نفت وزارة الصحة اللبنانية وإدارة مستشفى تبنين الحكومي، اليوم الأربعاء، الادعاءات الإسرائيلية بشأن استيلاء جهات حزبية على المستشفى واستخدامه لأغراض غير طبية، معتبرتين أن هذه المزاعم تشكل تهديداً خطيراً لمنشأة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية.
واستنكرت إدارة مستشفى تبنين الحكومي، الواقع في بلدة تبنين، جنوبي لبنان، بشدة ما وصفته بـ" المزاعم والادعاءات" المتداولة بشأن المستشفى، والتي تدّعي استيلاء جهات حزبية عليه أو استخدامه لأغراض غير طبية.
وأكدت الإدارة، في بيان، أن هذه الادعاءات" عارية تماماً من الصحة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة"، معتبرة أنها تندرج ضمن محاولات" تشويه الحقائق وبث الخوف بين الموظفين والمواطنين لمنعهم من التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج والخدمات الصحية".
وشددت على أن المستشفى مؤسسة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، تأسست عام 1960، وما زالت تؤدي رسالتها الإنسانية والوطنية في خدمة أبناء المنطقة والجنوب اللبناني من دون تمييز، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة والمعايير الطبية والإنسانية المعتمدة.
من جهتها، قالت وزارة الصحة العامة اللبنانية إن" جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق تلفيقات وادعاءات كاذبة بشأن مستشفى تبنين الحكومي"، معتبرة أن هذه المزاعم لا تعدو كونها" تهديداً خطيراً لمنشأة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية".
وأوضحت الوزارة أن المستشفى يشكل المؤسسة الاستشفائية الوحيدة في قضاء بنت جبيل التي تقدم الخدمات الطبية والصحية للسكان في منطقة تتعرض بلداتها وقراها لغارات واستهدافات إسرائيلية متواصلة.
وأضافت أنه يوجد داخل المستشفى مركز تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر وآخر للصليب الأحمر اللبناني، بهدف دعم الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية، مشيرة إلى وجود نقطة ثابتة للجيش اللبناني عند مدخل المستشفى، فضلاً عن نقل المستوصف العسكري التابع له إلى داخله.
وحمّلت وزارة الصحة" العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطاول هذه المنشأة الصحية الحيوية"، داعية وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى إجراء جولات ميدانية داخل المستشفى للتأكد من طبيعة عمله والكوادر الموجودة فيه.
ورأت الوزارة أن التهديد الإسرائيلي لمستشفى تبنين يأتي ضمن" مسلسل متصاعد من الاعتداءات على المؤسسات الصحية والطواقم الإسعافية"، مؤكدة أن استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية.
بدوره، اعتبر حزب الله أن الادعاءات الإسرائيلية بشأن المستشفى تمثل محاولة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءات إسرائيل على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين.
وقال الحزب، في بيان، إن إسرائيل" تواصل إطلاق الأكاذيب والافتراءات" بهدف التحريض والتضليل، معتبراً أن مزاعمها بشأن مستشفى تبنين تندرج في إطار تبرير اعتداءاتها التي وصفها بأنها تشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
ودعا حزب الله الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والصحية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها تجاه ما وصفه بالتهديدات الإسرائيلية الخطيرة للقطاع الصحي في لبنان، ومنع تكرار الاعتداءات على المستشفيات والطواقم الطبية.
ومنذ 2 مارس/ آذار، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، ما خلّف ثلاثة آلاف و516 شهيدا و10 آلاف و674 جريحاً حتى الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك