رأى علي الأمين، رئيس تحرير موقع «جنوبية»، أنّ حزب الله دمّر لبنان من خلال معادلة «وحدة الساحات»، معتبرًا أنّ اللبنانيين باتوا اليوم وحدهم في مواجهة تداعيات الحرب.
وقال إنّ كل ما يقوم به الحزب تجاه إسرائيل لم ينجح في وقف العدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنّ المعادلات التي روّج لها الحزب خلال عهد حسن نصر الله فقدت قيمتها عمليًا أمام مشاهد التدمير والتجريف التي طالت العديد من القرى اللبنانية.
وأضاف أنّه لا يرى أي مشكلة في الإقرار بالهزيمة عندما يفرضها الواقع على الأرض.
انتقاد للإعلام الحزبي واتهام بتضليل البيئة الحاضنةوفي حديث لموقع «Transparency»، اعتبر الأمين أنّ الأدوات الإعلامية التابعة لحزب الله تتسابق اليوم إلى نشر ما وصفه بـ«السخافات» التي تُغرق البيئة الحاضنة في الأوهام، بدل مواجهة الحقائق.
وأكد أنّ الهدف الحقيقي لأي مقاومة يجب أن يكون الدفاع عن الأرض والناس، منتقدًا ما اعتبره تحوّل الحزب إلى جهة تمنح نفسها حق الحكم على الناس وتحديد مصائرهم بين الجنّة والنار.
الدمار في الجنوب لا يمكن اعتباره انتصارًاوأشار الأمين إلى أنّ الواقع الميداني يعكس حالة هزيمة في عدد من القرى والمدن الجنوبية، من بينها صور وكفركلا وبنت جبيل والخيام.
وأضاف أنّ إسرائيل باتت توجه إنذارات متكررة إلى الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى إفراغ مناطق واسعة منها، متسائلًا: «هل يمكن اعتبار هذا الواقع انتصارًا؟ ».
كما حمّل حزب الله مسؤولية الدماء التي تُسفك في لبنان، معتبرًا أنّ هناك قناعة دولية بأنّ إطلاق الصواريخ الستة جاء تنفيذًا لقرار إيراني، لافتًا إلى أنّ الحزب حاول في البداية التنصّل من هذه الخطوة.
اللبنانيون يدركون كلفة أي مواجهة جديدةوأكد الأمين أنّ اللبنانيين باتوا يدركون اليوم أنّ أي احتكاك عسكري مع إسرائيل قد يجرّ البلاد إلى كارثة جديدة، وهو ما يفسّر حجم القلق الشعبي من أي تصعيد محتمل.
الثورة الإيرانية من مشروع أمل إلى سلطة مأزومةوفي الشأن الإيراني، قال الأمين إنّ الثورة الإيرانية شكّلت في بداياتها مصدر أمل لكثيرين، إلا أنّها تحوّلت مع مرور الوقت إلى سلطة حاكمة فقدت الكثير من شعاراتها الأولى.
ورأى أنّ النظام الإيراني لن يتمكن من الاستمرار بالمنهجية نفسها التي يعتمدها اليوم، معتبرًا أنّ مسار التغيير بات حتميًا.
التغيير قادم واستبعاد لاتفاق أميركي ـ إيرانيوختم الأمين بالتأكيد أنّ النموذج الإيراني يتجه نحو التغيير، خصوصًا أنّ النظام، بحسب رأيه، أوصل شعبه إلى أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.
كما استبعد التوصل إلى اتفاق قريب بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أنّ المؤشرات الحالية لا تدل على وجود تفاهم وشيك بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك