ونقلت وسائل إعلام عالمية قصصًا لضحايا، من بينهم سيدة أمريكية فقدت آلاف الدولارات بعد تلقي مكالمة بدت وكأنها صادرة عن ابنتها، إذ جرى تقليد صوت الأخيرة بدقة عالية بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي، وطُلب منها إرسال أموال لمواجهة ظرف طارئ.
وأظهرت بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن الخسائر المرتبطة بالاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي تجاوزت 893 مليون دولار خلال العام الماضي، ما دفع بنوكًا دولية كبرى، من بينها بنك" ستارلينج" البريطاني و" كومنولث بنك" الأسترالي، إلى تحذير عملائها من مخاطر تقليد أصوات الأقارب وزملاء العمل.
ويشرح خبراء الأمن الرقمي أن المحتالين يجمعون مقاطع صوتية من منصات التواصل الاجتماعي أو تسجيلات سابقة، ثم يستخدمون برامج متخصصة لإعادة إنتاج الصوت أو إجراء محادثات مباشرة باستخدامه، مع الاستعانة أحيانًا بتزييف هوية المتصل لزيادة مصداقية الاحتيال.
ويؤكد المختصون أن أفضل سبل الحماية تتضمن التركيز على مضمون المكالمة وسلوك المتصل، والتحقق من الهوية عبر وسائل أخرى مثل الرسائل النصية أو الاتصال المباشر على رقم معروف، إضافة إلى استخدام كلمات سر أو رموز عائلية خاصة لحالات الطوارئ، والتريث قبل الاستجابة لأي طلب مالي أو تبادل معلومات حساسة.
ويشدد الخبراء على أن الشك والتحقق يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأموال والبيانات الشخصية من هذه الظاهرة المتنامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك