روسيا اليوم - اتفاقية روسية مصرية لضمان حقوق السياح روسيا اليوم - العراق الإمارات صومالي لاند وأذربيجان.. سي إن إن: قواعد إسرائيلية إقليمية خلال الحرب على إيران روسيا اليوم - السعودية.. العثور على أكثر من 1700 قطعة أثرية على طريق الحج المصري القديم العربية نت - أداة للإقلاع عن التدخين ربما تتفوق على اللصقات والعلكة قناة الغد - المدير الفني الجديد لليفربول التلفزيون العربي - انحسار خط الشعر والصلع.. كيف تميّز بينهما ومتى تطلب العلاج؟ إيلاف - من مجد التتويج إلى صدمة السباعية و"الماركانازو"، حكايات أصحاب الأرض في المونديال روسيا اليوم - بعد الانفجارات.. ميناء الفحل العماني يواصل عمله بشكل طبيعي وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب إلى نقطة قوة قناة القاهرة الإخبارية - بين العقوبات والقوة.. واشنطن تعتمد استراتيجية ضغط مركّب ضد إيران
عامة

ذاكرة لا تصل إلى اليوم

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 21 ساعة
2

أعجب من هذه المدينة. فلم تستطع عمّان الحديثة أن تحتفظ بمقعد واحد من سينما رغدان، ولا بآلة عرض تغطيها الأتربة من سينما بسمان. واختفت أسماء الأسواق القديمة بسرعة، حتى إن معظم سكان عمّان اليوم سيتوهون قب...

ملخص مرصد
تشهد عمّان خسارة متزايدة لمعالمها الحضرية الحديثة، إذ اختفت سينما رغدان وسوق غرناطة، رغم أنها كانت مرجعيات يومية لسكانها. في المقابل، تحتفظ المدينة بآثار تاريخية تعود للرومان والإغريق، بينما تغيب الذاكرة الجماعية لأماكن قريبة. الكاتب يسلط الضوء على المفارقة بين حفظ الماضي البعيد ونسيان الحاضر القريب، مستشهدًا بأمثلة مثل معبد هرقل وشعر حيدر محمود.
  • اختفت سينما رغدان وسوق غرناطة من عمّان رغم أهميتها اليومية
  • تحتفظ المدينة بآثار رومانية وإغريقية لكنها تفقد معالم حديثة
  • الكاتب يبرز المفارقة بين حفظ الماضي ونسيان الحاضر في عمّان
أين: عمّان

أعجب من هذه المدينة.

فلم تستطع عمّان الحديثة أن تحتفظ بمقعد واحد من سينما رغدان، ولا بآلة عرض تغطيها الأتربة من سينما بسمان.

واختفت أسماء الأسواق القديمة بسرعة، حتى إن معظم سكان عمّان اليوم سيتوهون قبل أن يصلوا إلى سوق غرناطة، بأدراجه الكهربائية التي كانت يومًا من علامات الحداثة المدهشة في المدينة.

نحن لا نتحدث عن أطلال تعود إلى آلاف السنين، بل عن معالم كانت قبل عقود قليلة عناوين واضحة يهتدي بها التائهون، وأماكن تختزن جزءًا من ذاكرة الناس اليومية.

ومع ذلك ابتلعتها المدينة سريعًا، أثرًا وعنوانًا، وربما ذكرى أيضًا.

أعجب من المدينة التي أحبها.

فكل طبقة فيها تبدو وكأنها أكلت طبقة أخرى، حتى خُيّل إليّ أحيانًا أن حجارتها كالأسماك؛ يلتهم القوي منها الضعيف.

ولعل هذه المفارقة هي ما يجعل أعمدة معبد هرقل ما تزال شامخة كمسلات تصل السماء بالأرض، تروي حكاية الفرق بين الحجر الذي اصطف بمحبة في أثرٍ أراد البقاء، والحجر النفعي الذي توحد مع أقرانه لمصلحة مؤقتة ثم انفض جمعه مع أول تبدل في الزمن.

وكما أقول دائمًا، ليست كل الحجارة سواء وإن أظلتها ذات السماء.

فشتان بين أحجار تتكلم، وأخرى جوفاء تموت صامتة دون أن تنطق ولو بجملة واحدة.

ولعل أكثر ما يثير دهشتي في عمّان أنها نجحت في الاحتفاظ بآثار تعود إلى الرومان والإغريق، بينما أخفقت في كثير من الأحيان في الاحتفاظ بذاكرتها القريبة.

فبينما ما تزال الحجارة القديمة تخبرنا بأسماء من مروا هنا قبل ألفي عام، تلاشت من الذاكرة الجماعية أسماء أماكن كانت حتى وقت قريب جزءًا من الحياة اليومية للمدينة.

في عمّان ترى مدينة تعرف كيف تحفظ صدى العصور البعيدة، لكنها تتعثر أحيانًا في حفظ ما هو أقرب.

مدينة تحفظ للأنباط والرومان والإغريق آثارهم ونقوشهم وأسمائهم على الحجر، لكنها لا تحفظ من شعر حيدر محمود وإبداعه إلا جملة «بحجم بعض الورد»، لأنها كُتبت ذات يوم على الجدران والحجارة… ثم تُركت لتصبح ذكرى عابرة في مدينة تحفظ ما هو أبعد مما تعيشه، وكأنها تتقن حفظ الماضي وتنسى كيف تقرأ حاضرها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك