شهدت باكستان خلال شهر مايو/ أيار الماضي تصاعدا لافتا وخطيرا في أعمال العنف، إذ قتل 71 مدنيا و68 من عناصر الأمن والجيش، بحسب التقرير الشهري للمعهد الباكستاني لدراسات السلام.
وجاء في التقرير أنه خلال هذا الشهر شهد إقليما خيبربختونخوا إلى الشمال الغربي وبلوشستان إلى الجنوب الغربي 128 هجوما، بينها ست عمليات انتحارية، في حين أن إقليمي السند والبنجاب لم يشهد أي توتر.
وجاء في تقرير للمعهد الباكستاني لدراسات السلام أن شهر مايو كان أكثر الأشهر دموية في باكستان خلال عام 2026، موضحا أن جميع هذه العمليات تبنتها طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان.
جاء هذا بالتزامن مع استئناف الحرب بين مسلحي طالبان والجيش الباكستاني بعد إنهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنته طالبان خلال أيام عيد الأضحى.
وتعرض حاجز للجيش الباكستاني، الثلاثاء، إلى هجوم في منطقة ايدك الواقعة بين مدينة مير علي ومدينة ميران شاه بمقاطعة شمال وزيرستان، ما أدى إلى إصابة 14 جندياً وفق بيان للجيش الباكستاني، سبعة منهم في حالة حرجة.
وجاء في بيان لمكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني أن" عملية انتحارية استهدفت حاجزا للجيش يسمى حاجز أسلم، وعندما حاول الانتحاري استهداف الحاجز أطلقت قوات الجيش النار عليه، ما أدى إلى تفجير السيارة المفخخة قبل الوصول إلى الهدف".
لكن طالبان الباكستانية قالت في بيان إن الهجوم أدى إلى مقتل 30 من عناصر الجيش وإصابة آخرين، موضحا أن قوات الجيش" أغلقت المنطقة من كل الأطراف ولم تسمح لأحد أن يمر عبر الشارع الذي يقع عليه الحاجز، وذلك لأن الحاجز دمر بشكل كامل".
في غضون ذلك، شنت قوات الجيش عملية كبيرة في عدد من أحياء شمال منطقة وزيرستان، حيث استخدمت القوات الباكستانية أسلحة ثقيلة ومروحيات حربية، كما سُمع دوي تفجيرات قوية داخل الأحياء المحاصرة.
وقال الزعيم القبلي في مدينة ميرانشاه دين محمد وزير لـ" العربي الجديد" إن قوات الجيش" بدأت باستهداف بعض القرى في منطقة دربه خيل، خاصة قريتي بلنك زاي وخوزا زاي، يدمر الجيش كل شيء في هاتين القريتين، ولا نعرف ما الذي يحصل لسكانهما، لأن شبكات الهواتف لا تعمل والجيش أغلق المنطقة من كل الأطراف"، ناقلاً عن سكان قريبين من المنطقة قولهم إن تلك القرى أصبحت مدمرة.
يذكر أنه خلال أيام عيد الأضحى شهدت الساحة الباكستانية هدوءا كاملا بعدما أعلنت حركة طالبان الباكستانية وقف إطلاق النار خلال أيام العيد.
وقال زعيم الحركة المفتي نور ولي محسود، في بيان العيد، إن قوات الحركة لن تشن أي هجوم، ولكنها سترد بكل قوة إذا ما تعرضت لأي هجوم.
في غضون ذلك، وقعت مواجهات مسلحة بين القوات الأفغانية والباكستانية خلال الليل الفائت قرب منفذ طورخم، حيث تم تبادل إطلاق النار لفترة طويلة خلال الليل الفائت، ولم يُعرف بعد سبب تلك المواجهات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك