قال القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ المهرة السابق راجح باكريت إن استمرار حكومة تقيم خارج البلاد وتُدار بعقلية لا تراعي الفوارق بين واقع الجنوب والشمال لم يعد قادرًا على معالجة الأزمات أو تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح باكريت أن سنوات التجارب الماضية أثبتت فشل إدارة واقعين مختلفين بأدوات واحدة، مشيرًا إلى أن الجنوب اليوم يدير أرضه ويحمي منشآته الحيوية وموانئه وموارده، ويتحمل الجزء الأكبر من أعباء الخدمات والاستقرار، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على حياة المواطنين أو مستوى الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الشمال ما يزال يعيش ظروف حرب وصراع تفرض أولويات مختلفة، الأمر الذي يجعل من الضروري اعتماد مقاربة أكثر واقعية تراعي طبيعة المرحلة ومتطلبات كل منطقة.
وأكد باكريت أن الحل الواقعي والمنطقي يتمثل في وجود حكومة جنوبية تتولى إدارة الخدمات والموارد والمؤسسات في الجنوب، وتكون مسؤولة بشكل مباشر أمام المواطنين، مقابل حكومة أخرى تتولى إدارة ملفات الحرب والقضايا المرتبطة بالشمال.
وأشار إلى أن توزيع المسؤوليات وفقًا للواقع القائم على الأرض من شأنه تحسين الخدمات، وحماية الموارد، وتعزيز الاستقرار، ومنح كل منطقة القدرة على إدارة شؤونها بما يتناسب مع احتياجاتها وتحدياتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك