ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء مع اندلاع أعمال قتالية جديدة في المنطقة، حيث شنّت إيران اعتداءات بالصواريخ على الكويت والبحرين، في حين لم تحرز المحادثات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة تقدماً يذكر.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.
05 دولار، أو 1.
09%، إلى 97.
05 دولاراً للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.
01 دولار، أو 1.
08%، إلى 94.
77 دولاراً.
وبلغ كلا المؤشرين أعلى مستوى لهما في أسبوع عند التسوية في الجلسة السابقة.
وتترقب السوق أخباراً عن الحرب على إيران، حيث تدرس طهران اتفاقا مقترحا مع الولايات المتحدة لوقف الصراع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أمس بأن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، على الرغم من أن ترامب قال إن المفاوضات مستمرة.
وأدى إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك حقول النفط والمصافي، إلى توقف إمدادات بنحو 14 مليون برميل من المنطقة، مما تسبب في أكبر أزمة في إمدادات النفط.
وهو ما ادى لارتفاع أسعار النفط إلى نحو 126 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع لاحقاً وتكون في حدود 97 دولاراً اليوم.
وقال كبير استراتيجيي السلع في بنك" إيه إن زد"، دانيال هاينز، لوكالة رويترز، إنّ أي جهود لمعاودة فتح مضيق هرمز تواجه تحديات، مع زرع إيران ألغاما في أجزاء كبيرة من هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف هاينز" كان هناك ارتفاع طفيف في عدد السفن التي حاولت العبور، لكن إجمالي العدد لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع".
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود، في ظل وقف إطلاق نار هش.
وقال المدير الإداري لشركة فيتول العالمية لتجارة السلع الأولية في البحرين، توم بيكر، أمس الثلاثاء، إن سوق النفط تخطئ في تقدير أحجام بعض المخاطر في ظل أزمة إيران.
وأضاف بيكر في مؤتمر إس أند بي غلوبال إنرجي للنفط والغاز في الشرق الأوسط بلندن، أن" النفط الخام قد يعود إلى السوق، لكن من منظور المنتجات، قد يكون من الصعب جداً على المنظومة تعويض الفاقد خلال بقية العام".
وعلى صعيد العرض، ذكرت مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة، أمس الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع السابع على التوالي الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام تراجعت 6.
8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو/ أيار.
ومن المقرر صدور بيانات الحكومة الأميركية بشأن المخزونات في الساعة (14: 30 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء.
في المقابل، ذكر بيان حكومي اليوم الثلاثاء أنّ العراق يعتزم زيادة صادراته من النفط الخام عبر خطوط الأنابيب لتصل إلى 770 ألف برميل يومياً من 220 ألفاً، في غضون شهرين ونصف الشهر.
ويصدر العراق النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، في ظل تراجع الصادرات عبر المسار الجنوبي بسبب إغلاق مضيق هرمز.
ويعتزم العراق توقيع اتفاق مع سورية لنقل شحنات خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل ومناولتها وتخزينها عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.
وجاء في البيان أيضاً أن بغداد تعتزم أيضا فتح مكتب تمثيلي لوزارة النفط لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك