روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

الذكاء الاصطناعي يغير أسواق العمل والحاجة ملحة لتشريعات تحمي حقوق العمال

الغد
الغد منذ 7 ساعات
2

عمان - يتسارع حضور الذكاء الاصطناعي في عالم العمل، بوصفه أحد أبرز التحولات التي تعيد تشكيل أسواق العمل وأنماط الإنتاج وإدارة الموارد البشرية، وسط نقاشات متزايدة حول فرصه الاقتصادية ومخاطره الاجتماعية....

ملخص مرصد
يتسارع تأثير الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل، ما يفتح آفاقًا لتحسين الإنتاجية لكنه يثير مخاوف من زيادة الهشاشة الوظيفية والفجوات الاجتماعية. حذرت منظمة العمل الدولية من أن غياب الحوكمة قد يعيد تشكيل المهام والأجور وظروف العمل دون حماية كافية. دعا خبراء إلى تشريعات تضمن الشفافية والمساءلة لحماية حقوق العمال في ظل الاقتصاد الرقمي.
  • الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أسواق العمل وأنماط الإنتاج وإدارة الموارد البشرية
  • منظمة العمل الدولية تحذر من مخاطر غياب الحوكمة على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية
  • مطالب بتحديث تشريعات العمل لحماية العمال في ظل الإدارة الخوارزمية والاقتصاد الرقمي
من: منظمة العمل الدولية، رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، وزير العمل محمدzić عوض أين: الأردن

عمان - يتسارع حضور الذكاء الاصطناعي في عالم العمل، بوصفه أحد أبرز التحولات التي تعيد تشكيل أسواق العمل وأنماط الإنتاج وإدارة الموارد البشرية، وسط نقاشات متزايدة حول فرصه الاقتصادية ومخاطره الاجتماعية.

اضافة اعلانوبينما يفتح هذا التحول آفاقاً لتحسين الإنتاجية وتطوير الخدمات ورفع كفاءة المنشآت، تتزايد التحذيرات من أن غياب الأطر الناظمة، قد يحول التكنولوجيا إلى عامل يفاقم الهشاشة الوظيفية واتساع الفجوات الاجتماعية والرقمية.

ويرى مختصون أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها أو في سرعة انتشارها، بل في طريقة إدارتها وحوكمتها، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تحسين السلامة والصحة المهنية، وتطوير التدريب والتشغيل، ودعم الرقابة على تطبيق تشريعات العمل، إلى جانب تقليل الأعمال الخطرة والمتكررة.

غير أن هذه المكاسب، وفق تقديراتهم، تبقى مشروطة بوجود تشريعات تضمن الشفافية والمساءلة وتحافظ على الحقوق الأساسية للعاملين.

وفي ظل التوسع المتزايد في الاقتصاد الرقمي والعمل عبر المنصات، يبرز الجدل بشأن الإدارة الخوارزمية وتأثيرها على قرارات التوظيف وتقييم الأداء والدخل والاستمرار في العمل، ما يعزز المطالب بتحديث تشريعات العمل وحماية البيانات الشخصية، وربط إدماج الذكاء الاصطناعي بسياسات انتقال عادل تشمل التدريب وإعادة التأهيل والحماية الاجتماعية، بما يضمن أن تتحول التكنولوجيا إلى أداة لدعم العمل اللائق وخلق فرص أفضل، لا وسيلة لتقليص الحقوق أو تعميق اللامساواة.

بدورها، حذرت منظمة العمل الدولية في تقرير جديد بعنوان" مرحلة حاسمة.

توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق"، من أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل قوة اقتصادية واجتماعية، قادرة على إعادة تشكيل أسواق العمل وطرق الإنتاج واتخاذ القرار.

ويرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصا كبيرة لرفع الإنتاجية، وتحسين الخدمات العامة، وتطوير الحماية الاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه، يثير مخاوف تتعلق بفقدان بعض المهام، وزيادة ضغط العمل، واتساع الفجوات الاجتماعية والرقمية إذا غابت الحوكمة الفاعلة.

وبحسب التقرير، فإن التأثير المتوقع للذكاء الاصطناعي لن يتمثل أساسًا بإلغاء الوظائف على نطاق واسع، بل بإعادة تشكيل المهام داخل المهن وتغيير طبيعة العمل وجودته، بما يشمل الأجور وساعات العمل والاستقلالية المهنية، وظروف السلامة والصحة المهنية.

كما يحذر التقرير من أن الفجوات الرقمية بين الدول وداخلها، قد تجعل بعض الاقتصادات والعمال أكثر عرضة للمخاطر، وأقل قدرة على الاستفادة من مكاسب التكنولوجيا، ما قد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة.

ويؤكد أن مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، لا تحدده التكنولوجيا وحدها، بل السياسات العامة، وقوة المؤسسات، والحوار الاجتماعي، داعيًا إلى حوكمة قائمة على الإنسان، توازن بين الابتكار وحماية الحقوق والعمل اللائق.

وتعليقا على التقرير، قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مهمة لتحسين ظروف العمل، إذا استُخدم لرفع الإنتاجية وتحسين إدارة المنشآت، وتطوير المهارات وتعزيز السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى توجيه خدمات التشغيل والتدريب نحو الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وأضاف أبو نجمة أن الذكاء الاصطناعي قادر أيضاً على دعم أجهزة تفتيش العمل عبر تحليل البيانات وتحديد القطاعات والمنشآت الأكثر عرضة للمخالفات أو المخاطر المهنية، بما يرفع كفاءة الرقابة على تطبيق تشريعات العمل وحماية العمال، مشدداً على أن هذه الفوائد لن تتحقق بصورة عادلة ما لم ترافقها قواعد قانونية، تضمن بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان لا العكس.

وأوضح أن تطور التكنولوجيا، يفرض تحديث التشريعات العمالية لتشمل قضايا جديدة، من بينها حق العامل في معرفة ما إذا كانت القرارات المتعلقة بتوظيفه، أو بتقييم أدائه أو أجره أو إنهاء خدمته قد اتخذت بواسطة أنظمة ذكاء اصطناعي، أو خوارزميات رقمية، إلى جانب حقه في الاعتراض على هذه القرارات، وطلب مراجعتها من شخص طبيعي مسؤول.

وبين أن من الضروري وضع ضوابط تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة المفرطة للعمال أو جمع بياناتهم الشخصية، بما يتجاوز متطلبات العمل المشروعة، وبما يحفظ الخصوصية والكرامة الإنسانية.

وأشار أبو نجمة إلى أن هذه القضية ترتبط على نحو وثيق بالعاملين على المنصات والتطبيقات الرقمية، الذين يمثلون أحد أوائل النماذج العملية، لما تصفه منظمة العمل الدولية بـ" الإدارة الخوارزمية"، بحيث تتولى الأنظمة الإلكترونية أو الخوارزميات، توزيع المهام وتقييم الأداء وتحديد الأولويات، وقد تؤثر في مستوى الدخل أو إمكانية الاستمرار في العمل.

وأضاف أن بعض العاملين على المنصات قد يتعرضون لتعليق حساباتهم أو إيقافها، استناداً إلى قرارات تتخذها الخوارزميات دون معرفة واضحة بآلية اتخاذ القرار، أو فرصة حقيقية للاعتراض، ما يثير تساؤلات قانونية وحقوقية متزايدة.

وأكد أبو نجمة أن النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي والعمل اللائق يتقاطع مباشرة مع حقوق العاملين على المنصات الرقمية، إذ تتمحور القضية في الحالتين حول ضمان عدم استخدام التكنولوجيا للتهرب من المسؤوليات القانونية أو إضعاف حقوق العاملين أو تقليص الحماية الاجتماعية، والحد من حرية التنظيم والمطالبة بالحقوق.

وأضاف أن دولا بدأت بمراجعة تشريعاتها لضمان شفافية الخوارزميات المستخدمة في إدارة العمل، وإلزام المنصات الرقمية بالإفصاح عن أسس اتخاذ القرارات المؤثرة على العاملين، ومنحهم حق المراجعة البشرية لهذه القرارات.

وشدد أبو نجمة على أن النقاش يجب ألا يقتصر على المخاوف المرتبطة بإحلال التكنولوجيا محل العمالة، لأن التحدي الأكبر يكمن في غياب الأطر التشريعية والتنظيمية، القادرة على توجيه استخدام الذكاء الاصطناعي نحو تحقيق أهداف التنمية والتشغيل والعمل اللائق.

وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون لتطوير تشريعات العمل والحماية الاجتماعية وحماية البيانات الشخصية، بالتوازي مع الاستثمار في التدريب وإعادة التأهيل وتنمية المهارات الرقمية، وإشراك أطراف الإنتاج الثلاثة في الحوار حول هذه التحولات، بما يضمن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تدعم خلق فرص عمل أفضل وأكثر إنتاجية واستقراراً، وتعزز حقوق العاملين بدلاً من الانتقاص منها.

بدوره قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل مدخلاً مهماً لتعزيز العمل اللائق إذا جرى توظيفه ضمن رؤية تنموية وحقوقية، لا باعتباره مجرد أداة لخفض الكلف أو الاستغناء عن العمال.

وأضاف عوض أن المطلوب ليس مقاومة التكنولوجيا أو إبطاء استخدامها، بل إدماجها بذكاء في العمليات الإنتاجية والخدمية بما يسهم في توسيع الاقتصاد ورفع الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات والخدمات، ويفتح مجالات جديدة للاستثمار وخلق فرص عمل أكثر تنوعاً واستدامة.

وأوضح أن المخاوف لا تكمن في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما في طريقة إدارته، مبيناً أنه إذا تُرك لاشتراطات السوق وحدها فقد يؤدي لزيادة الهشاشة الوظيفية، وتوسيع الفجوات بين العمال وتعزيز الرقابة الرقمية، واستبدال بعض الوظائف دون توفير بدائل عادلة.

وأضاف أن توجيه الذكاء الاصطناعي عبر سياسات عامة رشيدة، يمكن أن يجعله أداة لتقليل الأعمال الخطرة والمتكررة، وتحسين السلامة والصحة المهنية، وتطوير خدمات التفتيش العمالي، ودعم التدريب المستمر، وتسهيل انتقال العمال إلى وظائف أعلى إنتاجية وأفضل أجراً.

وأشار عوض إلى أن الاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي في الأردن، لن تتحقق بصورة تلقائية، بل تتطلب جهوداً إصلاحية جادة في منظومة التعليم والتدريب وتنمية المهارات، لافتاً إلى أن تقارير دولية، من بينها تقارير منظمة العمل الدولية والبنك الدولي، تؤكد أن التحول المدفوع بالذكاء الاصطناعي يضع الوظائف والمهارات واللامساواة أمام مفترق طرق، وأن التكنولوجيا لن تتحول إلى فرصة ما لم يُزوّد العمال بالمهارات المناسبة.

وأكد ضرورة ربط إدماج الذكاء الاصطناعي بسياسات انتقال عادل تشمل إعادة التأهيل والتعلم مدى الحياة وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب ضمان عدم استخدام الخوارزميات في التوظيف أو تقييم الأداء أو إنهاء الخدمات دون شفافية ومساءلة ومراجعة بشرية.

وأضاف أن من الضروري أيضاً منع التمييز الخوارزمي، وحماية خصوصية العمال، وإشراك النقابات وممثلي العمال في وضع الضوابط الناظمة لاستخدام هذه التقنيات.

وأضاف عوض أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون رافعة لتوسيع الاقتصاد وتعزيز العمل اللائق، لا أداة لتقليص الحقوق أو تعميق اللامساواة، مشيراً إلى أن الأردن سيمر بمرحلة انتقالية قبل الإدماج الكامل للذكاء الاصطناعي في العمليات الإنتاجية بمختلف القطاعات، وقد تشهد هذه المرحلة الاستغناء عن أعداد من العاملين الحاليين، ما يستدعي العمل على تقصيرها قدر الإمكان عبر سياسات استباقية للتأهيل والحماية والانتقال العادل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك