إيلاف - الخليج ونتنياهو: تحولات الديناميات في أروقة واشنطن العربي الجديد - مونديال 2026: إليكم قائمة أغاني الألبوم الرسمي قناة الجزيرة مباشر - بريطانيا.. دعوات للهدوء وتحذيرات من استغلال اليمين لمقتل طالب في إثارة العنصرية روسيا اليوم - روبيو: الولايات المتحدة قلقة بشأن الشتاء القاسي القادم في أوكرانيا العربي الجديد - ضريبة الغاز الطبيعي تُربك الصنّاع في مصر قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات روسيا اليوم - زاخاروفا تشير إلى المآرب الخفية الحقيقية للولايات المتحدة من توقيع ميثاق شراكة إستراتيجية مع أرمينيا روسيا اليوم - أكثر الخضراوات غنى بالعناصر الغذائية في العالم العربي الجديد - مجلس النواب الأميركي يدعم قراراً يدعو لوقف الحرب على إيران روسيا اليوم - روسيا للغرب.. أي اعتداء يستوجب ردا نوويا
عامة

نحن هدف واضح لـ"فرط الإمبريالية"..!

الغد
الغد منذ ساعتين
1

في مقال نشره في نيسان (أبريل) بعنوان «الإمبريالية الأميركية تدخل مرحلة جديدة»U. S. Imperialism Enters a New Stage، يشخص المؤرخ والأكاديمي الأميركي ستيف إلنَر Steve Ellner مرحلة جديدة من الهيمنة الأمير...

ملخص مرصد
نشر المؤرخ الأميركي ستيف إلنَر مقالاً في نيسان (أبريل) يصف فيه مرحلة جديدة من الهيمنة الأميركية أطلق عليها «فرط إمبريالية»، تجمع بين السيطرة العسكرية والاقتصادية والقانونية. ويشير إلنَر إلى أن العقوبات الأميركية أصبحت أداة تدمير بطيء تستهدف البنية التحتية للدول مثل إيران وفنزويلا وكوبا، مما يؤدي إلى إضعافها الداخلي. كما يوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الدول من الداخل بدلاً من الاحتلال المباشر، مستخدمةً أدوات «إعادة هندسة داخلية» و«شيطنة» الدول المستهدفة.
  • وصف المؤرخ الأميركي ستيف إلنَر مرحلة جديدة من الهيمنة الأميركية بـ«فرط إمبريالية»
  • العقوبات الأميركية تستهدف البنية التحتية للدول مثل إيران وفنزويلا وكوبا
  • الاستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الدول من الداخل بدلاً من الاحتلال المباشر
من: ستيف إلنَر

في مقال نشره في نيسان (أبريل) بعنوان «الإمبريالية الأميركية تدخل مرحلة جديدة»U.

S.

Imperialism Enters a New Stage، يشخص المؤرخ والأكاديمي الأميركي ستيف إلنَر Steve Ellner مرحلة جديدة من الهيمنة الأميركية، يصفها بأنها «فرط إمبريالية» أو «إمبريالية مفرطة» Hyper-Imperialism.

وفي هذه المرحلة، تتجاوز الولايات المتحدة أشكال النفوذ التقليدية لتؤسس لنمط مركّب من السيطرة، يجمع بين التفوق العسكري الساحق، والضغط الاقتصادي الهائل بالعقوبات القصوى، والحرب القانونية والحرب الهجينة.

وتشكل هذه الأدوات منظومة متكاملة تعيد تعريف معنى القوة والنفوذ في النظام الدولي.

وباستخدام هذه المنظومة، يتجاوز الهدف مجرد التأثير في سلوك الدول من الخارج ليذهب إلى إعادة تشكيلها من الداخل بما يضمن خضوعها لوقت طويل.

اضافة اعلانلشرح فكرته –المألوفة تمامًا بالنسبة لنا هنا في الشرق الأوسط- يستشهد إلنر بحالات إيران وفنزويلا وكوبا، ليبين كيف أن أدوات العنف غير المباشرة تُحدث آثارًا عميقة تكاد تزيد على آثار العنف المباشر.

وقد تحولت العقوبات في الشكل الجديد أقرب إلى حصار شامل يستهدف البنية التحتية للحياة اليومية.

عندما يجري تقييد التحويلات المالية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ومنع واردات الطاقة أو الغذاء، يدخلُ المجتمع كله في حالة الإنهاك المستمر.

وبذلك تصبح «العقوبات المفرطة» أداة تدمير بطيء، وإنما عميق الأثر، لأنها تضرب القرار السياسي، وتُضعف قدرة الدولة على الاستمرار في العمل ككيان فعّال.

في هذا الطور الجديد من الإمبريالية المفرطة، وفق إلنر، أعيدت صياغة قواعد اللعبة بحيث لم يعد الاحتلال المباشر ضرورة.

وأصبحت أدوات السيطرة الهجينة قادرة على تحقيق الأهداف نفسها من دون كلفة سياسية أو عسكرية عالية.

يكفي أن تُوضع الدولة المستهدفة داخل شبكة من القيود الاقتصادية والقانونية لتدخل تدريجيًا في مسار من التآكل الداخلي.

وبذلك تتحول الهيمنة من فعل خارجي ظاهر إلى عملية داخلية مستمرة.

يشير إلنر إلى أن طريقة العمل الجديدة تتجاوز مجرد «الضغط» إلى ما تمكن تسميته عملية «إعادة هندسة داخلية».

وفي هذه العملية يتم إضعاف الاقتصاد، ويعاد أيضًا تشكيله بطريقة ترسخ هشاشته واعتماديته.

وفي هذه المناخات تظهر «اقتصادات الظل» وتتوسع شبكات الزبائنية، وتُستبدل الأنماط الإنتاجية المستقرة بأنماط طارئة تقوم على فكرة البقاء وليس التنمية.

ووفق هذه الطريقة من العمل، لا يكون تدهور الدولة عرضًا بل نتيجة متوقعة -وغالبًا مقصودة- لتفعيل هذا النمط من السياسات.

وثمة، في البعد الدعائي، مسألة «الشيطنة» التي تُستخدم في تمهيد الطريق لهذه التدخلات.

قبل الشروع في فرض العقوبات أو استخدام القوة المباشرة، يجري بناء سردية أخلاقية تُعيد تعريف الدولة المستهدفة بوصفها «تهديدًا»، و»مشكلة».

ويتم حشد مفردات «الاستبداد» و»الإرهاب» و»قمع الشعوب» وتوظيفها كأدوات خطابية -ليست توصيفية وإنما إجرائية من حيث إعادتها تشكيل الواقع في وعي الرأي العام.

وهذه العملية مركزية لأنها تنسج الغطاء الضروري لأي تصعيد لاحق، وتحول التدخل إلى فعل يبدو مشروعًا –بل وحتى مطلوبًا- في نظر كثيرين.

يقدم إلنر أيضًا قراءة ملفتة للعلاقة بين الحرب والديمقراطية في هذه السياقات.

ويلاحظ أن الدول المستهدفة الخاضعة لهذا النوع من الحصار تعيش عمليًا حالة حرب مستمرة، حتى لو لم تكن المعارك العسكرية حاضرة بوضوح.

في الظروف التي ينتجها الحصار، يصبح الحفاظ على مؤسسات ديمقراطية مستقرة مرتقى صعبًا لأن الضغوط الخارجية تُقوّض الأسس الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم عليها أي عملية سياسية.

وبذلك، يتعدى تأثير «فرط الإمبريالية» سيادة الدول ليحدّ أيضًا من إمكانيات تطورها الداخلي، ويضعها أمام مهمة صياغة المعادلة الصعبة بين البقاء والإصلاح.

في المُجمل، تنتج هذه الإمبريالية الجديدة دينامية من الدائرة الشرسة.

إنها تضعف الدولة، ليُستخدَم هذا الضعف لاحقًا كدليل على فشلها، وهو ما يبرر فرض مزيد من الضغوط.

وبمرور الوقت، تُمحى العلاقة السببية بين الحصار والانهيار، ويُعاد تقديم الأزمة بوصفها نتيجة داخلية خالصة.

وتسهم هذه الآلية، كما يشير المقال ضمنيًا، في تثبيت الهيمنة عندما تجعل من الصعب حتى تشخيص المشكلة بدقة.

وإذن، ثمة هذا التحول في طبيعة الإمبريالية نفسها، حيث لم تعد السيطرة تعني احتلال الأرض بقدر ما تعني التحكم في الشروط التي تعمل ضمنها الدول: الوصول إلى الأسواق؛ النظام المالي؛ التقنية، والقانون الدولي.

ويجعل هذا النمط من «فرط الإمبريالية» نهجًا أكثر مرونة وأقل كلفة عندما يعيد تشكيل الواقع من الداخل بدل فرضه من الخارج.

لا يمكن تفويت الأثر السلبي العميق لهذا الطور الجديد من الإمبريالية الأميركية على العالم.

إنه اتجاه حول أدوات مثل العقوبات والقانون والإعلام إلى وسائل لإعادة إنتاج التبعية وإضعاف الدول بدلًا من دعم استقرارها أو تطويرها.

وهو ما يفتح الباب لسؤال أساسي مطروح على كل أمم العالم –ويخصنا نحن العرب باعتبارنا أهدافًا لفرط الإمبريالية بوضوح بتركيز خاص: كيف يمكن للدول أن تحافظ على سيادتها وتماسكها في نظام دولي أعيد توظيفه بحيث يُعاقب على الاستقلال ويكافئ الاندماج المشروط في منظومة الهيمنة العدوانية؟ ربما تكون الإجابة عن هذا السؤال هي المهمة التي ينبغي أن يتصدى لها مفكرونا وصُناع السياسات لدينا -على ألا تكون عقلنة التكيف والخضوع لشروط المنظومة الظالمة خيارًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك