ينعقد في تونس المنتدى المغاربي الأول حول التدخين تحت شعار “التدخين في المغرب العربي: نقاشات حول تحدٍ مشترك”، بمبادرة من منصة med.
tn، جامعاً أطباء وخبراء وإعلاميين من تونس والجزائر وليبيا.
ويهدف اللقاء إلى إعادة صياغة مقاربات مكافحة التدخين في ظل تفاقم أبعاده الصحية والاقتصادية والاجتماعية، حيث يرى المشاركون أن الأساليب التقليدية لم تعد كافية.
في هذا السياق، دعا الدكتور هاشم بالخير، أخصائي أمراض الجهاز التنفسي، إلى تحول جذري في استراتيجيات مكافحة التدخين، معتبراً أن الخطاب الوعظي الكلاسيكي لم يعد فعالاً، وأن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد مقاربات قائمة على التكنولوجيا الحديثة والتحليل العلمي.
وأكد بالخير ضرورة مراعاة الخصوصية المغاربية وعدم إسقاط النماذج الأوروبية بشكل مباشر، موضحاً أن التركيبة السكانية في المنطقة تتميز بكونها شابة، مع ارتفاع نسب التدخين بين الفئات العمرية المختلفة.
وقال في هذا السياق: «ما تقدرش تأخذ انت دراسه الدول الاوروبيه وتطبقها على الدراسه الحاليه مع خصوصيتك»، مشيراً إلى اختلاف السياق الديموغرافي والسلوكي بين المغرب العربي وأوروبا.
كما شدد على أن المرحلة القادمة تتطلب مقاربات متعددة الأبعاد، من بينها اعتماد أدوات تحليل حديثة مثل SWOT، إلى جانب التفكير في إحداث إطار مغاربي مشترك لمكافحة التدخين.
وحذر في هذا الإطار من تنامي الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، قائلاً: « الاكتئاب والقلق هو العائق الاول في العالم في 2030 »، معتبراً أنها عوامل مرتبطة بشكل وثيق بالإدمان.
وفي بعد علمي جديد، أوضح بالخير أن الإشكال لا يكمن في النيكوتين بحد ذاته بل في عملية الاحتراق، قائلاً: « النيكوتين في حد ذاتها مش مشكله ولكن المشكله في الاحتراق عند درجه حراره معينه ينتج 7000 ماده سامه من اهمها اول اكسيد الكربون »، وهو ما يفسر ارتباط التدخين التقليدي بأمراض خطيرة مثل سرطان الرئة والانسداد الرئوي المزمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك