صراحة نيوز- وصف رئيس مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي، محمد أبو حمور الربط الإلكتروني بين مؤسسات سوق رأس المال الأردني، مع سوق أبو ظبي للأوراق المالية الذي بدأ الإثنين عبر منصة “تبادل” بأنه خطوة مهمة تزيد من فرص تعزيز السيولة في السوقين وتوسع قاعدة المستثمرين فيهما.
وأشار إلى أن هذا الربط يفتح آفاقاّ أرحب للتكامل بين أسواق المال والبورصات في الدول العربية، ويشكل نافذة لتسهيل الوصول إلى الأسواق الإقليمية من خلال التداول البيني أو الإدراج المشترك وغير ذلك من وسائل وطرق التعاون المتاح لأسواق المال.
وقال أبو حمور، إن تفعيل الربط الإلكتروني بين أسواق المال في البلدين يتطلب في المرحلة القريبة المقبلة صدور الإرشادات التفصيلية التي تجيب على تساؤلات المستثمرين من بنوك وشركات وساطة تترقب المزيد من الآليات وتفاصيل عملية التداول وما يترتب عليها من رسوم وعمولات أو غيرها والتي تسهل، بالتالي إنخراط هذه الشركات والبنوك وعملائها في منظومة التبادل الإلكتروني، ومن أجل الاضّطلاع بدور ريادي وللإستفادة من هذا التعاون الإيجابي.
وأشار إلى أن الأردن هي الدولة السابعة التي تنضم إلى منصة “تبادل” ما يشير إلى سرعة توسع هذه المنظومة وما يتيح خيارات أوسع أمام الشركات والبنوك في مجالات التداول والإدراج المشترك وغيرها.
وأضاف أبو حمور أن هذه الخطوة المتقدمة من التعاون بين السوقين تأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية وتعزيز التعاون المشترك بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإنسجامًا مع توجهات تطوير الأسواق المالية الإقليمية وتعزيز التكامل بينها، بما يسهم بتوسيع قاعدة المستثمرين وزيادة فرص الوصول إلى الأسواق المالية من خلال التداول البيني بين السوقين بواسطة شركات الوساطة المالية.
واعتبر رئيس مجلس الإدارة في بنك صفوة الإسلامي أن تفعيل الربط الإلكتروني بين السوقين يشكل خطوة إستراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل بين الأسواق المالية العربية، ويأتي ضمن التوجهات العربية التي طالما ظلت تستهدف تعميق الأسواق وفتح آفاق التداول المشترك والربط بين الأسواق بما يعمق السيولة ويمنح فرصا أكبر للتواصل وزيادة عدد المتداولين وزيادة زخم التداول، وبما يمكن في ذات الوقت من الإستفادة من تبادل الخبرات ورفع سوية التعامل مع الأزمات التي تؤثر على أسواق المال على سبيل المثال، ومنح الأسواق بعداً أكثر شفافية وإستقراراً من حيث أن الشركات سيتعين عليها الموائمة مع المزيد من الضوابط المالية والتشريعية في عدد من البلدان المتاح العمل فيها ضمن منظومة “تبادل”.
وأشار أبو حمور إلى أهمية هذا التعاون الذي يأتي تنفيذا لتوجه حكومتي البلدين الشقيقين وتجسيداً لعمق العلاقات الإستراتيجية والإقتصادية الراسخة بين البلدين، موضحاً أن هذه الخطوة تعد إنطلاقة جديدة لتوسيع نطاق العمل المشترك من المتوقع أن يتبعها صدور إرشادات تفصيلية لشركات الوساطة بهدف تسريع وتيرة التعامل عبر منصة “تبادل” وتعميق هذه التجربة بالإستفادة من الإمكانات الكبيرة لدى السوقين في كل من عمان وأبو ظبي.
ووصف أبو حمور منصة “تبادل” بأنها تمثل نموذجاً متقدما للتكامل بين الأسواق المالية، لكونها توفر خياراً يسهل وصول المستثمرين وشركات الوساطة إلى الأسواق الأعضاء ضمن بيئة تداول متطورة وآمنة.
وأكد أن مثل هذا النوع من التعاون يعزز من جاذبية الأسواق المالية الشريكة في هذا المنصة، ويخدم المصالح الإستراتيجية لكلا السوقين في البلدين ويفتح المجال أمام المزيد من السيولة القادمة من الأسواق العربية للإستثمار في السوق الأردني الذي يشكل فرصاً واعدة عبر قاعدة رصينة من الشركات المنضبطة بضوابط الإدارة الرشيدة.
وبين أن الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي يأتي في وقت حققت فيه بورصة عمان أرقاماً قياسية، إضافة إلى تحقيق الشركات المدرجة أرباحاً تاريخية، مستندة إلى تحقيق الإقتصاد الوطني مؤشرات إيجابية متجاوزاً التحديات التي تشهدها المنطقة، معتبراً أن هذه المؤشرات ترفع الثقة ببيئة الإستثمار في الإقتصاد الأردني والسوق المالي، في ظل السياسات الإصلاحية والتحفيزية الحكومية، والإستقرار المالي والنقدي والسياسي، وتنفيذ مشاريع كبرى.
يشار إلى أن منصة “تبادل” التي أطلقها سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2022، تضم في عضويتها كلا من بورصة مسقط وبورصة البحرين وبورصة أستانا الدولية وبورصة كازاخستان وسوق أرمينيا للأوراق المالية، إضافة إلى بورصة عمان وسوق أبو ظبي للأوراق المالية، وكانت كل من بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية وقعا بتاريخ 11 كانون الأول 2024 في العاصمة الإماراتية أبو ظبي إتفاقية الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، بهدف الإنضمام إلى المنصة وجرى الإثنين إعلان التشغيل الفعلي للربط الإلكتروني بينهما عبر المنصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك