دبي/واشنطن 3 يونيو حزيران (رويترز) – تجددت الأعمال القتالية اليوم الأربعاء في منطقة الخليج حيث ألحقت هجمات إيرانية على الكويت أضرارا بمطارها الدولي وأصابت العشرات، ونفذت القوات الأمريكية غارات جوية قرب مضيق هرمز، في حين لم تشهد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.
ومثلت الهجمات أحدث اختبار لوقف إطلاق النار الهش، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من اثنين بالمئة بينما لا يزال المضيق مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من ثلاثة أشهر من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأفادت السلطات ووسائل إعلام رسمية في الكويت بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ تسبب في “أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية”، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وقالت هيئة الطيران المدني إن شركتي الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة الجوية استأنفتا رحلاتهما بعد اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن الحرس الثوري نفى استهدافه مطار الكويت، وقال إن السبب يعود إلى صواريخ اعتراضية أمريكية فشلت في إصابة أهدافها.
وفي المقابل، نفى الجيش الأمريكي صحة الزعم الإيراني مؤكدا أن طائرات إيرانية مسيّرة استهدفت المطار عمدا.
وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت في وقت سابق أن الحرس الثوري شن هجوما على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية، بالإضافة إلى استهداف السفينة (بانايا).
ونفت القيادة المركزية الأمريكية استهداف قواعدها مؤكدة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لم تصب أهدافها في المنطقة.
وقالت القيادة إنها نفذت جولة جديدة من “الضربات الدفاعية” في جنوب إيران مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، كما شنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.
*تجدد التوتر يقوض وقف إطلاق النارمنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير شباط، شنت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية، لكنها أصابت مواقع مدنية وعسكرية.
وتتصاعد حدة الأعمال القتالية من حين لآخر منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أوائل أبريل نيسان، إذ تضغط الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره ما يقرب من خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
وألمحت إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم نحو إبرام اتفاق مبدئي لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، لكن الجانبين لم يوقعا عليه بعد، مما سيؤجل المفاوضات الأكثر تعقيدا إلى وقت لاحق.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة الميادين اللبنانية اليوم الأربعاء إن المحادثات لم تنقطع لكن لم يتم إحراز أي تقدم.
وتسعى طهران إلى أن يشمل أي اتفاق وقف القتال في لبنان والحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط وإعفاءات من صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار فرض نفوذها على مضيق هرمز.
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وقد صرح بأن أولويته القصوى هي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي.
وفي حلقة بودكاست بثت اليوم الأربعاء، قال ترامب إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك في المفاوضات.
*إسرائيل تواصف الضربات على لبنانأودت الحرب بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت كذلك في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة تعطيل إمدادات الطاقة وحركة الشحن البحري إلى حد كبير.
وأدت أيضا إلى اندلاع جولة جديدة من الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، إذ نفذت إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل ستة على الأقل في جنوب لبنان واستهدفت سيارة إلى الجنوب من بيروت مباشرة اليوم، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل أنها اعترضت طائرة معادية يرجح أن جماعة حزب الله هي التي أطلقتها.
وقال عراقجي إن إيران سترد بحزم إذا هاجمت إسرائيل بيروت.
وفي تصريحاته خلال البودكاست، أقر ترامب بأنه نعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “بالمجنون” خلال مكالمة هاتفية حول القتال في لبنان قيل إنها تخللتها ألفاظ نابية.
ويسعى ترامب إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب الأوسع نطاقا.
وقال ترامب، مشيرا إلى نتنياهو، “عند نقطة ما (خلال الاتصال) قلت له: يا بيبي، يجب أن نوقف هذا.
يجب أن نوقفه”.
وقال نتنياهو في مقابلة مع (سي.
إن.
بي.
سي) إنه وترامب كان لديهما أحيانا “خلافات تكتيكية” لكنهما اتفقا على القضايا الرئيسية المتعلقة بإيران.
(شارك في التغطية جنى شقير من دبي وأحمد طلبة من القاهرة وكريستيان مارتينيز من لوس انجليس ورايان جونز من تورونتو – إعداد علي خفاجي ومحمود سلامة ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير سها جادو ومعاذ عبدالعزيز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك