أكد الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التطورات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة لا تخرج عن إطار المناوشات العسكرية المتبادلة، مشيراً إلى أن طهران ترفض تكرار ما وصفه بالنموذج الإسرائيلي في غزة أو لبنان، ولذلك ترد على أي ضربة أمريكية باستهداف مصالح وأهداف أمريكية في منطقة الخليج العربي.
دور السنتكوم وتأثيره على التصعيدوأوضح أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن بعض التحركات العسكرية الحالية تعكس توجهات قيادات عسكرية أمريكية، وعلى رأسها قائد القيادة المركزية الأمريكية" سنتكوم"، المعروف بدعمه للخيار العسكري، إلا أن المؤشرات السياسية تؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يميل إلى الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمة مع إيران.
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مستمرة دون نتائج حاسمةوأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية ما زالت مستمرة دون إعلان نتائج نهائية، موضحاً أن إسرائيل تتمسك بمطلب نزع سلاح حزب الله، بينما يركز الجانب اللبناني على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
الاحتلال الإسرائيلي جوهر الأزمةولفت إلى أن جوهر الأزمة في المنطقة يتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن إسرائيل ما زالت تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية، إضافة إلى مساحات واسعة من قطاع غزة، معتبراً أن هذه الوقائع تمثل السبب الرئيسي لاستمرار التوترات الإقليمية.
العقوبات الأمريكية ورقة ضغط تفاوضيةوفيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية الجديدة على مؤسسات وأفراد إيرانيين، أكد زكي أن واشنطن تستخدم العقوبات كورقة ضغط لتعزيز موقفها التفاوضي، مشيراً إلى أن زيادة العقوبات تمنح الإدارة الأمريكية أدوات إضافية خلال المباحثات الجارية مع طهران.
إيران تطالب بمقابل لكل تنازوأوضح أن المفاوض الإيراني مستعد لمناقشة مختلف الملفات، لكنه يتمسك بمبدأ تبادل التنازلات، بحيث يقابل كل مطلب أمريكي مكسب أو تنازل من الجانب الأمريكي، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن أزمة الثقة تمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق محتمل، مشيراً إلى أن إيران لا تزال تنظر بعين الشك إلى الولايات المتحدة بعد العمليات العسكرية التي استهدفتها خلال فترات شهدت مفاوضات بين الجانبين، ما يجعل طهران ترى أن على واشنطن اتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة.
مؤشرات على تفضيل الحل الدبلوماسيواختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تفيد بأن الطرفين، الإيراني والأمريكي، لا يرغبان في الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وأنهما ما زالا يفضلان التوصل إلى تسوية دبلوماسية قائمة على التفاوض وتبادل المصالح، بدلاً من التصعيد العسكري المفتوح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك