أكدت دار الإفتاء المصرية أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الأعمال الصلاة على وقتها» لا يدل على وجوب أداء الصلاة في أول وقتها، وإنما يفيد الحث على المحافظة على الصلاة وأدائها داخل وقتها المحدد شرعًا، مع بيان فضل المبادرة إليها وعدم التهاون فيها.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن المقصود من الحديث الشريف هو أداء الصلاة في وقتها المشروع، وليس بالضرورة في أول دقائق دخول الوقت، مشيرة إلى أن الفقهاء فرَّقوا بين «أول الوقت» و«وقت الصلاة» بشكل عام، إذ يمتد وقت الفريضة إلى نهاية الوقت المحدد لها شرعًا ما لم يخرج وقتها.
وأضافت «الإفتاء» أن المبادرة إلى الصلاة بعد دخول وقتها تُعد من الأعمال المستحبة التي يثاب عليها المسلم، خاصة إذا كان ذلك دون مشقة أو تعطيل لمصلحة معتبرة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن تأخير الصلاة داخل وقتها لا يُعد إثمًا ما دام المسلم يؤديها قبل خروج الوقت.
وبينت الدار أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم المختلفة، فجعلت لكل صلاة وقتًا متسعًا يتيح للمكلّف أداءها بما يحقق الخشوع والطمأنينة، لافتة إلى أن بعض الصلوات وردت نصوص تُفيد استحباب تأخيرها أحيانًا، مثل صلاة العشاء عند عدم المشقة، وصلاة الظهر في شدة الحر.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الواجب على المسلم هو المحافظة على الصلوات الخمس وعدم إخراجها عن وقتها، مؤكدة أن الأفضلية الواردة في الحديث تتعلق بالحرص على الصلاة والمواظبة عليها، لا بإلزام الناس بأدائها فور الأذان مباشرة في جميع الأحوال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك