قلّل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، من أهمية التقارير التي تحدثت عن خلاف حاد بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مكالمة هاتفية وُصفت في وسائل إعلام بأنها شهدت توتراً وتبادل عبارات قاسية.
وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة" سي إن بي سي" الأميركية: " إذا كنت تعتقد أن هذه أزمة، فكان ينبغي أن تكون حاضراً في محادثات أخرى".
واستدرك قائلاً: " لن أخوض في تفاصيل محادثاتنا.
أجرينا آلاف المحادثات، أو على الأقل عدداً كبيراً جداً منها، لكننا دائماً نجد طريقاً للتفاهم.
هناك الكثير من القواسم المشتركة بيننا".
وأكد نتنياهو أن الخلافات مع الولايات المتحدة لا تمس القضايا الأساسية، مضيفاً: " نحن متفقون على الأمور الجوهرية.
نريد إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ونريد التأكد من أن إيران لا تشكل تهديداً لإسرائيل أو للشرق الأوسط أو للولايات المتحدة، وألا تطور سلاحاً نووياً أو وسائل إطلاقه".
وتابع: " لدينا أهداف مشتركة، وأحياناً، كما يحدث في أفضل العائلات، تكون هناك خلافات تكتيكية، لكننا دائماً نجد طريقة لحلها.
قد نختلف صباحاً، ثم نعمل معاً بحلول فترة ما بعد الظهر".
وأشار نتنياهو إلى أن التعاون مع ترامب مستمر، قائلاً: " إنها علاقة ممتازة، لأنه أكبر صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض.
هو يحترمني وأنا أحترمه، ودائماً نجد سبيلاً لتسوية الخلافات بيننا".
وفي ما يتعلق بلبنان، كشف نتنياهو أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستهاجم أهدافاً في بيروت إذا واصل حزب الله إطلاق النار باتجاه إسرائيل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى التوصل لتفاهمات هدفت إلى منع مزيد من التصعيد، وقال: " نحن نرد على الهجمات، ونستهدف عناصر حزب الله أنفسهم.
كثير من قادة الحزب موجودون في بيروت، وهم يصدرون منها التعليمات لمهاجمة مدننا.
وقد أوضحنا أنه إذا استمرت الهجمات على الأراضي الإسرائيلية ومدننا ومجتمعاتنا، فسوف نستهدف هؤلاء القادة في بيروت بضربات دقيقة".
وحول تصريح ترامب بأن إسرائيل لا ينبغي أن تهاجم بيروت، قال نتنياهو: " يبدو أنه قبل يومين تم التوصل إلى نوع من التفاهم، يقضي بألا تُستهدف الأراضي الإسرائيلية، وألا نهاجم عناصر حزب الله في بيروت"، لكنه أضاف أن إسرائيل لا تزال تتحقق مما إذا كان حزب الله يلتزم بهذه التفاهمات، قائلاً: " لسنا متأكدين بعد، إذ يبدو أنهم أطلقوا النار باتجاه أراضينا.
وإذا حدث ذلك بالفعل، فمن الواضح أننا سنرد".
وفي حديثه عن مستقبل لبنان، أكد نتنياهو أن إسرائيل تسعى إلى رؤية لبنان بعيداً عن نفوذ حزب الله، معتبراً أن الحزب" اختطف الدولة اللبنانية" وفرض هيمنته عليها.
وأضاف أنه إذا كان الهدف هو" إنقاذ لبنان" والتوصل إلى سلام بينه وبين إسرائيل، فإن ذلك يتطلب، من وجهة نظره، نزع سلاح حزب الله وتحويل لبنان إلى" دولة منزوعة السلاح"، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تحظى بتوافق بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
واستحوذ الملف الإيراني على جزء كبير من المقابلة، إذ شدد نتنياهو على أن التعهدات الإيرانية بعدم تطوير سلاح نووي ليست كافية من وجهة نظره، وقال: " أعتقد أن ذلك شرط أساسي، لكن يجب التأكد من أنهم لا يفعلون ذلك فعلاً، لأنهم يكذبون ويخدعون دائماً.
لذلك يجب أن تكون هناك آلية لإزالة المواد النووية وتفكيك البنية التحتية الموجودة لديهم، بما في ذلك مواقع تخصيب اليورانيوم المخصصة لإنتاج القنابل النووية".
وفي الوقت نفسه، أعرب نتنياهو عن دعمه لجهود ترامب الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران، قائلاً: " أعتقد أن الرئيس (ترامب) يؤمن بإمكانية تحقيق ذلك من خلال الضغط الدبلوماسي والمفاوضات الصعبة، وأرى أنه ينبغي منحه الفرصة".
كما زعم نتنياهو أن الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على إيران أضعفت النظام الإيراني بشكل كبير، مضيفاً: " أعتقد أن إسرائيل لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه الآن، وإيران لم تكن يوماً أضعف مما هي عليه اليوم، وذلك بفضل الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبين الرئيس ترامب وبيني".
وفي ختام حديثه، تطرق نتنياهو إلى احتمال حدوث تغيير في النظام الإيراني، قائلاً: " قلت أمس في مناسبة عامة إنني أعتقد أن هذه التصدعات ستتسع في نهاية المطاف، وأن النظام سيسقط، وسنبذل ما في وسعنا للمساعدة في تحقيق ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك