إيلاف - رغم محادثات واشنطن، غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وحزب الله يردّ بالصواريخ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية التلفزيون العربي - مجلس النواب الأميركي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترمب بشأن حرب إيران إيلاف - الخليج ونتنياهو: تحولات الديناميات في أروقة واشنطن العربي الجديد - مونديال 2026: إليكم قائمة أغاني الألبوم الرسمي قناة الجزيرة مباشر - بريطانيا.. دعوات للهدوء وتحذيرات من استغلال اليمين لمقتل طالب في إثارة العنصرية روسيا اليوم - روبيو: الولايات المتحدة قلقة بشأن الشتاء القاسي القادم في أوكرانيا العربي الجديد - ضريبة الغاز الطبيعي تُربك الصنّاع في مصر قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات روسيا اليوم - زاخاروفا تشير إلى المآرب الخفية الحقيقية للولايات المتحدة من توقيع ميثاق شراكة إستراتيجية مع أرمينيا
عامة

صمود أهل غزة مفتاح مستقبل فلسطين

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

في الوقت الذي ينشدّ فيه الاهتمام وتتجه خلاله الأنظار إلى الحدث اللبناني، وإلى تقلّبات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، طلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح يمهّد الطريق لتصعيد في الحرب على...

ملخص مرصد
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الاحتلال المباشر لغزة من 50% إلى 60% من مساحتها، مع نية الوصول إلى 70%، مشدداً على استمرار حصار حماس. تبعه وزير الأمن يسرائيل كاتس بتأكيد تنفيذ مشروع التهجير الطوعي لأهالي غزة، في تصريحات اعتبرتها صحيفة الغارديان تطهيراً عرقياً. وبلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي في مايو/أيار 119 شهيداً، في ظل استمرار الحصار وتدمير البنى التحتية.
  • نتنياهو: نتحكم بـ60% من غزة ونهدف للسيطرة على 70%
  • كاتس: التهجير الطوعي لأهالي غزة هدف الحرب الرئيسي
  • 119 شهيداً فلسطينياً في مايو/أيار جراء العدوان الإسرائيلي
من: بنيامين نتنياهو، يسرائيل كاتس، وزارة الصحة الفلسطينية أين: قطاع غزة

في الوقت الذي ينشدّ فيه الاهتمام وتتجه خلاله الأنظار إلى الحدث اللبناني، وإلى تقلّبات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، طلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح يمهّد الطريق لتصعيد في الحرب على غزّة، التي لم يوقفها وقف إطلاق النار، حيث قال: «نحن نواصل محاصرة حماس.

كنا في 50% (من مساحة القطاع) والآن نسيطر على 60% وتعليماتي هي الانتقال إلى 70%.

لنسر حسب الترتيب ونبدأ بهذا.

نحن نحاصرهم من كل الجهات وسنهتم بمعالجة البقايا».

وتبعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، في تغريدة على منصّة «إكس»: «لقد التزمنا بأن حماس لن يسيطر مدنيا وعسكريا في غزة.

وهذا ما سيكون.

وأيضا مشروع التهجير الطوعي سوف ينفّذ، كل شيء بالتوقيت وبالطريقة الصحيحَيْن».

لم يغرّد كاتس خارج السرب، بل أكّد اتجاه السرب، الذي يحدّده ويرسم طريقه ومعالمه، بنيامين نتنياهو الزعيم الأوحد لليمين المتطرّف والآمر الناهي في السياسة والأمن الإسرائيلييْن هذه الأيام.

ولم يكشف الاثنان عن نوايا ومخططات الإمعان في حرب الإبادة والتهجير فحسب، بل عبّرا بصلافة عن استهتار بالمجتمع الدولي وعن استخفاف بدول المنطقة العربية والإسلامية.

فلم يجد نتنياهو حرجا في القول، إنّه، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وسّع منطقة الاحتلال المباشر من حوالي 50% من مساحة القطاع (كما جاء في الاتفاق) إلى 60% وزاد بأنّه يسعى إلى المزيد.

وبدل الانسحاب التدريجي والسير نحو الحل، كما نصت خطة ترامب المتفق عليها، يعلن نتنياهو عن التوسّع التدريجي لخنق غزة.

خطط إسرائيل بالنسبة لغزة جهنّمية، وتصب باتجاه ترحيل أهل غزة.

ولهذا السبب بالذات تعرقل مشاريع إعادة الإعمار، حتى يبقى القطاع مكانا غير صالح لحياة البشرنتنياهو تكلّم عن الطريقة وكاتس عن الهدف.

الأوّل تحدّث عن احتلال متدرّج لبقية مناطق القطاع، التي لا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي، والثاني أكّد غاية الحرب المركزية وهي، ترحيل أهالي غزة بشكل أطلق عليه صفة «طوعي».

وعقبت صحيفة «الغارديان» البريطانية في مقال هيئة تحريرها: «أكّد كاتس من جديد نية إسرائيل طرد الفلسطينيين من غزّة، ويطلق على ذلك اسم «الهجرة الطوعية».

لكن إذا غادر الناس لأن بيوتهم مدمّرة والبنى التحتية في حالة خراب، والطعام والغذاء في نقص شديد، وهم عرضة لاعتداءات عسكرية، فهذا ليس طوعيا: إنّه تطهير عرقي.

إن الاختيار بين الكارثة الإنسانية، التي من صنع الإنسان، أو المنفى ليس خيارا (طوعيا) على الإطلاق».

إن الخرق المتكرر لاتفاقات الهدنة هو جزء من التراث السياسي والعسكري لإسرائيل.

هناك اتفاق وقف إطلاق النار على الورق، ونار لا تتوقف على أرض غزّة.

وقد أعلنت وزارة الصحة هذا الأسبوع أن عدد ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية في شهر مايو/أيّار المنصرم وصل إلى 119 شهيدا، وهو الأعلى في الأشهر التي تلت الإعلان «اتفاق ترامب» في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وخلال هذه الفترة استشهد 933 فلسطينيا وجرح 2868، وبلغت حالات الانتشال 781 حالة.

في الحقيقة لم يوقف اتفاق ترامب الحرب، بل فتح المجال لاستمرارها بوتيرة أبطأ، لكن طابعها الفظيع لم يتغيّر، إذ تواصل إسرائيل استعمال التحكّم بالطعام وبالدواء وبحركة الناس كأدوات حربية، كما فعلت في السابق.

ولا دليل على أن إسرائيل تنوي «التخفيف» عن اهل غزة، بل هناك مؤشّرات قوية إلى أنها تتجه نحو المزيد من التصعيد وتضييق الخناق.

تعي القيادة الإسرائيلية جيّدا أن أهدافها في غزّة غير قابلة للتنفيذ بالتي هي أحسن، وأن الوصول إليها يتطلب بالضرورة الاستعمال الكثيف للقوّة العسكرية، والمزيد من القوّة العسكرية.

وبعد كل الذي جرّبته من إبادة جماعية وتدمير شامل، بقي خيار إسرائيل هو الاحتلال الكامل والشامل والمتواصل لتحقيق المآرب، وفي مقدمتها التهجير ما استطاعت إليه سبيلا، وفي أقلّها إخضاع غزة للإرادة السياسية والأمنية الإسرائيلية ولأغراضها المبيّتة.

وتذهب بعض النخب الأمنية إلى أن عامل الزمن لا يضغط على إسرائيل في غزة: أولًا، لأنه جرى حل قضية المحتجزين بالكامل؛ ثانيا، لا تهديد على مستوطنات غلاف غزة؛ ثالثا، إسرائيل تحيط بالقطاع من كل الاتجاهات وتتحكم بجميع المعابر؛ رابعا، لم يعد هناك خطر لإطلاق الصواريخ من غزة وتشويش الحياة الاعتيادية في إسرائيل؛ خامسا، الحالة القائمة لا تتطلب موارد كبيرة، من حيث حجم القوات وكم الذخائر والتكلفة المالية؛ سادسا، لا ضغوط دولية أو إقليمية جدّية؛ سابعا، حركة حماس ملتزمة بالهدنة ولا تستهدف القوات الإسرائيلية.

هذا لا يعني أن إسرائيل تريد إبقاء الوضع القائم في غزة، بل يعني أنها ترى أن الظروف الموضوعية تمكّنها من المضي في العمل على تحقيق أهدافها العدوانية بالتوقيت والطريقة والوتيرة المناسبة لها.

لكن اعتبار التوقيت قد يتغيّر بسرعة إذا اقتنع نتنياهو أن بإمكانه أن يحقق إنجازا ما يمكن التلويح به لتفادي خسارة انتخابات خريف 2026.

ويبدو أن تصريح نتنياهو لتوسيع الاحتلال المباشر إلى 70% من مساحة القطاع، هي للتمهيد للمزيد من التصعيد في غزة.

وفي هذا الإطار أيضا جرى التسريب عن أن قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الجنرال ينيف عاسور، يدفع لشن عملية عسكرية هجومية واسعة بهدف «نزع سلاح حماس والقضاء على قوته العسكرية».

ويدعي عاسور أنّ الجيش يستطيع تحقيق هذا الهدف خلال6 – 10 أسابيع.

يبدو هذا الخيار مستبعدا بسبب الانشغال الإسرائيلي بالحرب على لبنان، واحتمال تجدد الحرب على إيران، لكنّه قد يتحوّل بسرعة إلى التنفيذ الفوري في حال جرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار فعلي في لبنان، فإسرائيل – نتنياهو معنية باستمرار حرب مكثّفة على إحدى الجبهات على الأقل.

خطة قائد المنطقة الوسطى ليست الوحيدة، وهناك العديد من الاستراتيجيات البديلة المطروحة في صفوف القيادة الإسرائيلية.

منها «الخطّة المتدرّجة» التي نشرها الاستراتيجيان العسكريان جابي سيبوني وإيريز فاينر، وتقوم على تقسيم المنطقة الواقعة «تحت سيطرة حماس» إلى أجزاء وفق معايير ديموغرافية وجغرافية واضحة والعمل في كل جزء على حدة والسير من الشمال إلى الجنوب.

وفي كل منطقة ينوي الجيش دخولها يجري إخلاء السكان جنوبا إلى مناطق لا يسيطر عليها الجيش مباشرة، أو إلى مناطق يسيطر عليها ويجري إعدادها لاستقبال النازحين.

وبعد الإخلاء يقوم الجيش بتدمير ما لم يدمره سابقا، وبالتقدم بشكل حذر ومدروس، تفاديا للخسائر البشرية.

وتشمل الخطة مسارا للترحيل: «بموازاة تقدم القوات العسكرية، يجب توسيع إمكانيات الهجرة، والسكان الذين ينتقلون إلى مراكز الإيواء الإسرائيلية يجري فحصهم أمنيا ليواصلوا بعدها طريقهم نحو الهجرة».

خطط إسرائيل بالنسبة لغزة جهنّمية، وجميعها تصب باتجاه واحد وهو ترحيل أهل غزة عن غزة.

ولهذا السبب بالذات تعرقل إسرائيل مشاريع إعادة الإعمار، حتى يبقى القطاع مكانا غير صالح لحياة البشر.

وللدافع ذاته تمنع إسرائيل قيام أي سلطة منظمة في غزة من أي نوع، كي تسود الفوضى ويسهل التهجير، وهذا أيضا من أهم أهداف العمليات العسكرية السابقة والحالية واللاحقة، ومن لا يخاف على نفسه «يرحل خوفا على أولاده وعائلته».

ومع كل ما تقوم به إسرائيل وما تخطط له، تبقى إرادة صمود أهل غزة هي مفتاح صمود فلسطين، لكن هذه الإرادة بحاجة إلى دعم وتعزيز من جميع القوى الفلسطينية، التي يجب أن تتحد لحماية شعبنا في غزة.

وهي بحاجة إلى مساندة عربية وازنة وفعلية لا لفظية فحسب.

القضية ملحة، وليست مسألة بعيدة، خاصة أن الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب.

وإذا كانت النخب الأمنية ترى أن هناك متسعا من الوقت، فإن القيادة السياسية قد تصبح في عجلة من أمرها عشية الانتخابات.

صمود أهل غزة، وإفشال التهجير، هو مفتاح مستقبل فلسطين، وهو الامتحان الأصعب والمصيري لقضية فلسطين هذه الأيام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك