استشهد 11 شخصًا على الأقل، بينهم مسعفون، وأصيب آخرون، الأربعاء، جراء 30 هجومًا إسرائيليًا على لبنان، شملت غارات وقصفًا وعمليات نسف، خلّفت دمارًا واسعًا في المنازل، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي.
وأعلن الجيش اللبناني عن استشهاد عسكري نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية أثناء تنقله على طريق النبطية، كفرتبنيت جنوبي البلاد، وفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
" استهداف متعمد لعناصر الجيش"ومنذ فترة تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بادعاء الرد على حزب الله.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن أيضًا عن إصابة ضابط وجندي إثر غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على آلية عسكرية جنوبي لبنان.
وقالت قيادة الجيش في بيان، إن" مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت آلية للجيش على طريق دير الزهراني ـ النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح"، مضيفة أن الهجوم يأتي" في سياق الاستهداف المتعمد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه".
وأشار البيان إلى تزامن الحادثة مع" الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب"، والتي تؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية.
ويأتي هذا الاستهداف بعد أيام من إصابة جنديين لبنانيين بجروح خطيرة جراء غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبتهما في منطقة النبطية في 30 مايو/ أيار الماضي.
وردًا على هذه الخروقات، يطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان فوق تجمع مسغاف عام في الشمال، في ثاني عملية من نوعها الأربعاء.
وقال الجيش في بيان: " عقب صفارات الإنذار التي دوت قبل وقت قصير في منطقة مسغاف عام، اعترض سلاح الجو مقذوفين عبرا من لبنان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".
نتنياهو يتعرض للإهانة في إسرائيلوفي سياق التطورات السياسية، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة، أحمد دراوشة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعرض خلال الأيام الماضية لانتقادات داخلية واسعة، بعد ما اعتُبر إهانة سياسية وإدارية مرتبطة بإدارة الملف الأمني على الجبهة الشمالية.
وأوضح أن نتنياهو عقد أمس جلسة حكومية خُصصت لمناقشة الأوضاع في شمال إسرائيل والتطورات على الجبهة اللبنانية، وسط توقعات بأن تتناول الجلسة الجوانب الاقتصادية المتعلقة بسكان الشمال، وأن يقدم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عرضًا بشأن الخطط العسكرية المقبلة، إضافة إلى اطلاع الوزراء على نتائج المحادثات التي أجراها نتنياهو مع دونالد ترمب.
إلا أن ذلك لم يحدث، إذ لم يشارك في الجلسة سوى ثلاثة وزراء فقط من أصل نحو ثلاثين وزيرًا، كما غاب نتنياهو عن معظم فقراتها، بحسب المراسل.
وأضاف المراسل أن وزير الأمن الإسرائيلي لم يكن حاضرًا أيضًا، ليتبين لاحقًا أنه لم يكن يشارك في مشاورات أمنية، بل كان يحضر احتفال عيد ميلاد لطفلة تبلغ من العمر 12 عامًا، وهي ابنة أحد قادة المستوطنات في الضفة الغربية، ما تسبب بإحراج واسع داخل الأوساط الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذا التطور دفع نتنياهو إلى العودة والمشاركة في الجلسة، إلا أن الرسالة التي وصلت إلى الرأي العام الإسرائيلي كانت أن الحكومة لا تبدي اهتمامًا كافيًا بالأزمة مع لبنان أو بالتطورات على الجبهة الشمالية وحياة السكان هناك، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك