قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض
عامة

‫ ارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات.. تداعيات متصاعدة لأزمة التغير المناخي

الشرق
الشرق منذ 15 ساعة
1

ارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات. . تداعيات متصاعدة لأزمة التغير المناخيتزايدت في الآونة الأخيرة التحذيرات من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة هذا العام، جراء أسبا...

ملخص مرصد
أدت ظاهرة النينيو والاحتباس الحراري إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة هذا العام، مما تسبب في جفاف واسع النطاق وحرائق غابات مدمرة في مناطق عدة حول العالم. حذرت الأمم المتحدة من تجاوز الأرض العتبة المناخية الدولية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، محذرة من تكرار حرائق بمناطق كانت آمنة سابقاً. كما سجلت حرائق في باكستان والعراق وسوريا، مما أثر على الغطاء النباتي والمياه والحياة البرية.
  • حرائق غابات في إقليم البنجاب شرق باكستان دمرت 3037 هكتاراً من الغابات الطبيعية
  • الاتحاد الأوروبي ينشر 800 رجل إطفاء و22 طائرة لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف
  • ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى حرائق في العراق وسوريا وتهديدات في الأمازون والقطب الشمالي
من: علماء المناخ، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، الهيئة الوطنية الباكستانية لأبحاث الفضاء والغطاء الجوي أين: العالم، إقليم البنجاب شرق باكستان، أوروبا، العراق، سوريا، الأمازون، القطب الشمالي

ارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات.

تداعيات متصاعدة لأزمة التغير المناخيتزايدت في الآونة الأخيرة التحذيرات من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة هذا العام، جراء أسباب عديدة منها ظاهرة" النينيو" القوية والاحتباس الحراري الذي يخلفه التلوث البيئي للأدخنة المنبعثة من المركبات والمصانع والوقود الأحفوري، بالتوازي مع انخفاض مستويات الأمطار في مناطق مختلفة من العالم، ما أدى إلى جفاف واسع النطاق وحرائق في الغابات والحقول الزراعية والأحراش، وهو ما أطلق جرس إنذار عالمي مبكر يدعو لتكاتف الجهود بين الدول والمنظمات المختصة لتقليل آثارها لأقصى حد ممكن.

وحذر علماء المناخ من أن طيفا كاملا من الظواهر الجوية المتطرفة يتشكل بسبب تزامن ظاهرة" النينيو" القوية مع الاحترار العالمي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهذا يرجح إلى حد كبير أن تتجاوز الأرض مرة بعد أخرى العتبة المناخية الدولية التي اعتبرت آمنة، وأن تحطم رقمها القياسي لأشد الأعوام حرارة، وذلك بحسب توقعات مناخية جديدة صادرة عن الأمم المتحدة، إذ إن تغيرات المناخ وارتفاع درجات الحرارة تؤذن بنذر اندلاع ‌حرائق بمناطق كانت تصنف على أنها منيعة في أوقات سابقة.

وفي أحدث المناطق التي تشهد حرائق مستعرة، أدى حريق غابات مدمر في منطقة كوتلي ساتيان الحساسة بيئيا في إقليم البنجاب شرق باكستان، إلى القضاء على ما يقدر بـ 3037 هكتارا من الغطاء الشجري للغابات الطبيعية في 25 موقعا، وفقا لبيانات الأقمار الصناعية الصادرة عن الهيئة الوطنية الباكستانية لأبحاث الفضاء والغطاء الجوي، وتظهر الصور الجوية الملتقطة أضرارا واسعة النطاق في غابات صنوبر الـ" شير".

وتلعب هذه الغابات دورا رئيسيا في حماية مجمعات المياه الفرعية المرتبطة بأحواض نهري السند وجيلوم، وستؤدي الكارثة إلى تعطيل ذروة موسم التكاثر للطيور والحياة البرية المحلية بشكل خطير، وتدمير الشتلات الفتية الحيوية، وبينما نجحت المجتمعات المحلية وموظفو إدارة الغابات في احتواء الحريق في مناطق عدة، فإن النيران النشطة تستمر في الانتشار عبر المنحدرات المجاورة، مدفوعة برياح قوية وحارة تهدد بمزيد من التدهور البيئي.

وبحسب أرقام منظمة (وورلد ويذر أتربيوشن)، المتخصصة ببحث دور الاحتباس الحراري في الظواهر الجوية المتطرفة، ‌فإن النيران التهمت منذ مطلع العام وصولا إلى شهر مايو أكثر من 370.

66 مليون فدان من الأراضي عالميا، من بينها نحو 210 ملايين فدان احترقت في إفريقيا حتى الآن، بزيادة 20 بالمئة عن الرقم السابق.

وتكمن المفارقة الغريبة هنا أن هذه الحرائق الهائلة جاءت بعد موسم مطري غزير، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى نمو كثيف للأعشاب التي تحولت لاحقا إلى" وقود طبيعي" هائل بفعل الجفاف والموجات الحارة التي تلت الموسم المطير.

ويطلق العلماء على هذه الظاهرة اسم" جلد المناخ المائي" (Hydroclimate Whiplash)، وهو التذبذب العنيف بين الفيضانات والجفاف.

وقد دفعت هذه الأرقام المرعبة الاتحاد الأوروبي للتخطيط مبكرا لأوسع عملية له على الإطلاق لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف.

وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، إنه في ظل الخطر المتزايد لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا سيتم نشر ما يقرب من 800 رجل إطفاء من 14 دولة في مناطق معرضة للخطر بشكل خاص في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.

وأكدت فون دير لاين وضع 22 طائرة وخمس مروحيات من أسطول الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب لتقديم الدعم، مشيرة إلى ضرورة إبراز التضامن الأوروبي في العمل، وأن يتشارك رجال الإطفاء من جميع أنحاء القارة الأوروبية في مهمة حماية الناس والمنازل والغابات وتنسيق وتمويل المشروع من جانب المفوضية الأوروبية من خلال آلية الحماية المدنية، إذ تحظى هذه المبادرة بالدعم والمساعدة على مدار الساعة من خبراء في مركز تنسيق الطوارئ.

وعطفا على ذلك، تم إنشاء محطة إطفاء إقليمية أوروبية جديدة في قبرص لتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا وفي منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، حيث تهدف هذه الجهود الاستباقية لتجنب تكرار حرائق الغابات الأوروبية العام الماضي التي بلغت أكثر من مليون هكتار، وهي أكبر مساحة مسجلة، وفقا لتقرير حول حالة المناخ الأوروبي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتعزى الإجراءات الأوروبية إلى ما شهدته دول القارة العام الماضي، ومؤشرات مطلع هذا العام، فقد ضربت فرنسا موجة حر مبكرة في شهر فبراير حطمت أرقاما قياسية، بينما عانت إسبانيا من أعلى معدل أمطار في 50 عاما، وذلك بعد سنوات قليلة فقط من أسوأ جفاف شهدته منذ 1200 عام.

وتنبع المخاوف من أن ارتفاع درجات الحرارة عالميا بات يغزو كل مناطق العالم حتى الباردة والمطيرة نسبيا منها، ففي أستراليا، تجاوزت موجات الحر حاجز 40 درجة مئوية، مما زاد خطر حرائق الغابات الأسوأ منذ ما عرف بـ" الصيف الأسود" المدمر في 2019 - 2020، وفي الهند، سجلت درجات الحرارة 46 درجة مئوية، وعلى الجانب الآخر من الكوكب، شهد إقليم غرينلاند أكثر حرارة على الإطلاق خلال شهر يناير الماضي، بينما سجل العديد من الولايات الأمريكية أشد فصول الشتاء دفئا في تاريخها.

كما عاد موسم حرائق الغابات إلى منطقة الرمال النفطية في كندا مع اشتعال سبع حرائق في المنطقة نهاية شهر مايو الماضي، مما زاد المخاطر التي تهدد المجتمعات المحلية ‌والعمال والشركات والمستثمرين، إذ تعد كندا رابع أكبر منتج للنفط في العالم ويتركز الجزء الأكبر من إنتاجها في الغابات الشمالية بإقليم ألبرتا، وباتت حرائق الغابات أكثر شيوعا الآن هناك بسبب تغير المناخ، مما يجعلها تمثل تهديدا دائما لإنتاج النفط الكندي.

يأتي ذلك في وقت تتوقع فيه المنظمة العالمية للأرصاد الجوية زيادة ملحوظة في حرارة القطب الشمالي قد تصل إلى 1,66 درجة مئوية بين العام 2026 - 2030، وجفافا خطيرا مصحوبا باحتمال اندلاع حرائق غابات في منطقة الأمازون، وهي من أهم محاور دفاعات الأرض الطبيعية للحد من تغير المناخ الناجم عن الإنسان.

وتشير توقعات وكالة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ ومكتب الأرصاد البريطاني إلى أن هناك احتمالا بنسبة 75 بالمئة لأن يتجاوز متوسط درجة حرارة الأرض خلال الفترة بين 2026 - 2030 مستوى 1,5 درجة مئوية فوق ما كان عليه في زمن ما قبل الثورة الصناعية، وهذه العتبة هي حد الاحترار المتفق عليه، محسوبا على متوسط يمتد عشرين عاما، الذي حددته اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015.

وفي العالم العربي، خلفت مواسم الجفاف حرائق مدمرة وخسائر واسعة بغطاء الغابات في عدد من الدول، خاصة المغرب والجزائر وتونس، إذ لم تعد حرائق الغابات أحداثا موسمية معزولة، بل تحولت إلى خطر بيئي مركب يهدد المنظومات الطبيعية الخضراء والتنوع البيولوجي، مما أدخل دول المنطقة في سباق مع الزمن لتفادي تكرار سيناريوهات السنوات الماضية التي حولت آلاف الهكتارات من الغابات إلى رماد.

وفي العراق، شهد شهر مايو الماضي كذلك اندلاع حرائق واسعة جراء ارتفاع درجات الحرارة مع بدء موسم حصاد الحنطة والشعير، الذي يمثل مصدر دخل وفير للآلاف من المزارعين، حيث التهمت هذه الحرائق مئات الدونمات الزراعية في محافظات مثل نينوى والنجف وكركوك، مما أسفر عن خسائر مادية جسيمة للمزارعين.

ويعد العراق خلال العقد الأخير من بين أسوأ دول العالم تأثرا بالمتغيرات المناخية وخصوصا الجفاف.

أما في سوريا، فقد بدأت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغابات إجراءات استباقية مبكرة في محافظة حماة مع نهاية شهر مايو الماضي، وتنفيذ خطة طوارئ ميدانية وسط المخاوف من ارتفاع درجات الحرارة، من بينها الانتشار اللوجستي، حيث وزعت الهيئة آليات إطفاء وصهاريج ميدانية في الحقول الزراعية والمناطق الغابوية ذات الحساسية المرتفعة، لضمان التدخل الفوري في حال نشوب النيران أثناء عمليات حصاد محصول القمح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك