وفي سياق ذي صلة، قال المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن بلاده أبلغت إسرائيل بأن الاعتقاد بأن استمرار التصعيد العسكري في لبنان يمكن أن يقود إلى تسوية يعد" خطأً جسيمًا".
وأوضح كونفافرو خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأربعاء في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، أن هذا التقدير غير صحيح لثلاثة أسباب، أولها تعارضه مع الالتزامات التي أعلنتها إسرائيل، وثانيها مخالفته للقانون الدولي، وثالثها أنه يمنح حزب الله مبررات يستخدمها في موقفه.
وأضاف أنه يشعر بقلق بالغ تجاه التطورات الميدانية، مشيرًا إلى أن فرنسا طالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين في فترة ما بعد الظهر، والتي أظهرت وجود تقارب في وجهات النظر يدعو إسرائيل إلى وقف توغلها المستمر والعميق داخل جنوب لبنان، كما ساهمت في زيادة الضغط الدولي، وهو ما ساعد لاحقًا الولايات المتحدة على فرض وقف للضربات في بيروت وشمال إسرائيل بين الأطراف المعنية.
وأشار كذلك إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل ثم تمديده لمدة 45 يومًا في 15 مايو الماضي لا يعكس حقيقة الأوضاع على الأرض.
وأكد المتحدث مجددًا ثبات موقف فرنسا القائم على ثلاث ركائز، الأولى دعم القوات المسلحة اللبنانية والحكومة اللبنانية بشكل كامل، والثانية رفض أي تدخل إيراني عبر حزب الله، والثالثة رفض بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بشكل دائم.
وفي ما يتعلق بالمحادثات التي ترعاها واشنطن بين لبنان وإسرائيل، قال إن الجانب اللبناني أبدى شجاعة واضحة بقبوله فتح قنوات نقاش مباشرة ومدنية مع إسرائيل لأول مرة منذ عقود، معتبرًا أن هذه المحادثات تمثل المسار الوحيد الممكن للتقدم نحو تسوية مستدامة واتفاق عادل يضمن احترام سيادة البلدين ومخاوفهما.
كما أوضح أن فرنسا دعمت الجولات الثلاث السابقة وتواصل دعم الجولة الرابعة التي بدأت أمس، مشيرًا إلى أن هذا الدعم إلى جانب الضغوط الدولية ساعد في تمكين الولايات المتحدة من ممارسة تأثير أدى إلى منع تنفيذ ضربات عسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك