عمان - كشف رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار، المهندس ليث الحاج، أن القطاع تعرّض لخسائر كبيرة إثر عدم التزام وزارة الزراعة بخطة توطين الحليب طويل الأمد، ومنحها رخصا لاستيراد هذا الحليب إضافة إلى جبنة الحلوم، وذلك على خلاف الاتفاق المبرم بين القطاع والوزارة بخفض الاستيراد.
اضافة اعلانمن جهتها حاولت" الغد" الاتصال بوزارة الزراعة مرات عدة للاستيضاح حول هذا الأمر لكن دون جدوى.
بدوره، قال الحاج لـ" الغد" إنّ القطاع دخل في" نفق مظلم" بعد استيراد أكثر من 11.
5 مليون لتر حليب طويل الأمد، واستيراد جبنة حلوم بقيمة 5 ملايين دينار.
وشدّد على أنه لا يوجد سبب لإلغاء خطة التوطين، مبينا أن هناك اتفاقا مع وزارة الزراعة بخفض الاستيراد بنسبة 20 % سنويا على مدار 5 سنوات لكن الاتفاق لم يتم خلال العام الحالي، الأمر الذي أدى إلى خسارة المزارعين بمبالغ تصل إلى ملايين الدنانير.
وأوضح أن الأردن لا يمكنه تصدير الحليب إلى الدول المجاورة، لأنها" تحمي مزارعيها"، لافتا إلى أن صلاحية الحليب هي 24 ساعة فقط، الأمر الذي يجبر المزارعين على إتلاف كميات كبيرة منه.
وطالب الحكومة بوقف رخص الاستيراد التي لم يتم إصدارها بعد من وزارة الزراعة، وتفعيل خطة توطين الحليب.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة من قبل الجمعية لحصر الخسائر التي لحقت بالمزارعين منذ ثلاثة أشهر نتيجة قرار وزارة الزراعة، وتقدر بملايين الدنانير، فضلا عن الإعلان عن إغلاق عدة مصانع.
من جهته أكد كفاح العمايرة، أحد مربي الأبقار، أن القطاع تكبد خسائر كبيرة نتيجة إعطاء وزارة الزراعة رخص استيراد حليب" طويل الأمد" وجبنة حلوم لمدة عام كامل برغم من وجود اتفاقية لحماية المنتج المحلي.
وبين العمايرة أن البروتوكول المتبع في وزارة الزراعة يمنح رخصا كل شهر بعد دراسة حالة السوق وما إذا كان هناك فائض أم لا، وبناء على ذلك يتم منح الرخص.
وتابع: " لكن ما حصل غير ذلك، حيث تم منح رخص لعام كامل دون دراسة السوق أو مراعاة الاتفاق المبرم خلال الاجتماع مع القطاع، وهو ما ألحق بنا خسائر فادحة"، مطالبا وزارة الزراعة بوقف الرخص فورا وتعويض المزارعين عن الخسائر التي لحقت بهم.
فيما أكد فواز النابلسي وهو من كبار المربين والمستثمرين في القطاع منذ سنوات، تعرض القطاع خلال ثلاثة أشهر لخسائر كبيرة، حيث يباع كيلو الحليب بربع دينار رغم أن تكلفته 48 قرشا.
وأشار إلى أن الكثير من المزارعين يلجأون لإتلاف الحليب في حال عدم تسويقه، لأن مدة صلاحيته 24 ساعة فقط، وكل ذلك بسبب قرار وزارة الزراعة بإدخال كميات كبيرة من الحليب" طويل الأمد" وجبنة الحلوم، ضاربة بعرض الحائط الاتفاقية الموقعة لحماية المنتج المحلي ودعم المزارع وعدم الاجتماع بالقطاع.
وأضاف النابلسي أن هذه القرارات تأتي وسط ارتفاع كلف الأعلاف والتشغيل والشحن، محذرا من أن استمرار هذا الوضع من قبل وزارة الزراعة قد يؤدي إلى إغلاق العديد من المزارع، وتراكم الخسائر والديون على مربي الأبقار، واصفًا الأزمة بأنها تهدد مستقبل القطاع.
يذكر أن حجم الإنتاج اليومي المحلي من حليب الأبقار في المملكة يبلغ نحو 1200 طن، فيما يتجاوز عدد الأبقار 100 ألف رأس، وبنمو سنوي يصل إلى 10 %، ورغم هذا الحجم الإنتاجي، إلا أن المزارعين يواجهون صعوبة متزايدة في تسويق الحليب الطازج نتيجة دخول كميات كبيرة من الحليب طويل الأمد المستورد إلى السوق وجبنة الحلوم دون حماية المنتج المحلي.
وبحسب بيانات دائرة الجمارك التي حصلت عليها" الغد"، في تقرير سابق، بلغت كمية الحليب طويل الأمد المستورد منذ بداية العام وحتى الأول من أيار(مايو) 2026 نحو 11.
5 مليون لتر، وهي كمية تكفي احتياج المملكة لمدة عام كامل.
كما أظهرت البيانات استيراد جبنة حلوم بكمية مليون وربع المليون طن، بقيمة تصل إلى 5 ملايين دينار، وهو ما يعادل نحو 10 ملايين لتر من الحليب سنويًا، أو ما يقارب 25 طن حليب يوميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك