الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، يؤكد أن جهود الأزهر الشريف في المصالحات المجتمعية أسهمت في إنهاء مئات النزاعات، مشيرًا إلى أن حادث أبنوب يجسد دور الأزهر في حقن الدماء وتعزيز الاستقرار الوطني.
أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، أن الأزهر الشريف يُمثل أحد أهم الحصون الوطنية التي حافظت على تماسك المجتمع المصري عبر تاريخه الممتد لأكثر من ألف عام، من خلال دوره في نشر الوسطية وإصلاح ذات البين وتعزيز السِّلم المجتمعي.
الأزهر ودوره في المصالحات المجتمعيةوأوضح الضويني أن الأزهر الشريف اضطلع بدور بارز في إجراء المصالحات المجتمعية وتسوية النزاعات، لا سيما الخصومات الثأرية وقضايا القتل التي تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار، انطلاقًا من رسالته الإسلامية التي تجعل حفظ النفس الإنسانية وإصلاح العلاقات بين الناس من أعظم المقاصد الشرعية.
وأشار إلى أن الأزهر، بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يواصل جهوده في حقن الدماء وإخماد الفتن من خلال لجان المصالحات والوفود العلمية والدعوية التي تعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وترسيخ قيم التسامح والعفو.
حادث أبنوب نموذج لجهود الأزهر في حقن الدماءواستشهد وكيل الأزهر السابق بما تحقق في حادث مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا مضيئًا للدور الوطني والمجتمعي الذي يقوم به الأزهر الشريف في رأب الصدع وإعادة الاستقرار إلى المجتمع.
وأوضح أن لجان المصالحات بالأزهر الشريف، وبتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبالتعاون مع القيادات التنفيذية والأمنية والشخصيات المجتمعية، بذلت جهودًا مكثفة للتقريب بين الأطراف المعنية، وإزالة أسباب التوتر، واستدعاء القيم الإسلامية التي تحض على العفو والصلح وتقديم المصلحة العامة على دوافع الانتقام.
العفو يعكس مكانة الأزهر في المجتمعوأشار الضويني إلى أن هذه الجهود أثمرت عن موقف إنساني نبيل تمثل في عفو أولياء الدم وتغليبهم لقيم الصفح والتسامح، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس عظمة الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام، كما يُبرز حجم الثقة التي يحظى بها الأزهر الشريف في نفوس المصريين.
وأضاف أن استجابة أولياء الدم لدعوات الصلح والعفو تعكس ما يتمتع به الإمام الأكبر من مكانة رفيعة ومصداقية واسعة لدى مختلف فئات المجتمع، وهو ما أسهم في نجاح العديد من مبادرات الصلح وإنهاء النزاعات.
المصالحات المجتمعية ودعم الاستقرار الوطنيوأكد وكيل الأزهر السابق أن نجاح الأزهر الشريف في إقرار المصالحات المجتمعية يسهم بصورة مباشرة في تعزيز الأمن والاستقرار، والحد من دوائر العنف والثأر، وتهيئة بيئة آمنة تدعم التنمية والعمل والإنتاج.
وأوضح أن دور الأزهر في هذه الملفات يتجاوز نطاق الوعظ والإرشاد، ليصل إلى صناعة السلام المجتمعي وبناء جسور المودة والتفاهم بين أبناء الوطن، بما يرسخ قيم التعايش والاستقرار.
إشادة بجهود لجان المصالحاتواختتم الدكتور محمد الضويني حديثه بالتأكيد على أن الأزهر الشريف سيظل منارة للإصلاح والسلام، وحاملًا لرسالة تدعو إلى التآخي والوئام بين أبناء المجتمع، موجهًا الشكر إلى لجان المصالحات ورجالها الذين يواصلون جهودهم في رأب الصدع بين المتخاصمين وترسيخ قيم التسامح والتعاون، بما يسهم في حفظ الأمن المجتمعي وتعزيز الاستقرار الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك