إيلاف من تل أبيب: كشف رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تامير هايمان عن تفاصيل جديدة تتعلق بمخطط سري جرى بالتعاون مع واشنطن، وكان يهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني.
وأكد هايمان، في مقابلة أجراها مع شبكة" PBS" الأميركية، أن هذا المخطط الذي كان سيتم فيه الاستعانة بمجموعات مسلحة، من بينها تنظيمات موالية لحزب العمال الكردستاني، انهار تماماً وتوقف تنفيذه بعد تدخل مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تمكن من إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن الخطة.
استراتيجية زعزعة الاستقرار وأوضح هايمان أن الهجمات التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 28 فبراير الماضي، والتي انتهت بهدنة مؤقتة، كانت جزءاً من استراتيجية أوسع تضمنت تحريك أذرع مسلحة كردية بهدف زعزعة استقرار طهران، وتهيئة الظروف لعودة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم مجدداً.
وصادق رئيس الاستخبارات الأسبق على صحة التقرير الذي نشرته صحيفة" نيويورك تايمز" في مايو الماضي، والذي تحدث عن مساعي واشنطن وتل أبيب لتنصيب أحمدي نجاد، قائلاً بخصوص ملف أحمدي نجاد إن هناك سلسلة عمليات خاصة فريدة للغاية ومخطط لها بدقة، وكان هو جزءاً من هذا السيناريو.
وأضاف أن بقية تفاصيل تلك العمليات لم تُكشف بعد للرأي العام، باستثناء التحرك الكردي، حيث كان من المقرر أن تكون العمليات العسكرية الكردية هي الشرارة الأولى لإطلاق هذا المخطط بالكامل.
الدور التركي في إحباط المخطط وأشار هايمان إلى أن إصرار أردوغان، وإقناعه لترامب، كان العامل الحاسم في إحباط المؤامرة التي كانت تعتمد على توظيف جماعات مسلحة ذات خلفيات عرقية، وقد أدى ذلك في نهاية المطاف إلى إلغاء الخطة برمتها، وتجنيب المنطقة سيناريو بالغ الخطورة.
وفي سياق متصل، فنّد هايمان الرواية الشائعة بأن إسرائيل هي من دفعت ترامب لضرب إيران، مؤكداً أن قرار الهجوم الأخير جاء مفاجئاً لتل أبيب نفسها.
وربط هايمان هذا القرار بشعور ترامب بنشوة النجاح بعد التدخل العسكري الأميركي الناجح ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، موضحاً أن هذا الشعور دفع ترامب لكتابة تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي وجهها إلى المتظاهرين الإيرانيين قال فيها إن" المساعدة في الطريق"، معلناً بذلك نيته شن هجوم على طهران في أوائل يناير، وهو ما أربك الحسابات الإسرائيلية في ذلك الوقت.
واختتم المسؤول الاستخباراتي السابق شهادته بالإشارة إلى أن إسرائيل لم تكن تمتلك خطة هجومية جاهزة في ذلك الوقت، إلا أن الاندفاع المفاجئ لترامب غير المعادلة بالكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك