Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558 قناة الحرة - رولا تلحوق: عندما ينتفض الشيعة ضد "حزب الله" يخلص لبنان قناة العالم الإيرانية - إعتراف إسرائيلي.. مسيّرات حزب الله الليلية ترعب جيش الإحتلال! العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد
عامة

الأردن بين بطالة الشباب … وهيمنة العمالة الوافدة

الغد
الغد منذ 1 يوم
1

في كل مرة تُعلن فيها أرقام البطالة في الأردن، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة: كيف نعاني من البطالة، وفي الوقت نفسه يعمل في المملكة أكثر من مليون عامل وافد في مختلف القطاعات والمهن؟ اضافة اعلانهذا السؤ...

ملخص مرصد
أعلن الأردن أرقاماً متكررة للبطالة بين الشباب، في ظل وجود أكثر من مليون عامل وافد يعملون في قطاعات عدة. تبرز الفجوة بين تفضيل العمالة الوافدة لبعض المهن وبين نظرة المجتمع الأردني لبعض المهن الحرفية. دعا الخبر إلى ضرورة إعادة النظر في فلسفة التعليم وربطها بسوق العمل، مع التركيز على التدريب المهني كحل للبطالة.
  • أكثر من مليون عامل وافد يعملون في الأردن في قطاعات مختلفة
  • فجوة بين نظرة المجتمع لبعض المهن وضرورة سوق العمل لها
  • دعوة لربط التعليم بسوق العمل ودعم التدريب المهني للشباب
أين: الأردن

في كل مرة تُعلن فيها أرقام البطالة في الأردن، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة: كيف نعاني من البطالة، وفي الوقت نفسه يعمل في المملكة أكثر من مليون عامل وافد في مختلف القطاعات والمهن؟ اضافة اعلانهذا السؤال أصبح قضية وطنية تستحق الوقوف أمامها بجرأة وواقعية، بعيداً عن المجاملة أو الهروب من الحقيقة.

فالعمالة الوافدة التي جاءت إلى الأردن من الدول العربية الشقيقة وغيرها، لم تأتِ ومعها الوظائف، بل وجدت فرصاً موجودة أصلاً في السوق الأردني، واستطاعت أن تدخل قطاعات كاملة وتستقر فيها، بينما ما زال آلاف الشباب الأردنيين ينتظرون فرصة عمل قد لا تأتي.

وهنا تبرز الحقيقة المؤلمة:المشكلة ليست دائماً في غياب الوظائف، بل أحياناً في طبيعة نظرتنا إلى العمل، وفي الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.

لقد تربّت أجيال طويلة على أن النجاح يعني شهادة جامعية ومكتباً ووظيفة حكومية مستقرة، بينما تغيّر العالم من حولنا، وأصبحت الاقتصادات الحديثة تقوم على المهارة والإنتاج والعمل المهني والتقني أكثر من اعتمادها على الوظائف التقليدية.

واليوم، نجد قطاعات كاملة تعتمد بشكل شبه كامل على العمالة الوافدة، مثل الإنشاءات، والصيانة، والزراعة، والمطاعم، والمهن الفنية المختلفة، في الوقت الذي يعاني فيه شباب أردنيون من البطالة والانتظار الطويل.

السؤال الذي يجب أن نواجه به أنفسنا هو:هل ما زلنا أسرى ثقافة “العيب” تجاه بعض المهن؟للأسف، ما زالت بعض العائلات تنظر إلى العمل المهني أو الحرفي على أنه أقل قيمة من الوظيفة المكتبية، رغم أن هذه المهن في كثير من دول العالم المتقدمة تُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

في ألمانيا، وسويسرا، وكوريا الجنوبية، والعديد من الدول الصناعية، يتجه معظم الطلبة بعد المرحلة الأساسية إلى التعليم المهني والتقني، لأن تلك الدول أدركت أن الاقتصاد الحقيقي لا يُبنى فقط بالشهادات النظرية، بل بالأيدي الماهرة والخبرات العملية.

وفي بعض هذه الدول، تصل نسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم المهني إلى ما يقارب 70% من الطلبة، بينما يتجه الباقون نحو المسار الأكاديمي التقليدي.

أما نحن، فما زلنا نضخ آلاف الخريجين سنوياً في تخصصات مشبعة لا يحتاجها السوق، في الوقت الذي تستورد فيه المملكة عمالة من الخارج لتغطية النقص في المهن التقنية والحرفية.

لقد أصبح من الضروري إعادة النظر في فلسفة التعليم كاملة، وربطها بشكل مباشر بحاجات السوق الفعلية، لا بحاجات المجتمع الشكلية أو التوقعات التقليدية.

فليس الهدف أن نحمل أبناءنا شهادات فقط، بل أن نمنحهم القدرة على العمل والإنتاج وبناء مستقبلهم بكرامة.

التدريب المهني اليوم لم يعد خياراً ثانوياً أو مساراً لمن لم ينجح أكاديمياً، بل أصبح في كثير من الدول المتقدمة عنواناً للابتكار والدخل المرتفع والاستقرار الوظيفي.

نحن بحاجة إلى ثورة حقيقية في التعليم المهني والتقني، تبدأ من المدارس، وتستمر عبر مراكز تدريب حديثة مرتبطة مباشرة بسوق العمل، وتصل إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه المهن كافة.

كما أننا بحاجة إلى حملات وطنية تعيد الاعتبار لقيمة العمل، وتزرع في الأجيال الجديدة أن كل مهنة شريفة هي مصدر فخر واحترام.

البطالة ليست مجرد رقم اقتصادي يُعلن في التقارير الرسمية، بل هي تحدٍ اجتماعي وسياسي وأمني أيضاً.

فالشباب الذي لا يجد فرصة عمل يفقد الأمل تدريجياً، وتتحول طاقته من البناء إلى الإحباط، ومن الإنتاج إلى الانتظار.

ومن هنا، فإن معالجة البطالة لا تكون فقط عبر الوعود أو الخطط النظرية، بل عبر تغيير ثقافة العمل، وربط التعليم بالسوق، ودعم التدريب المهني، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية القادرة على تشغيل الشباب الأردني.

الأردن لا ينقصه الشباب، ولا الطاقات، ولا العقول، لكنه بحاجة إلى إعادة توجيه البوصلة نحو العمل والإنتاج والمهارة، بدلاً من الاكتفاء بثقافة الشهادات والوظائف التقليدية.

وعندما يصبح العمل المهني مصدر فخر، لا خياراً اضطرارياً، عندها فقط يمكن أن نبدأ فعلياً بمعالجة واحدة من أخطر القضايا التي تؤرق الدولة الأردنية والمجتمع الأردني بأكمله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك