قُتل طفل وأُصيب آخر بجروح خطيرة جراء انفجار لغم أرضي في مديرية نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المستمرة للألغام في المناطق الريفية.
وقالت منظمة" شهود لحقوق الإنسان"، في بيان الأربعاء، إن الطفل آدم علي القلام (15 عاماً) قُتل على الفور، فيما أُصيب الطفل علي علي جزيلان (13 عاماً) ببتر إحدى ساقيه من أسفل الركبة، إثر انفجار لغم فردي في منطقة الأثيبي قرب قرية النعيمات بعزلة عيال غفير في مديرية نهم.
وأوضح البيان أن الحادثة وقعت صباح الجمعة الماضية أثناء قيام الطفلين برعي الأغنام مقابل أجر شهري لدى بعض أبناء المنطقة، مشيرة إلى أن الضحية آدم القلام ينحدر من مديرية الحيمة الخارجية جنوب غربي صنعاء، بينما لا يزال الطفل المصاب يتلقى العلاج والرعاية الطبية.
ودانت المنظمة الحادثة، وحمّلت جماعة الحوثيين المسؤولية المباشرة عنها، معتبرة أن اللغم الذي انفجر بالطفلين زُرع في منطقة مدنية تستخدم للرعي والتنقل من قبل السكان.
وأكدت المنظمة أن الألغام ما تزال تشكل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين في مديرية نهم ومناطق يمنية أخرى شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية، داعية إلى تكثيف جهود نزع الألغام وتطهير المناطق الملوثة بها.
وتعد محافظة صنعاء، ولا سيما مديرية نهم، من أكثر المناطق اليمنية تضرراً من الألغام ومخلفات الحرب، إذ شهدت جبهات قتال واسعة خلال سنوات النزاع.
وتتهم الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية جماعة الحوثيين بزرع كميات كبيرة من الألغام الأرضية في المناطق المدنية وممرات الرعي والطرق الزراعية، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، خلال الأعوام الماضية.
في سياق آخر، أُصيب جندي من القوات الحكومية، الأربعاء، خلال عملية أمنية انتهت بالقبض على متهم بإدارة شبكة لتهريب المهاجرين الأفارقة في مديرية لودر بمحافظة أبين جنوبي اليمن، وفق ما أعلنته السلطات الأمنية المحلية.
وقالت إدارة أمن لودر إن قوة أمنية نفذت عملية مداهمة استهدفت المتهم بعد رصد ومتابعة لتحركاته، وتمكنت من تطويق موقعه قبل أن تندلع مواجهات مسلحة أثناء محاولة القبض عليه.
وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة أحد أفراد الأمن بجروح في الوجه، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تمكنت القوة الأمنية من إحكام السيطرة على الموقع واعتقال المتهم.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن العملية تأتي ضمن جهودها المستمرة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، مشددة على مواصلة ملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة وتقديمهم إلى القضاء.
وتُعد محافظة أبين إحدى مناطق العبور الرئيسة للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي إلى اليمن، حيث تنشط بين الحين والآخر شبكات تهريب تستغل أوضاع المهاجرين لنقلهم عبر مسارات غير نظامية.
وتنفذ السلطات الأمنية حملات متكررة لملاحقة هذه الشبكات والحد من نشاطها في إطار جهود رسمية لمكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز الأمن في المحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك