عمان - بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك؛ يواصل الاحتلال قضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال المصادقة على إقامة زهاء ألفي مستوطنة جديدة ومصادرة عشرات الدونمات وتهجير سكانها، في محاولة لتنفيذ خطة" الضم" التدريجي.
اضافة اعلانوصادقت سلطات الاحتلال أمس على إقامة 2162 وحدة استيطانية جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية، بالتزامن مع تسارع عمليات شق الطرق الاستيطانية ومصادرة الأراضي الفلسطينية، في خطوة تُعمق تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وتفرض مزيداً من الوقائع الميدانية المُغايرة على الأرض.
وحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية؛ فقد شملت المصادقة إقامة 1006 وحدات استيطانية في مستوطنة" جفوعوت" بمستوطنة" غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، بعد إقرار المخطط الاستيطاني الجديد الذي كانت حكومة" بنيامين نتنياهو" قد وافقت على إنشائه في آذار (مارس) 2025، بهدف استيعاب آلاف المستوطنين الجدد.
كما تمت الموافقة على مخطط إقامة 922 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة" هار براخا" جنوب نابلس، مما يؤدي إلى توسيع المستوطنة لنحو ثلاثة أضعاف حجمها الحالي، إلى جانب بناء 234 وحدة استيطانية إضافية في مستوطنة" كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وتأتي هذه الخطط في إطار توجه الحكومة المتطرفة نحو تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني وتعزيز نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية، وسط رفض دولي للاستيطان الذي ينتهك القانون الدولي وعقبة أمام فرص تحقيق السلام.
وتفيد المعطيات الفلسطينية الرسمية، بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية صهيونية تنتشر في الضفة الغربية، وتتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة استُحدثت بعد تشرين الأول (أكتوبر) 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعاً أكثر من 780 ألف مستوطن.
وفي إطار ما يُعرف بـ" الضم الصامت" المستمر والمتلازم مع إقامة المزيد من المستوطنات وشق الطرق الالتفافية للمستوطنين؛ فقد صادر الاحتلال أكثر من 320 دونماً حول موقع جبل الفريديس، شرق محافظة بيت لحم بالضفة الغربية.
وزعمت سلطات الاحتلال أن الغرض من عملية المصادرة الجديدة يتمثل في" حفظ وحماية المواقع التراثية والأثرية"، ولكنه يشكل الموقع الأثري الثالث في الضفة الغربية الذي تصادره في أقل من عام، حيث يُعد القرار ثالث أمر استملاك تصدره سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026 لصالح الاستيطان.
وتُعد سياسة الاستملاك، وفق المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، من أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، لكونها تستند إلى إجراءات أحادية الجانب تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
يتوامن ذلك مع استئناف عشرات المستوطنين، أمس، اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وبالتزامن مع دعوات فلسطينية متواصلة للحشد والرباط في باحاته والتصدي للاقتحامات.
وأفادت الأنباء الفلسطينية بأن 179 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في ساحاته، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، التي وفرت الحماية الكاملة للمستوطنين، في وقت تواصل فيه فرض إجراءات مشددة على المصلين.
وأشارت إلى أن ما يجري في المسجد الأقصى لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، بل يأتي ضمن محاولات لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المكان والمصلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك