مــارتــن غـــاوس لـ«أخبــار الخليــــج»:الناقلة الوطنية توفر أكثر من 500 وجهة عالمية متاحة للمسافرين عبر شبكة الشراكات الدوليةعودة الشبكة التشغيلية بنسبة 100% تعكس قوة الأداء والجاهزية«فالكون آي» مشروع بحريني متطور يمنح الشركة رؤية لحظية لكامل العملياتطيران الخليج تسعى إلى أن تكون الخيار الأول للمسافرين وبيئة جاذبة للكفاءات الوطنيةأكد مارتن غاوس الرئيس التنفيذي لطيران الخليج أن الناقلة الوطنية تدخل مرحلة جديدة من التطوير والتوسع، ترتكز على تعزيز دورها كسفير لمملكة البحرين في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الشركة تعمل حالياً على إعداد استراتيجية شاملة سيتم إعلانها خلال الفترة المقبلة، لترسم الملامح، وقال غاوس في حوار مع «أخبار الخليج»: إن طيران الخليج نجحت في استعادة شبكتها التشغيلية بنسبة 100% بعد الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس قوة الأداء التشغيلي وكفاءة الكوادر الوطنية وقدرة الشركة على التعامل مع مختلف التحديات.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة شكلت اختباراً عملياً حقيقياً للناقلة الوطنية، وأسهمت في تقييم الأداء واستخلاص الدروس وتعزيز الجاهزية التشغيلية لمواجهة أي مستجدات مستقبلية.
وأوضح غاوس أن طيران الخليج لا ينبغي أن يُنظر إليها كشركة نقل جوي فحسب، بل كمنصة عالمية للتعريف بمملكة البحرين وإبراز مكانتها على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن الناقلة تمثل المملكة في كل مطار تصل إليه حول العالم.
وأشار إلى أن الكثير من المسافرين لا يدركون بالشكل الكافي أن طيران الخليج هي الناقلة الوطنية لمملكة البحرين، الأمر الذي يدفع الشركة إلى العمل على تعزيز الارتباط بين العلامة التجارية لطيران الخليج والهوية البحرينية في مختلف الأسواق التي تعمل بها.
وأضاف أن الضيافة البحرينية الأصيلة تعد من أبرز عناصر القوة التي تتميز بها المملكة، ويمكن نقل هذه التجربة إلى ملايين المسافرين عبر رحلات طيران الخليج، بما يعزز صورة البحرين ويجعل الناقلة خير سفير لها في الخارج.
وأكد الرئيس التنفيذي أن طيران الخليج تنقل ملايين المسافرين سنوياً، ما يوفر فرصة استثنائية للتعريف بالبحرين ومقوماتها السياحية والثقافية والاقتصادية والاستثمارية.
وقال: إن الشركة تسعى إلى تشجيع المسافرين على التوقف في البحرين واكتشاف ما تزخر به من مواقع تاريخية وثقافية وتجارب سياحية متنوعة، بدلاً من الاكتفاء باستخدامها محطة عبور.
وأضاف أن المملكة تمتلك العديد من المقومات الفريدة التي تستحق التعريف بها عالمياً، من المواقع التراثية والتاريخية إلى الضيافة البحرينية والأسواق الشعبية والمطاعم المحلية وشجرة الحياة وغيرها من المعالم التي تعكس خصوصية البحرين وتميزها.
وشدد على أن كل طائرة تابعة لطيران الخليج تهبط يومياً في أي دولة تمثل فرصة مباشرة للترويج للبحرين وتعزيز حضورها عالمياً، مؤكداً أن الشركة ستعمل على توظيف هذه الإمكانات بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وكشف غاوس أن طيران الخليج تمتلك شبكة واسعة من الشراكات واتفاقيات الرمز المشترك والتعاون التجاري مع عدد من شركات الطيران العالمية، ما يتيح للمسافرين الوصول إلى أكثر من 500 وجهة حول العالم.
وأشار إلى أن هذه الميزة لا تحظى بالمعرفة الكافية لدى كثير من المسافرين، مؤكداً أن الشركة ستعمل على إبراز حجم شبكتها العالمية وما توفره من خيارات مرنة ومتكاملة للسفر إلى مختلف القارات انطلاقاً من البحرين.
وتحدث غاوس بإسهاب عن مشروع «فالكون آي»، واصفاً إياه بأنه أحد أهم المشاريع التقنية والاستراتيجية في تاريخ الشركة، مؤكداً أن النظام تم تصميمه وتطويره بالكامل بواسطة كفاءات بحرينية داخل طيران الخليج من دون الاستعانة بشركات خارجية، مع التأكيد أن النظام خاص للشركة فقط، وليس متاح للمسافرين.
وأوضح أن النظام يمثل مركز تحكم رقمياً موحداً يجمع مئات الأنظمة التشغيلية المختلفة في منصة واحدة، ما يمنح الإدارة وفرق العمل القدرة على متابعة جميع تفاصيل العمليات التشغيلية بشكل لحظي وعلى مدار الساعة.
وأضاف أن «فالكون آي» يتيح مراقبة حركة الطائرات في الزمن الحقيقي، ومتابعة نسب الإشغال وحركة المسافرين والرحلات المتصلة والأمتعة وأداء الرحلات والخدمات المقدمة على متن الطائرات، إضافة إلى مؤشرات الربحية والتكاليف التشغيلية لكل رحلة.
وأكد أن النظام يعتمد على أحدث تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، ويساعد على توقع التحديات التشغيلية قبل وقوعها ومعالجتها بصورة استباقية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافرين.
وأشار إلى أن عدداً من شركات التقنية العالمية التي اطلعت على المشروع أبدت إعجابها بمستوى التطور الذي وصلت إليه الكفاءات البحرينية في هذا المجال.
وقال: «ما يميز فالكون آي ليس فقط قدراته التقنية المتقدمة، بل كونه مشروعاً بحرينياً خالصاً يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب البحريني في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي».
وحول التوسع في شبكة الوجهات، أكد غاوس أن أي خط جديد يجب أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وللشركة في الوقت ذاته.
وأوضح أن اختيار الوجهات يتم بناءً على دراسات متخصصة تأخذ في الاعتبار حركة السفر والطلب التجاري والسياحي وأعداد المسافرين المحتملين والعوائد الاقتصادية المتوقعة.
وأشار إلى أن الشركة تدرس باستمرار فرصاً جديدة في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، بما يتوافق مع رؤية البحرين لتعزيز شبكة الربط الجوي الدولية.
وأكد الرئيس التنفيذي أن صناعة الطيران تتطلب تخطيطاً طويل الأمد، نظراً إلى أن تسلم الطائرات الجديدة يستغرق سنوات عديدة، الأمر الذي يستوجب بناء رؤية استراتيجية تمتد حتى عام 2035 وما بعده.
وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة ستأخذ في الاعتبار المتغيرات العالمية في قطاع الطيران، ونمو الأسواق الناشئة، والاحتياجات المستقبلية لمملكة البحرين، بما يضمن استمرار تنافسية الناقلة الوطنية وقدرتها على النمو.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الشركة خلال التطورات الأمنية الأخيرة، أوضح غاوس أن سلامة الركاب وأطقم الطيران ستبقى دائماً على رأس أولويات الشركة.
وأكد أن طيران الخليج تعاملت مع مختلف المستجدات بكفاءة عالية، ونجحت في المحافظة على استمرارية عملياتها التشغيلية وعودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي بصورة كاملة.
واختتم غاوس حديثه بتأكيد أن طيران الخليج تسعى إلى أن تكون الخيار الأول للمسافرين، وفي الوقت نفسه بيئة جاذبة للكفاءات الوطنية، وأن تمثل نموذجاً وطنياً ناجحاً يجمع بين الربحية والتميز التشغيلي وخدمة الاقتصاد الوطني.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك