وسط سباق انتخابي مزدحم يضم أكثر من 60 مرشحًا لمنصب حاكم كاليفورنيا، يبرز اسم غير معتاد على بطاقات الاقتراع" باراك دي أوباما شو".
الرجل البالغ من العمر 56 عامًا ليس الرئيس الأمريكي الأسبق، بل أمريكي أسود قرر قبل أكثر من عقد تغيير اسمه قانونيًا، متأثرًا بما مثّله باراك أوباما لجيل كامل نشأ وهو يعتقد أن البيت الأبيض" ليس مكانًا لأشخاص يشبهونه".
وفي حديثه للجزيرة، قال أوباما إن فكرة وصول رئيس أسود إلى السلطة كانت تبدو" مستحيلة" خلال شبابه.
وأضاف" عندما ظهر أوباما، لم يكن الأمر متعلقًا فقط بالسياسة أو بالرئاسة، بل بالأمل الذي صنعه قبل أن يصبح رئيسًا".
وتابع أن الناس بدؤوا يقارنونه بأوباما بسبب طريقة حديثه وخطاباته، قبل أن يقرر عام 2013 تغيير اسمه رسميًا.
وأوضح" لم أكن أبحث عن اسم مشهور، كنت أبحث عن رسالة.
أردت أن يعرف الناس من أكون بمجرد سماع اسمي".
أوباما الذي عمل في الموسيقى والترفيه والعقارات، خدم أيضًا في الجيش الأمريكي خلال رئاسة باراك أوباما، ويقول إن تلك الفترة غيّرت نظرته للقيادة والسياسة.
وأضاف" كنت أقف في الجيش وصورة أوباما أمامي كقائد أعلى للقوات المسلحة.
بالنسبة لي كان دليلًا على أن المستحيل يمكن أن يحدث".
ورغم ضعف تمويل حملته مقارنة بالمرشحين الكبار، يؤمن أوباما بفرصه في الفوز، مؤكدًا أن السياسيين الآخرين وإن كان لديهم المال والإعلانات والدعم، فإن اسم باراك أوباما على ورقة الاقتراع" يعني شيئًا عظيمًا للناخبين".
" أنا مستأجر مثل ملايين الناس"ويقدم أوباما نفسه باعتباره مرشحًا يعيش الأزمات نفسها التي يعيشها سكان كاليفورنيا، من أزمة السكن والإيجارات المرتفعة وغلاء المعيشة وغيرها.
وأضاف" أنا مستأجر مثل ملايين الناس هنا، وأستخدم الحافلات أحيانًا مثلهم.
عندما يتحدث الناس معي لا يحتاجون لشرح معاناتهم، لأنني أعيشها".
ويضع القضاء على التشرد على رأس أولوياته في ولاية تضم أكبر عدد من المشردين في الولايات المتحدة.
ويرى أن الحل لا يكون فقط عبر القوانين أو الضغط على الأثرياء، بل عبر" خلق حوافز" تسمح ببناء مساكن وتحويل المستأجرين إلى ملاك منازل.
وقد خاض أوباما غمار السياسة عام 2022 بعد أن قرر الترشح لمنصب عمدة مدينة ألاميدا.
وتشهد ولاية كاليفورنيا الثلاثاء انتخابات تمهيدية لمنصب حاكم الولاية ومن المقرر أن تُعقد الانتخابات العامة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وتشتهر الولاية التي تمتد على طول الساحل الغربي للولايات المتحدة بميولها الديمقراطية، إذ يفوق عدد الديمقراطيين عدد الجمهوريين في الولاية بنسبة تقارب الضعف.
وممنذ عام 2011، لم يشغل أي جمهوري منصب حاكم الولاية، أو أي منصب على مستوى الولاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك