تتفاقم يوماً بعد يوم معاناة أهالي منطقة مار روكز ـ الدكوانة مع خدمات الإتصالات، وسط شكاوى متكرّرة من ضعف الإرسال وتقطّع المكالمات الهاتفية وسوء خدمات إنترنت الخلوي، ما حوّل التواصل اليومي إلى مهمة شاقة تستنزف أعصاب المواطنين ووقتهم.
يؤكد أبناء المنطقة أن هذه المشكلة ليست طارئة أو مرتبطة بظروف استثنائية، بل هي أزمة مزمنة تعود إلى سنوات طويلة، حيث يعاني المشتركون بصورة شبه يومية من انقطاع المكالمات أو فشلها، فيضطر المواطن إلى إعادة الإتصال مرات عديدة قبل أن يتمكن من إجراء مكالمة ناجحة، فيما تتكرر الأعطال خلال استخدام تطبيقات الإتصال عبر الإنترنت، ولا سيما “واتساب”، الذي بات استخدامه في كثير من الأحيان أمراً مستحيلاً أو بالغ الصعوبة في أفضل حال.
يُشير الأهالي إلى أنهم لم يوفروا وسيلة للمطالبة بحقهم في خدمة اتصالات لائقة، فتقدّموا على مدى السنوات الماضية بشكاوى ومراجعات عديدة إلى الجهات المختصة، وتلقوا وعوداً متكرّرة بتركيب أجهزة إرسال جديدة وتعزيز التغطية في المنطقة، إلا أن تلك الوعود بقيت حبراً على ورق، فيما تستمر جودة الخدمة بالتراجع بدل أن تتحسن.
يستغرب المواطنون ما يعتبرونه غياباً للمحاسبة والرقابة على أداء شركات الاتصالات، متسائلين كيف يُطلب منهم تسديد الفواتير كاملة وفي مواعيدها المحددة تحت طائلة قطع الخطوط، بينما لا يحصلون في المقابل على الحد الأدنى من الخدمة التي يدفعون ثمنها.
يقول عدد من الأهالي إن العدالة تقتضي أن يكون هناك توازن بين الحقوق والواجبات، فكما أن الشركة لا تقبل أن تُدفع الفاتورة ناقصة ولو بمبلغ زهيد، يحق للمشترك أن يحصل على خدمة كاملة ومستقرة تتناسب مع ما يسدده من رسوم وأكلاف.
أمام هذه المعاناة المستمرة، يناشد أهالي مار روكز – الدكوانة وزير الاتصالات المهندس شارل الحاج التدخل العاجل لوضع يده على هذا الملف، وإجراء تحقيق ميداني وتقني شامل لتحديد أسباب الخلل المزمن، وإلزام المعنيين بتنفيذ التزاماتهم تجاه المشتركين وتحسين جودة الشبكة والتغطية في المنطقة.
الاتصالات اليوم ليست خدمة ثانوية يمكن الاستغناء عنها، بل حاجة أساسية ترتبط بأعمال المواطنين ودراستهم وأمنهم وتواصلهم اليومي.
من هنا، يطالب أهالي مار روكز – الدكوانة بإنصافهم ووضع حد لمعاناة مستمرة منذ سنوات، بعدما بات الحصول على اتصال هاتفي ناجح أو مكالمة “واتساب” مستقرة حلماً يراود آلاف المشتركين في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك