أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده بدأت مفاوضات مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول المنطقة لإحياء خط سكة حديدية يمتد من تركيا مروراً بسوريا والأردن وصولاً إلى السعودية ودول الخليج، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية التركية.
وأوضح فيدان في تصريحات فيدان خلال حوار حول السياسة الخارجية التركية نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة اليوم، الثلاثاء 2 من حزيران، أن التطورات الأخيرة التي أثرت في حركة النقل البحري ورفعت تكاليف الشحن دفعت الدول الإقليمية إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقرارًا وكفاءة.
وأوضح فيدان إلى أن المشروع يمثل تطويراً حديثاً لخط الحجاز التاريخي الذي أنشأته الدولة العثمانية، مشيراً إلى أنه طُرح تحت اسم" مشروع الحجاز الحديث" خلال زيارة وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو إلى العاصمة الأردنية عمّان في أبريل/نيسان 2026.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تسهيل حركة التجارة ونقل الطاقة بين دول المنطقة والأسواق العالمية، إلى جانب دعم الاندماج الاقتصادي لسوريا وتأمين ربط مباشر بين تركيا ودول الخليج عبر ممر نقل إقليمي متكامل.
سكة حديد الحجاز تتصدر المباحثات التركية الأردنيةوفي نيسان الماضي، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، فؤاد أوكتاي، إن مشروع سكة حديد الحجاز الجديدة تصدّر أجندة اللقاءات التي أجراها في الأردن، مؤكداً وجود" حالة ترقب كبيرة لتنفيذه في أقرب وقت"، مع إبراز مسار الربط الذي يمر عبر سوريا كأحد أبرز عناصر المشروع.
وجاءت تصريحات أوكتاي عقب سلسلة لقاءات عقدها في عمّان مع وزير الخارجية أيمن الصفدي، ورئيس مجلس النواب مازن القاضي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس هيثم الزيادين، في إطار زيارة رسمية إلى المملكة.
وأوضح أوكتاي، في تصريح لوكالة" الأناضول"، أنه قيّم لقاءاته في البرلمان الأردني واتصالاته الأخرى في العاصمة عمّان، مشيراً إلى أن" التطورات الأخيرة في المنطقة والأزمة في الخليج جعلت مشروع سكة حديد الحجاز خياراً جذاباً كمسار بديل"، مؤكداً أن المشروع" لم يعد مجرد حاجة بل أصبح ضرورة".
وأضاف: " في جميع لقاءاتنا تقريباً، سواء مع الحكومة أو البرلمان، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال والجامعات، لمسنا أن مشروع سكة حديد الحجاز يشكل قضية ساخنة في الأردن، وأن هناك رغبة كبيرة في تنفيذه بأسرع وقت".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك