أثارت الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، فجر الأربعاء، موجة واسعة من الإدانات الخليجية والعربية، بعد تعرض مطار الكويت الدولي ومنشآت مدنية أخرى لأضرار مباشرة أسفرت عن سقوط قتيل وإصابة العشرات، في تصعيد وصفته الكويت بأنه انتهاك خطير لسيادتها وأمنها الوطني.
وأفادت السلطات الكويتية بأن الهجوم، الذي نُفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، ألحق أضراراً كبيرة بمبنى الركاب رقم (1) في مطار الكويت الدولي، وأدى إلى تعليق حركة الملاحة الجوية لساعات قبل استئنافها جزئياً، فيما أكدت وزارة الصحة الكويتية سقوط قتيل وإصابة 63 شخصاً من العاملين والمسافرين داخل المطار.
وعقب الهجوم، صدرت مواقف خليجية متتالية أكدت تضامنها الكامل مع الكويت ورفضها لأي اعتداء يستهدف أمنها واستقرارها، معتبرة أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكدت عدة عواصم خليجية أن استهداف المنشآت المدنية والمطارات يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، داعية إلى موقف خليجي موحد لمواجهة التصعيد الإيراني المتكرر في المنطقة.
وامتدت ردود الفعل إلى دول عربية أخرى أعربت عن تضامنها مع الكويت، وأكدت رفضها استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات يهدد الأمن الإقليمي ويقوض الجهود المبذولة لخفض التوتر في المنطقة.
كما أدانت عدة جهات دولية الهجوم، ودعت إلى ضبط النفس وتجنب توسيع دائرة الصراع، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج وتأثيرها المباشر على الملاحة الجوية وأمن الطاقة العالمي.
قرقاش: نحتاج موقفاً خليجياً صلباً وموحداًوفي هذا السياق، دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إلى موقف خليجي “صلب وموحد” في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن أمن الكويت من أمن دول الخليج كافة، وأن استهدافها يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأسرها.
وأشار قرقاش إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز التنسيق الخليجي والعربي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وعدم السماح بفرض واقع جديد بالقوة أو تهديد سيادة الدول.
تصعيد يهدد استقرار المنطقةويرى مراقبون أن الهجوم على الكويت يمثل أخطر تطور تشهده منطقة الخليج منذ إعلان التهدئة بين أطراف الصراع في أبريل الماضي، خاصة مع استهداف منشآت مدنية ومرافق حيوية تخدم ملايين المسافرين، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي وإمكانية اتساع دائرة المواجهة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك