أثار قرار مصلحة الجمارك الخاص بتحديث متوسطات قيمة التشغيل “المصنعية” على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار الكريمة، والذي يتضمن زيادة متوسط المصنعية على المشغولات الذهبية المحلية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو 2026، حالة من الجدل والقلق بين المواطنين والمتعاملين في سوق الذهب، وسط تساؤلات واسعة حول مدى انعكاس القرار على الأسعار النهائية للمشغولات الذهبية داخل الأسواق المصرية، وما إذا كانت السوق مقبلة على موجة جديدة من الارتفاعات.
القرار لا يجب تفسيره باعتباره عاملًا رئيسيًا لرفع أسعار الذهب بصورة كبيرةوفي هذا السياق، أكدت الدكتورة ماجي سليم، خبيرة أسواق المال، أن القرار لا يجب تفسيره باعتباره عاملًا رئيسيًا لرفع أسعار الذهب بصورة كبيرة، موضحة أن الزيادة تستهدف في الأساس تحديث آليات المحاسبة الضريبية وتنظيم السوق وفقًا للبروتوكولات الموقعة بين الجهات الرسمية وشعبتي تجار وصناع الذهب.
وقالت د.
ماجي سليم: إن المصنعية تمثل جزءًا محدودًا نسبيًا من القيمة الإجمالية للمشغولات الذهبية، خاصة أن السعر الأساسي للذهب يرتبط في المقام الأول بسعر المعدن عالميًا، وليس فقط بتكاليف التشغيل المحلية، مضيفة أن البعض يبالغ في تقدير تأثير تلك الزيادة على السوق.
التأثير الحقيقي على المستهلك سيكون محدودًا ومتفاوتًا بحسب نوع المشغولات الذهبيةوأوضحت أن التأثير الحقيقي على المستهلك سيكون محدودًا ومتفاوتًا بحسب نوع المشغولات الذهبية، حيث تختلف قيمة المصنعية من قطعة لأخرى وفقًا للتصميم والوزن ودقة التصنيع، مشيرة إلى أن المشغولات ذات الطابع الفاخر أو التصميمات المعقدة قد تشهد زيادة طفيفة أكبر من القطع التقليدية.
وأضافت خبيرة أسواق المال أن سوق الذهب في مصر تحكمه عدة عوامل رئيسية أكثر تأثيرًا من المصنعية، يأتي على رأسها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، إلى جانب حجم الطلب المحلي وحركة الشراء والبيع داخل السوق، مؤكدة أن هذه العوامل تظل المحرك الأساسي للأسعار.
وشددت على أن المستثمرين في السبائك والجنيهات الذهبية لن يشعروا بتأثير كبير نتيجة هذا القرار، نظرًا لانخفاض قيمة المصنعية على تلك المنتجات مقارنة بالمشغولات الذهبية المخصصة للزينة، والتي تعتمد بشكل أكبر على تكاليف التصنيع والتشغيل.
الأسواق العالمية ما زالت تفرض سيطرتها على اتجاهات الذهبوأشارت د.
ماجي سليم إلى أن الأسواق العالمية ما زالت تفرض سيطرتها على اتجاهات الذهب، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، وتحركات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تغيرات سعر الدولار عالميًا، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على حركة المعدن الأصفر في مصر.
وأكدت أن أي ارتفاعات قوية محتملة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بالأسواق العالمية أو بتحركات سعر الصرف محليًا، وليس بسبب زيادة المصنعية بنسبة 10%، معتبرة أن القرار يحمل طابعًا تنظيميًا وضريبيًا أكثر من كونه سببًا مباشرًا لتحريك الأسعار بصورة حادة.
السوق المصرية ما زالت تشهد حالة من الترقب والحذرواختتمت خبيرة أسواق المال تصريحاتها بالتأكيد على أن السوق المصرية ما زالت تشهد حالة من الترقب والحذر، خاصة مع استمرار الذهب في جذب شريحة واسعة من المواطنين باعتباره ملاذًا آمنًا للحفاظ على قيمة المدخرات، متوقعة استمرار الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة، وإن كان بوتيرة تختلف وفقًا للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
كواليس جديدة، المصنعية على الذهبومن جانبه علق الدكتور وليد سويدان، خبير أسواق المال، على قرار مصلحة الجمارك الخاص بتحديث متوسطات قيمة التشغيل (المصنعية) على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار الكريمة، والذي يتضمن زيادة متوسط المصنعية على المشغولات الذهبية المحلية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو 2026، مؤكدًا أن القرار لن يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار الذهب بالسوق المحلية كما يتصور البعض.
الزيادة المعلنة تستهدف في الأساس تحديث أسس المحاسبة الضريبيةوقال سويدان: إن الزيادة المعلنة تستهدف في الأساس تحديث أسس المحاسبة الضريبية وفقًا للبروتوكول المبرم بين مصلحة الضرائب وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية، مشيرا إلى أن المصنعية تمثل جزءا محدودا من السعر النهائي للمشغولات الذهبية مقارنة بقيمة المعدن نفسه.
وأوضح أن تأثير القرار على المستهلك النهائي سيكون محدودا نسبيا، خاصة أن الزيادة تطبق على متوسطات المصنعية المعتمدة ضريبيا، وليس على سعر جرام الذهب ذاته، الذي يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تكلفة الشراء والبيع داخل السوق المصرية.
سعر الذهب في مصر يتأثر بشكل رئيسي بثلاثة عوامل أساسيةوأضاف خبير أسواق المال أن سعر الذهب في مصر يتأثر بشكل رئيسي بثلاثة عوامل أساسية، هي السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، ومستويات العرض والطلب في السوق المحلية، بينما تأتي المصنعية في مرتبة لاحقة من حيث التأثير على حركة الأسعار.
وأشار سويدان إلى أن الزيادة الجديدة قد تنعكس على تكلفة شراء المشغولات الذهبية بارتفاعات طفيفة تختلف من قطعة لأخرى وفقا لوزنها وتصميمها وقيمة المصنعية المضافة عليها، إلا أنها لن تكون كافية لإحداث تغير جوهري في اتجاهات السوق أو مستويات الطلب.
المستثمرون لن يتأثروا بشكل ملحوظ بهذا القراروأكد أن المستثمرين الذين يشترون السبائك والجنيهات الذهبية لن يتأثروا بشكل ملحوظ بهذا القرار، نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية على تلك المنتجات مقارنة بالمشغولات الذهبية المخصصة للزينة، لافتا إلى أن التأثير الأكبر سيكون على بعض المشغولات ذات المصنعية المرتفعة بطبيعتها.
واختتم سويدان تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يركز حاليا على اتجاهات الذهب عالميا أكثر من أي عوامل محلية أخرى، موضحا أن أي ارتفاعات قوية في الأسعار خلال الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بتحركات الأوقية عالميًا أو تغيرات سعر الصرف، وليس بزيادة المصنعية بنسبة 10%، والتي وصفها بأنها إجراء تنظيمي وضريبي أكثر من كونها عاملا مؤثرا على أسعار الذهب في السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك