استطاعت شركة" إنفيديا" في السنوات الأخيرة اختراق نادي التريليون دولار وحجز موقعها داخله، بل وتخطت قيمتها السوقية اليوم 5 تريليونات دولار حسب إحصاءات منصة" غوغل فاينانس" المالية.
ويعود الفضل في هذه القفزة المهولة إلى جهود موظفي الشركة ومهندسيها الذين تمكنوا من ابتكار شرائح محورية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تنامى الاهتمام بها في السنوات الأخيرة.
وتملك" إنفيديا" اليوم أكثر من 36 ألف موظف حول العالم يقودهم الرئيس التنفيذي للشركة جينسن هوانغ، الذي يقف كالعقل المدبر وراء القفزة الكبيرة في قيمة الشركة وصفقاتها الكبيرة.
ويكشف تقرير موقع" بيزنس إنسايدر" الأمريكي عن حجم الرواتب التي تدفعها الشركة لموظفيها سواء كانوا في مناصب قيادية حساسة أو حتى مهندسين عاملين بالشركة.
يتباهى هوانغ أثناء حديثه في حلقة بودكاست" أول إن" (All-in) التي نشرت في يوليو/تموز الماضي بأنه ساهم في صنع مليارديرات أكثر من أي رئيس تنفيذي في العالم، مضيفا: " أراجع بنفسي كافة المكافآت التي نقدمها للموظفين حتى يومنا هذا".
وبينما لا تكشف" إنفيديا" رسميا عن رواتب موظفيها وفق تقرير" بيزنس إنسايدر"، إلا أن البيانات المتاحة عبر الإنترنت وطلبات استقدام الموظفين للولايات المتحدة تكشف عن تصور مبدئي لهذه الرواتب.
وتقدمت" إنفيديا" خلال العام المالي الماضي 2025 بنحو 1900 طلب استقدام والحصول على تأشيرة" إتش – 1 بي" ( H1-B) المثيرة للجدل التي قام رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب بتعديلها مؤخرا.
وشملت هذه الطلبات موظفين في العديد من الأقسام المختلفة المحورية بالشركة مثل مهندسي البرمجيات والباحثين ومديري المنتجات، وتكررت 25 وظيفة بشكل مكثف داخل الطلبات.
وأورد تقرير" بيزنس إنسايدر" أن مهندسي البرمجيات في" إنفيديا" يحصلون على متوسط رواتب بين 92 ألف دولار سنويا و425 ألف دولار سنويا دون النظر إلى المكافآت والحوافز الإضافية.
وكذلك الأمر للعلماء والباحثين الذين يحصلون على رواتب تبدأ من 104 آلاف دولار أمريكي إلى 431 ألف دولار سنويا، وأما مديرو المنتجات فيحصلون على رواتب تبدأ من 131 ألف دولار وتصل 379 ألف دولار سنويا.
ويؤكد التقرير أن هذه الرواتب تقترب من الرواتب المدفوعة من قبل الشركات المساهمة في ثورة الذكاء الاصطناعي التي نعيشها حاليا، إذ تدفع شركات مثل غوغل وميتا ومايكروسوفت رواتب مقاربة لهذا.
وتعد رواتب علماء الأبحاث الأعلى في" إنفيديا" بعيدا عن الوظائف الإدارية في قمة الشركة، إذ يصل راتب عالم الأبحاث السنوي في الشركة إلى نحو 431 ألف دولار تقريبا.
وتختلف قيمة الراتب السنوي الذي يحصل عليه الرئيس التنفيذي للشركة، فضلا عن اختلاف آلية احتسابه وتركيبته أيضا حسب ما كشف عنه تقرير وكالة" بلومبيرغ" الإخبارية الأمريكية.
وتخطى إجمالي راتب هوانغ عن العام المالي 2026 حاجز 36 مليون دولار فيما يعد انخفاضا عن قيمته السابقة بنحو 27% عقب تأرجح قيمة أسهم الشركة.
ويعود السبب في ذلك إلى أن هوانغ يتقاضى راتبا مكونا من عدة أجزاء، أكبرها هي حصة من الأسهم يحصل عليها سنويا، وقد وصلت حصته من الأسهم في العام المالي الحالي إلى 24 مليون دولار، مع كون 1.
5 مليون دولار سنويا هو الراتب الأساسي له ومكافآت بعيدة عن أسهم الشركة بقيمة 6 ملايين دولار.
وكان هوانغ وصل إلى أكبر راتب سنوي له في عام 2025 عندما حصل على 38.
8 مليون دولار كأسهم من الشركة ليقترب راتبه السنوي آنذاك من 50 مليون دولار وفق ما جاء في تقرير" بلومبيرغ".
ويصل إجمالي ثروة هوانغ إلى 186 مليار دولار تقريبا بناء على تقديرات مجلة" فورتشن" الأمريكية، وذلك بصفته جزءا من مجلس إدارة الشركة وكبار حملة الأسهم بها.
ويورد تقرير" فورتشن" أن هوانغ يؤمن بفلسفة توزيع الثراء ومشاركته مع موظفيه، إذ يحاول جاهدا دفع أكبر قدر لموظفيه ليشارك نجاح الذكاء الاصطناعي الذي تعيشه الشركة، وذلك رغم سعيه للكمال في العمل وطلبه لأفضل النتائج من موظفيه.
وبفضل سياسة مشاركة الأرباح التي يتبعها هوانغ، قفزت ثروة من موظفي الإدارة العليا في" إنفيديا" للتجاوز المليار دولار وفق التقرير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك