بعد ساعات على الإعلان في العاصمة الأميركية واشنطن عن التوصل إلى وقف مشروط لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، شنّت مسيّرات إسرائيلية هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية.
وذكرت الوكالة أن طائرات مسيّرة استهدفت طرقاً في 3 مناطق من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها استهدفت سيارة.
دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيلفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان بعد رصد" تسلل طائرة معادية"، مشيراً إلى السيطرة على حادث واحد، في حين تبين أن الثاني كان إنذاراً خاطئاً.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان على حسابه في تلغرام، بأنه" بعد دويّ صفارات الإنذار قبل قليل بشأن تسلل طائرة معادية في منطقة كفار يوفال، تم تحديد هدف جوي مشبوه"، مضيفاً أن" الحادث انتهى ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات".
كذلك أطلقت صفارات الإنذار للسبب نفسه في منطقة عرب العرامشة على الحدود مع لبنان، لكن الجيش قال لاحقاً أن الحادث كان ناتجاً عن خطأ في التعرف على الهدف.
سياسياً، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل ستواصل عملياتها على الأرض في جنوب لبنان في الوقت الراهن، ولن يتمكن السكان الذين أجبرتهم إسرائيل على مغادرة منازلهم من العودة.
وقال كاتس في بيان إن القوات ستبقى في ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف، التي يعود عمرها إلى 900 عام واستولت عليها إسرائيل يوم السبت الماضي.
وقال إن إسرائيل ستواصل" تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة" وإن لديها" حرية للتصرف، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت رداً على الهجمات على المناطق والأراضي الإسرائيلية".
من جهته وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الخميس انتقادات حادة لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي اُبرم بوساطة واشنطن، مؤكداً أنه" خطأ كبير".
وكتب بن غفير على منصة إكس، أن" وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ كبير"، معتبراً أن مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو" يجّرونه إلى خيارات خاطئة".
واتفق لبنان وإسرائيل أمس الأربعاء على وقف مشروط لإطلاق النار، لكنهما قالا إن ذلك يتطلب" وقفاً تاماً" لإطلاق النار من جانب" حزب الله" المدعوم من إيران، وفق ما أفاد به بيان مشترك صدر عقب محادثات بين الجانبين في واشنطن.
كما اتفق الجانبان اللذان لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية، على إنشاء" مناطق تجريبية" يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة" بصورة حصرية على المنطقة، مع استبعاد أية جهات فاعلة غير حكومية".
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على استئناف المحادثات في شأن" المسارات السياسية والأمنية" خلال الأسبوع الذي يبدأ في الـ22 من يونيو (حزيران)، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وقالت السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى معوض حمادة بعد جلسة التفاوض، إنه تم التوصل إلى" وقف شامل لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية".
وأضافت أن" هذا الاتفاق يمثل تجسيداً لقرار الدولة اللبنانية المستقل والسيادي.
نشكر الرئيس ترمب ونائب الرئيس فانس والوزير روبيو.
هذه لحظة تاريخية بالنسبة للبنان".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وجددت الولايات المتحدة، عبر البيان الذي تسلم موقع" اندبندنت عربية" نسخة منه، دعمها المستمر للحكومتين لممارسة سيادتهما.
وأكدت مجدداً أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، بوساطة أميركية، وليس عبر أي مسار منفصل.
وأكدت الولايات المتحدة عزمها على دعم القوات المسلحة اللبنانية، بهدف تحسين قدراتها وتمكينها من ممارسة سيادتها بفعالية على كامل الأراضي اللبنانية.
وشددت على تصريح وزير الخارجية روبيو في الثاني من يونيو (حزيران) بأن" حزب الله" ليس عدواً لإسرائيل وأميركا فحسب، بل هو عدو للبنان أيضاً.
أكدت إسرائيل مجدداً أن أمنها واحترام وحدة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح" حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان، وأكد البيان أهمية المفاوضات المباشرة بقيادة الولايات المتحدة لحل جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.
وأكد لبنان مجدداً ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، مشدداً على مبادئ السلامة الإقليمية والسيادة الكاملة للدولة.
والتزم لبنان، بدعم من الولايات المتحدة، بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لفرض سيطرة فعالة على جميع أنحاء البلاد.
وتتوغل إسرائيل في لبنان منذ مارس (آذار) الماضي لملاحقة عناصر جماعة" حزب الله"، التي تطلق النار عبر الحدود دعماً لطهران.
وتؤكد إيران أنها لن تقبل باتفاق ينهي الصراع، الذي أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل فتيله أواخر فبراير (شباط)، ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضاً.
وأفاد البيان الصادر أمس الأربعاء بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على مواصلة المفاوضات المباشرة، من أجل بناء الثقة وحل القضايا العالقة الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك