كشف مسؤول بالمديرية العامة للحماية المدنية عن جملة من الإجراءات الخاصة بتأمين امتحانات شهادة البكالوريا، دورة جوان 2026، إلى جانب مخطط وقائي موسع لمجابهة حرائق الغابات خلال الموسم الصيفي.
وبحسب ما أعلنه المدير الفرعي للإعلام والتوعية، المقدم نسيم برناوي، اليوم الخميس، على أمواج القناة الإذاعية الثانية فقد تم تخصيص 8000 عون وتسخير 588 سيارة إسعاف و250 شاحنة تدخل عبر مختلف ولايات الوطن، لتأمين امتحانات شهادة البكالوريا (دورة جوان 2026) التي تنطلق الأحد المقبل.
وأوضح المقدم برناوي، لدى مشاركته في برنامج “ضيف الصباح”، أن هذه الإمكانيات المادية والبشرية الضخمة تندرج في إطار مخطط عملياتي وقائي شامل، لا يقتصر على تأمين الامتحانات فحسب، بل يمتد ليشمل مجابهة أخطار موسم الاصطياف ومكافحة حرائق الغابات عبر كامل التراب الوطني وضمان التدخل السريع والفعال في الميدان.
وفيما يخص الشق المتعلق بقطاع التربية، أكد المتحدث أن وحدات الحماية المدنية كثفت جهودها مؤخراً من خلال إجراء زيارات ميدانية ووقائية استباقية شملت جميع الفروع التابعة للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، بالإضافة إلى مراكز إجراء الامتحانات، بهدف تأمينها بشكل كامل وحراستها إلى غاية الانتهاء التام من الامتحانات وعمليات تصحيح أوراق المترشحين.
وامتداداً لهذا المخطط الوطني الوقائي وحماية للثروة الغابية والمحاصيل الزراعية والأدغال خلال موسم الاصطياف، أعلن المقدم برناوي عن تجنيد 20 ألف عون لمكافحة حرائق الغابات، منهم 12 ألف عون موزعون على 500 وحدة عملياتية، و3700 عون مدمجون ضمن الأرتال المتنقلة.
وأشار إلى أن التنسيق مع مختلف القطاعات يتم بمرونة عبر اللجنة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات التي تم تنصيبها في 14 مارس المنصرم، مذكراً بأن سنة 2025 كانت قليلة الخسائر بفضل التدخلات العاجلة.
كما شدد على حتمية الرقمنة واستغلال التكنولوجيات الحديثة وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر.
في هذا الصدد، كشف عن مشروع مشترك مستمر منذ سنتين مع جامعة أدرار لابتكار طائرات بدون طيار (درونز) جزائرية، نال الاعتماد وفي انتظار استكمال تمويله لتفعيله ميدانياً قريباً.
أما على مستوى الشريط الساحلي، فقد خصصت الحماية المدنية إمكانيات بشرية ومادية معتبرة لتأمين وحراسة قرابة 470 شاطئاً مسموحاً للسباحة، من خلال تجنيد 10,724 عوناً، من بينهم 1009 أعوان محترفين، و416 غطاساً، و30 طبيباً، فضلاً عن تعزيز التعداد بـ 9200 عون موسمي جرى توظيفهم وتكوينهم خصيصاً لحماية الأرواح وتأمين سلامة المصطافين طيلة الصيف.
وفي ختام تصريحاته الإذاعية، كشف المقدم برناوي عن حصيلة ثقيلة ومقلقة لحوادث المرور منذ بداية سنة 2026، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية وفاة 742 شخصاً وإصابة 30,775 آخرين بجروح، وذلك في الفترة الممتدة من الفاتح جانفي إلى غاية نهاية ماي المنصرم.
واغتنم المتحدث الفرصة، ليجدد دعوته الصارمة للمواطنين وسائقي المركبات بضرورة التحلي بالحيطة والحذر، والالتزام التام بقوانين المرور، مع تجنب السلوكيات الخطيرة كرمي أعقاب السجائر عشوائياً في المساحات الخضراء تفادياً لاندلاع حرائق الغابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك