الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

"برك سليمان" الفلسطينية بين معركتي الرواية والاستيطان

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 يوم
1

لم تعد منطقة" برك سليمان" جنوب بيت لحم واحة للهدوء والتنزه، بل ذبلت وتهدمت بسبب تصاعد اقتحامات المستوطنين لها، وتوعّد قادتهم بالاستيلاء عليها واستعادتها من السيطرة الفلسطينية.فتلك البرك التي يعود إن...

ملخص مرصد
تشهد منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم تصاعداً في اقتحامات المستوطنين وتهديداتهم بالاستيلاء عليها، بعد محاولات طمس هويتها الفلسطينية. زار وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش المنطقة وتوعّد بطرد السلطة الفلسطينية منها، بينما نفت مصادر إسرائيلية وجود صلة تاريخية بين الملك سليمان والبرك. ودعت مؤسسات فلسطينية إلى مواجهة المخطط عبر تعزيز السياحة والتنمية المحلية.
  • تهديد وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش بالاستيلاء على برك سليمان وطرد السلطة الفلسطينية منها
  • نفي مدير معهد آثار إسرائيلي وجود علاقة تاريخية بين الملك سليمان والبرك
  • دعوة مؤسسات فلسطينية إلى مواجهة المخطط عبر السياحة والتنمية المحلية
من: بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية الإسرائيلي)، صالح طواشة (وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية)، آفيد غوريفيتش (مدير معهد آثار إسرائيلي) أين: برك سليمان جنوب بيت لحم (قرية أرطاس)

لم تعد منطقة" برك سليمان" جنوب بيت لحم واحة للهدوء والتنزه، بل ذبلت وتهدمت بسبب تصاعد اقتحامات المستوطنين لها، وتوعّد قادتهم بالاستيلاء عليها واستعادتها من السيطرة الفلسطينية.

فتلك البرك التي يعود إنشاؤها إلى أكثر من ألفي سنة خلال الحكم الروماني وتحيط بها أشجار الصنوبر والسرو، كانت حتى عقود ماضية تُشكّل خزان المياه لمدينة القدس.

ومع أن تسميتها بـ" برك سليمان" يعود إلى السلطان العثماني سليمان القانوني، فإن بعض التيارات اليهودية تحاول نسبتها إلى الملك سليمان أحد ملوك بني إسرائيل، ونسج رابط يهودي بها يبرر السيطرة عليها.

وتقع تلك البرك في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، على الطريق الرئيس مع مدينة الخليل.

وتتكون المنطقة من ثلاث برك مترابطة، ويصب الحوض الأول في الثاني، والثاني في الثالث، الذي تتفرع منه قناتان كانتا تنقلان المياه إلى مدينة القدس.

ويعود تاريخ إنشاء البركتين العليا والوسطى إلى القرنين الثاني والأول قبل الميلاد في عهد الحاكم الروماني هيرودوس، وترجع البركة السفلية إلى العصر المملوكي (القرن الـ15).

وعلى مستويات متدرجة من الأعلى إلى الأسفل أقيمت تلك البرك بعد نحتها في الصخر، وتتجاوز سعتها الإجمالية أكثر من ربع مليون متر مكعب من المياه.

وبهدف توفير المياه لمدينة القدس، قام السلطان العثماني سليمان القانوني بإعادة تأهيل وإصلاح تلك البرك، قبل أن يبني السلطان مراد الرابع في عام 1622 قلعة مقابل البرك لحمايتها من اللصوص وقطاعي الطرق.

ومع بداية الانتداب البريطاني على فلسطين، قامت السلطات عام 1919 باستبدال القنوات الفخارية بقناة جديدة ومضخة من المعدن لإيصال المياه لمدينة القدس.

وقبل أيام زار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش" برك سليمان" برفقة قادة المستوطنات في المنطقة، وتوعّد بالسيطرة عليها وطرد السلطة الفلسطينية منها، حيث تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة وتصنّف على أنها ضمن المنطقة (أ).

يأتي ذلك ضمن ما يسميها سموتريتش" ثورة استيطانية" في الضفة الغربية، ومنها السيطرة على المواقع الأثرية بدعوى الحفاظ عليها بعد تهويدها.

وأصبحت مستوطنة" إفرات" الإسرائيلية تُشرف على تلك البرك، بعد توسيع تلك المستوطنة التي تعد جزءاً من تجمع" غوش عتصيون" الاستيطاني.

ونفى مدير معهد الآثار في جامعة" أريئيل" الإسرائيلية آفيد غوريفيتشل، وجود علاقة بين الملك سليمان وبرك سليمان.

لكن مدرسة" كفار عتصيون" التي تنظم الاقتحامات للبرك قالت إنها" موقع من الحقبة التوراتية"، وإن" زيارتها تتيح التواصل مع آلاف السنين من التاريخ".

ورفض وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طواشة" الرواية الإسرائيلية المختلقة حول البرك، وقال إنها" منشآت مائية ارتبطت بالفترتين الرومانية والعثمانية".

مشدداً على أن" جميع ادعاءات إسرائيل تفتقر إلى الأسس العلمية والتاريخية والمهنية، وترتبط بروايات مختلقة بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ونهب مقدرات الشعب الفلسطيني الثقافية والحضارية".

وأوضح طوافشة أن" محاولة السيطرة على البرك الثلاث تأتي ضمن المخطط الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال للسيطرة على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني".

دفع ذلك مؤسسات فلسطينية إلى الاجتماع في بيت لحم بهدف بلورة" خطة عمل لإفشال مخطط سموتريتش عبر تعزيز الوجود الشعبي الفلسطيني من خلال السياحة والتنزه وإحياء المناسبات".

وشكّلت تلك المؤسسات" لجنة لمتابعة الهجمة الاستعمارية في منطقة برك سليمان".

وأوصت بـ" ضرورة تعزيز الوجود الشعبي من خلال السياحة والتنزه وإحياء المناسبات، وتفعيل المسارات الرسمية الاستراتيجية من خلال خطة تنموية مستدامة وتطوير المنطقة ودعم المزارعين واستصلاح الأراضي في المكان".

وأقرّ وزير السياحة والآثار الفلسطينية هاني الحايك بـ" وجود تقصير في حماية بعض المواقع الأثرية".

مشيراً إلى أن" مسؤولية الحفاظ على المواقع الأثرية تقع على عاتق الجميع".

ومع أن منطقة" برك سليمان" أقيمت فيها بعض المتنزهات، وقصر للمؤتمرات، لكن مراقبين شددوا على ضرورة إقامة مرافق سياحية إضافية فيها.

ويزور المنطقة نحو نصف مليون زائر سنوياً ما بين سياحة مؤتمرات وسياحة عادية.

وتعود ملكية أراضي منطقة" برك سليمان" إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

واعتبر سموترتيش منح اتفاقيات أوسلو للسلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على البرك" خطأ"، وتوعّد بالعمل على تصحيحه.

واصفاً المنطقة بأنها" تراثية وصهيونية ومذهلة".

ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد عواودة، أن مستوطنة" إفرات" وصلت مبانيها ومنازلها المتنقلة إلى الجبل المطل على البرك خلال عهد الحكومة الإسرائيلية الحالية.

موضحاً أن المستوطنين أصبحوا يعتدون على المتنزهين الفلسطينيين في المنطقة.

لكن عواودة أشار إلى أن وعود سموتريتش بالاستيلاء على" برك سليمان" تأتي في إطار حملته الانتخابية ومحاولته جذب الأصوات، مضيفاً أن" من السهل عليه تنفيذها في حال فوزه بالانتخابات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك