قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الأربعاء، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة" لم تحقق أيّ تقدّم ملموس"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التواصل مع الجانب الأميركي" لم ينقطع"، وأن رسائل" حازمة" بعثتها طهران إلى واشنطن بشأن ضرورة وقف الاعتداءات على بيروت.
وأوضح عراقجي أن العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بضمان حقوق الشعب الإيراني، ووقف الحرب في لبنان، وتهدئة التوترات في المنطقة، محذراً من أنه في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على بيروت، فإن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لاستئناف الحرب واستهداف مواقع داخل إسرائيل.
وأكد الوزير الإيراني، في مقابلة مع قناة الميادين، أن طهران أبلغت جميع الأطراف المعنية بوضوح أن أي هجوم على بيروت يعد اعتداء صريحاً ولن تلتزم الصمت حياله، مضيفاً أن أي استهداف للمدينة ستكون له" عواقب ثقيلة وسيؤدي إلى استئناف كامل للحرب".
وأشار إلى أنه عندما صدرت تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، اتخذت إيران" موقفاً حازما"، ووضعت قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة للرد، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده" لم تسع يوماً" إلى التدخل في السياسة الداخلية للبنان.
ولفت إلى أنه خلال المفاوضات التي انتهت بإعلان وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، طلب من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إدراج اسم لبنان صراحة في البند المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، معتبرا أن مسار الحرب بين إيران والاحتلال الإسرائيلي لا ينفصل عن مسار المواجهة في لبنان، وأن الجبهتين ارتبطتا منذ اليوم الأول.
وعن احتمال استئناف الحرب على بلاده، قال عراقجي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا تصرف بعقلانية فلن يعود إلى الحرب، مضيفاً أن الوضع العسكري لإيران" بات أفضل مما كان عليه قبل اندلاعها".
وأكد أن طهران مستعدة لمواصلة القتال لفترة طويلة وتمتلك القدرات العسكرية اللازمة، ومشددا على أنها لم تبدأ الحرب لكنها سترد بحزم على أي اعتداء.
وأضاف أن" إنهاء الحرب ليس بيد الطرف الآخر ولن يكون كذلك".
وفي منشور على منصة" إكس" أيضا، قال عراقجي إن أي إجراء عدائي سيقابل برد فوري وحاسم، مشيراً إلى المواجهات الليلية الأخيرة بين القوات المسلحة الإيرانية والجيش الأميركي، قائلا إن القوات الإيرانية" تنفذ عمليات دفاعية في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس ضد مواقع يُسمح من خلالها للولايات المتحدة بشن هجمات على الملاحة المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار".
وأكد أن ما لم يتحقق عبر العقوبات والحرب لن يتحقق عبر تصعيد إضافي.
قاليباف: مرحلة تهديد إيران دون تكلفة قد انتهتمن جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأربعاء، في رسالة بمناسبة ذكرى وطنية وفق التقويم الإيراني، إن" مرحلة تهديد إيران دون تكلفة قد انتهت، وإن أي اعتداء سيواجه برد يجعل المعتدي يندم"، مضيفا أن طهران لن تتراجع أمام ما سماه" التنمر والغطرسة".
إلى ذلك، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، اليوم الأربعاء، في بيان، أوردته وكالة" تسنيم" الإيرانية المحافظة، قصف الحرس الثوري مبنى الركاب في مطار الكويت، معتبراً أن تحقيقاته" أظهرت أن ما حدث كان ناجما عن خطأ في أنظمة باتريوت الأميركية بعد فشلها في اعتراض صواريخ إيرانية وسقوطها على مبنى الركاب".
وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني ضبط شحنة كبيرة من المعدات العسكرية وأجهزة تجسس قال إنها تعود إلى شبكة تنقل تجهيزات لجماعات كردية انفصالية في غرب البلاد.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن مصادرة أجهزة رؤية ليلية وكاميرات وأجهزة اتصال وأجهزة إرسال وحواسيب محمولة وأجهزة لوحية ومعدات اتصالات وأدوات عسكرية أخرى في إحدى القرى الحدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك