القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

من حكمة الله في البلاء.. لماذا يتأخر الفرج أحيانا؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 16 ساعة
1

من تجليات اسم الله الحكيملله تعالى حكم بالغة فيما يجريه من أحوال الخلق، وبالنظر إلى ما يحدث في فلسطين ولبنان والسودان والخليج، فلربما يتساءل البعض عن سبب استمرار الكرب وتأخر الفرج. ولكن حينما تتبين ...

ملخص مرصد
تناول الخبر حكمة الله في تأخير الفرج في الأزمات، مستشهداً بقصص الأنبياء مثل يوسف وموسى، مؤكداً أن البلاء قد يكون خيراً في المآل. أشار إلى أن الشريعة الإسلامية مبنية على الحكمة والمصلحة، وأن الابتلاءات تأتي لاختبار الصبر والشكر. استشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية لتأييد ذلك، مثل قوله تعالى: (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم).
  • تأخير الفرج في الأزمات قد يكون لحكمة إلهية بحسب الخبر
  • البلاء قد يكون خيراً في المآل كما في قصص الأنبياء
  • الشريعة مبنية على الحكمة والمصلحة بحسب النص الديني

من تجليات اسم الله الحكيملله تعالى حكم بالغة فيما يجريه من أحوال الخلق، وبالنظر إلى ما يحدث في فلسطين ولبنان والسودان والخليج، فلربما يتساءل البعض عن سبب استمرار الكرب وتأخر الفرج.

ولكن حينما تتبين الأمور، إما في الحال أو في المآل، سنعلم حينها أن ما قدره الله هو لحكمة، وهو الخير.

ولو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبر له أمره، وأنه أرحم به من أمه، لذاب قلب العبد محبة لله وشكرا.

ولأجل هذا فقد كان الأنبياء والصالحون يسلمون لله في قضائه لعلمهم بحكمته، ويتذكرون عند الملمات اسم الحكيم.

أولم يقل يعقوب عليه السلام حين فقد أولاده الثلاثة -يوسف وأخاه والمتخلف من أجل أخيه-: (فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم) (يوسف: 83)؟ يقول: فصبري على ما نالني من فقد ولدي صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية، عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعا فيردهم علي، (إنه هو العليم) بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، (الحكيم) في تدبيره خلقه (الطبري).

أصبح المنع من زخارف الدنيا هو عين العطاء؛ لأن الله منع عنك ما يشغلك عنه، مثل المريض الذي يمنعه أهله من لذيذ الطعام والشرابوعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكمويقول ربنا وهو أصدق القائلين: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (البقرة: 216).

وهذه الآية عامة في أن أفعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها من المشقة هي خير بلا شك، وأن أفعال الشر التي تحبها النفوس لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر (السعدي).

فالخير حقيقته ما زاد نفعه على ضره، والشر ما زاد ضره على نفعه.

وإن خيرا لا شر فيه هو الجنة، وشرا لا خير فيه هو جهنم.

فأما البلاء النازل على الأولياء فهو خير؛ لأن ضرره من الألم قليل في الدنيا، وخيره هو الثواب الكثير في الآخرة (القرطبي).

وقصة موسى مع الخضر في سورة الكهف تعطي أمثلة لحكم الله الباهرة.

كان فراق يوسف لأبيه وهو يتيم الأم، وإلقاؤه في الجب، سببا لملكه مصر: (إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم) (يوسف: 100).

كان خروج موسى وحيدا من وطنه خائفا يترقب سببا لنجاته في مدين وزواجه وإعداده للرسالة: (يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم) (النمل: 9).

كان حادث الإفك خيرا، فقد قال الله: (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم، لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) (النور: 11).

والخير لما تضمنه ذلك من تبرئة أم المؤمنين، والتنويه بذكرها، حتى تناول عموم المدح سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ولما تضمنه من بيان الآيات التي ما زال العمل بها إلى يوم القيامة (السعدي).

ثم قال عز وجل: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين.

ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم) (النور: 17-18).

إن الموت والحياة، والفقر والغنى، والمرض والصحة، والهبة والعقم، والداء والدواء، والهزيمة والنصر، كلها تحدث لحكم بالغة.

ولو كان لديك وقت مديد ونفس طويل وبحث دقيق لمتابعة هذه الأمور، لوجدت أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان.

" ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ومتى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء.

فربما منعك الله المال فرزقك القناعة والرضا.

لا تقل: حرمني؛ ولكن قل: لطف بي ورحمني.

لا تقل: حرمني ما أريد؛ ولكن قل: حرمني من شؤم ما أريد ليعطيني لطف ما يريد؛ لأنني عبد لمشيئة حكيم فعال لما يريد.

ربما أعطاك المال فمنعك الطاعة، وربما أعطاك الأبناء فمنعك الأنس بذكره وقربه.

وعلى العكس، فربما أعطاك عز الدنيا ومنعك عز الآخرة، وربما أعطاك إقبال الخلق عليك ومنعك من الأنس بالملك الحق، وربما أعطاك المنصب والمال ومنعك من الراحة واحترام الناس لك.

وهكذا قل ما شئت" (الحكم العطائية).

أما سمعت عمن يريد السفر فمنع أو تأخر سفره فتكدر، وما علم أن القطار وقع له حادث؟أما رأيت خاطبا رفض، فحزنت المخطوبة، ثم لما تزوجت بآخر جعل حياتها سعيدة؟أما علمت بتاجر طرده شركاؤه، فسخط، ثم جاءت الأخبار بخسارة التجارة وإفلاس الشركة؟أما صادفت طالبا استاء لأنه لم يدخل الكلية التي يريدها، ولكنه تفوق في التخصص الآخر وصار أستاذا فيه؟عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب، فمن أعطاه الدين فقد أحبه".

صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

أصبح المنع من زخارف الدنيا هو عين العطاء؛ لأن الله منع عنك ما يشغلك عنه، مثل المريض الذي يمنعه أهله من لذيذ الطعام والشراب.

لماذا؟ حبا له، ورغبة في سرعة شفائه وتعافيه، وليس كراهية له.

فالمريض يتألم من المنع، والمنع هو عين العطاء له، حيث يسرع منع لذيذ الطعام والشراب في زوال المرض ومجيء الصحة والعافية.

وهذا المعنى قد أشار إليه الحديث النبوي: " إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه".

رواه أحمد وصححه الألباني.

(يحمي: أي يمنع).

الشريعة مبناها وأساسها على الحكمة ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها.

فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعةقال الله تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) (الأنبياء: 35)، أي: نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى، لننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط.

وعن ابن عباس: نبتليكم بالشر والخير فتنة، بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال (ابن كثير).

ولهذا الابتلاء حكم، منها ظهور آثار أسمائه القهرية، وظهور آثار أسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته وستره.

ومنها ظهور آثار أسماء الحكمة والخبرة، فإنه الحكيم الخبير الذي يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها اللائقة بها، فلا يضع الشيء في غير موضعه، ولا ينزله في غير منزلته التي يقتضيها كمال علمه وحكمته وخبرته.

فهو أعلم حيث يجعل رسالاته، وأعلم بمن يصلح لقبولها ويشكره على انتهائها إليه، وأعلم بمن لا يصلح لذلك.

فلو قدر عدم الأسباب المكروهة لتعطلت حكم كثيرة ولفاتت مصالح عديدة، ولو عطلت تلك الأسباب لما فيها من الشر لتعطل الخير الذي هو أعظم من الشر الذي في تلك الأسباب.

وهذا كالشمس والمطر والرياح التي فيها من المصالح ما هو أضعاف أضعاف ما يحصل بها من الشر (العقيدة الطحاوية).

كانت تلك حكمة الله في خلقه، أما حكمته في أمره فالشريعة، ومبناها وأساسها على الحكمة ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها.

فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة.

وهي قرة العيون، وحياة القلوب، ولذة الأرواح، بها الحياة والغذاء والدواء والنور والشفاء والعصمة.

وكل خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها وحاصل بها، وكل نقص في الوجود فسببه من إضاعتها (ابن القيم).

ومثال ذلك، كان إمساك المرأة المكروهة خيرا، ولحكمة بالغة، فيقول الله: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) (النساء: 19)، أي: ولكن عاشروهن بالمعروف، المعاشرة القولية والفعلية، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة.

فلعلكم إن تكرهوهن فتمسكوهن، فيجعل الله لكم في ذلك خيرا كثيرا، من ذلك امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة، ومن ولد يرزقكم منهن، أو عطفكم عليهن، ومنها مجاهدة النفس والتخلق بالأخلاق الجميلة.

وربما تزول الكراهة وتخلفها المحبة، كما يحدث (السعدي).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك