمة، ليعودوا بعد ذلك محملين بأعلى الشهادات والخبرات ويتولوا أمانة التدريس لأبناء وطنهم، مشكلين بذلك النواة الوطنية الخالصة لهيئة التدريس بالكلية والركيزة الأساسية لمشروع تمصير التعليم الطبي واستغناء البلاد تدريجيًا عن الكوادر الأجنبية.

قصر العيني يروي حكاية 12 طبيبًا مصريًا أذهلوا أوروبا في القرن التاسع عشروضمت هذه البعثة التاريخية الأولى، التي سافر معها كلوت بك بنفسه ليرعاها ويشرف على إلحاق أعضائها بالمستشفيات الفرنسية، اثني عشر طبيبًا من أوائل الامتحان النهائي لمدرسة الطب، والذين غدوا لاحقًا من عمالقة الفكر والطرق الطبية في مصر، وهم الأطباء الأجلاء: أحمد الرشيدي النوابغ في الطب الباطني وصياغة المصطلحات الطبية، وإبراهيم الهواري، وحسن الرشيدي، ومحمد منصور، وحسن الههياوي، وعيسوي النبراوي الذي تميز في الجراحة وأصبح طبيبًا خاصًا للوالي، ومصطفى السبكي، ومحمد الشباسي، ومحمد السكري، ومحمد شافعي الذي تولى إدارة مدرسة الطب لاحقًا، وأحمد نجيب، ومحمد علي البقلي الذي ارتقى ليصبح رئيسًا لمدرسة الطب وحكيمباشي الجيش المصري وأحد أشهر الجراحين في التاريخ.

ورغم عظم المسؤولية، فقد واجه هؤلاء الأطباء الشبان في بداية وصولهم إلى فرنسا معاناة شديدة وتحديات بالغة القسوة تمثلت في غربتهم الطويلة، واختلاف العادات والبيئة، وصعوبة دراسة أمهات العلوم الطبية بلغة أجنبية لم يألفوها من قبل، إلا أنهم جابهوا تلك الصعاب بجلد وصبر ومثابرة عز نظيرها.

وبناءً على الرؤية التدقيقية للوالي محمد علي باشا للتحقق من كفاءتهم وقدرتهم العالية على التحصيل العلمي، خضع أعضاء البعثة فور وصولهم للامتحان الدقيق والصارم أمام الأكاديمية الطبية الفرنسية في باريس، حيث تشكلت لجنة اختبار علمية مهيبة برئاسة رئيس الجامعة الطبية وسكرتيرها الدائم، وضمت في عضويتها نخبة من أشهر وأبرز فطاحل الطب والأساتذة في فرنسا آنذاك، وفي مقدمتهم الدكاترة لاري، وماجندي، وروش، وكلوكيت، وبيجن، وفي قاعة مدرسة الطب الباريسية، وتحديدًا في الثامن عشر من نوفمبر لعام 1832، وبحضور رفيع المستوى من أعضاء المجمع العلمي الفرنسي ومشاهير الأطباء في أوروبا، وكان على رأسهم الدكتور مارك والبارون دوبوا، اجتاز الأطباء الشبان المصريون هذا الاختبار الصعب بنجاح باهر ومتميز أدهش اللجنة الفرنسية بكفاءة تشريحهم الدقيق وعمق معلوماتهم، ونالوا ثناءً عاطرًا في كبريات الصحف الفرنسية حينها، وهو ما دفع البروفيسور الفرنسي الشهير ديبويتران لإبداء إعجابه الشديد وتوجيه ثناء تاريخي لهم أكد فيه أن تضلع هؤلاء الشبان بمعارف الطب وإجاباتهم الدقيقة بالرغم من حداثة عهدهم باللغة الفرنسية يعد خير دليل على أنهم الخلف الصالح لأسلافهم العظام من علماء الطب العربي كابن سينا والرازي وأبي القاسم الزهراوي.

وعقب انتهاء سنوات بعثتهم الدراسية التي تكللت بنجاح واكتسابهم التخصصات الدقيقة في مستشفيات باريس الكبرى كالرمد والجراحة والباطنة والتوليد، عاد هؤلاء الأعلام إلى أرض الوطن بعد أن قضوا في رحلتهم العلمية ثماني سنوات وتسعة أشهر كاملة ليرسموا ملامح مصر الطبية الحديثة، حيث تعينوا كأول أساتذة مصريين يباشرون مهامهم الأكاديمية والسريرية بمدرسة الطب ومستشفياتها الجامعية، وقادوا حركة رائدة ومخلصة في تعريب العلوم الطبية لقرابة ست وثمانين وثيقة وكتابًا علميًا من أمهات الكتب الطبية في العالم، مما جعل التعليم الطبي في مصر خلال القرن التاسع عشر يُدرس باللغة العربية وبأعلى كفاءة، فضلًا عن دورهم القيادي في إدارة المستشفيات العسكرية والمدنية وتأسيس النظام الصحي الوقائي.

وتلا هذه البعثة المباركة زملائهم من الخريجين في بعثات متعاقبة حتى كان هناك على الأقل اثنا عشر طبيبًا سنويًا في أوروبا يستقون من معارفها، وجرى تطبيق نظام أكاديمي صارم لترقي الكوادر وتعيينهم، حيث استقر العرف التنظيمي على أنه لا يعين أحد في درجة الأستاذية إلا من قضى خمس سنوات كاملة كمساعد للأستاذ الأول، مما أسهم في تمصير المنظومة بالكامل وإحلال الكوادر الوطنية المؤهلة لإدارة هذا الصرح التعليمي العظيم وتأكيد ريادته الإقليمية والدولية المستمرة حتى يومنا هذا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك