أكد مشاركون وخبراء في قطاع الطاقة والاستدامة أن كفاءة الطاقة يجب أن تُعامل باعتبارها أولوية وطنية في التنفيذ، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف الاستدامة والتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، مشددين على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية ومزودي التكنولوجيا لتحقيق هذه الأهداف.
جاء ذلك خلال جلسة طاولة مستديرة نظمها منتدى الشرق الأوسط للاستدامة بالشراكة مع شركة تبريد البحرين ومجموعة بوسطن الاستشارية، تحت عنوان «تسريع تنفيذ كفاءة الطاقة في إطار استراتيجية البحرين الوطنية للطاقة»، والتي استضافها فندق ويندهام جراند المنامة أمس.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمات دولية وجهات حكومية ومزودي خدمات الطاقة والمطورين والمؤسسات المالية، حيث ناقشوا السبل الكفيلة بتسريع تنفيذ مستهدفات كفاءة الطاقة في المملكة ودورها في دعم جهود التحول في قطاع الطاقة.
وركزت المناقشات على أهمية تحسين كفاءة استخدام الطاقة باعتبارها أحد المسارات الأكثر تأثيراً في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة، إلى جانب مساهمتها في تعزيز موثوقية منظومة الطاقة الوطنية.
وتناولت إحدى الجلسات الحوارية، التي شاركت فيها ليلي رياحي رئيس وحدة المباني والتبريد في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الدور المتنامي للتبريد المستدام ضمن استراتيجيات العمل المناخي وأمن الطاقة، إضافة إلى جهود «تحالف التبريد» في تعزيز التعاون الدولي وتسريع تطبيق الحلول المستدامة في هذا المجال.
فيما سلطت جلسة أخرى الضوء على دور التبريد المركزي كأحد الحلول العملية والمجربة لرفع كفاءة الطاقة، حيث استعرض أنطونيو دي تشيكا الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة تبريد، مساهمة هذه الأنظمة في خفض الطلب على الكهرباء وتقليل الأحمال على الشبكات الكهربائية وتحسين كفاءة تشغيل منظومة الطاقة بشكل عام.
كما ناقشت حلقة حوارية موسعة، بمشاركة ممثلين من الجهات الحكومية وشركات التطوير والبنوك ومزودي الخدمات، آليات تسريع تنفيذ برامج كفاءة الطاقة من خلال السياسات الداعمة والتخطيط طويل الأمد والاستثمار في البنية التحتية الحديثة.
وأكد المشاركون أن التبريد المركزي يمثل أحد الحلول القابلة للتوسع على مستوى المملكة، لما يوفره من فرص كبيرة لخفض استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة التشغيلية للمشروعات العمرانية، فضلاً عن مساهمته في دعم أهداف البحرين المتعلقة بالاستدامة وأمن الطاقة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك