ارتبكت حركة الانتقال في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الخميس، إثر تجدد إضراب سائقي مترو الأنفاق، مما تسبّب في اضطرابات لملايين الركاب، فيما حذّرت جهات عديدة من خسائر الإضراب على قطاعي الضيافة والسياحة.
وقد دخل اليوم الثاني للإضراب حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية ويستمر حتى منتصف ليل الخميس - الجمعة، وهي المرة الرابعة التي يضرب فيها السائقون بعد إضراب ليومين في إبريل/ نيسان الماضي، فيما تمكّنت نقابة السكك الحديدية والنقل البحري والطرق" آر إم تي" وهيئة مواصلات لندن في تفادي إضراب كان مقرراً في مايو/ أيار الماضي بهدف إفساح مجال للمفاوضات.
وتجدد الإضراب بعد فشل محادثات أخيرة في حل النزاع حول نظام عمل اختياري مضغوط لأربعة أيام أسبوعياً.
وكان عمدة لندن صادق خان، قد دعا نقابة السائقين، في بيان، يوم الاثنين الماضي، وقبيل بدء الإضراب الراهن، إلى العودة للمفاوضات مع هيئة مواصلات لندن.
وقد حثّ خان، النقابة على إلغاء إضراب اليوم الخميس لتجنّب المزيد من الفوضى في حركة النقل.
وقال: " العمال المضربون يخسرون أجراً يومياً، وهيئة النقل في لندن تخسر إيرادات، والشركات تفقد عملاءها، والناس الذين لديهم مواعيد في المستشفيات لا يستطيعون الوصول إليها.
إنه إزعاج كبير".
وقال متحدث باسم عمدة لندن إنّ الإضرابات" سيئة لسكان لندن"، مشيراً إلى أنّ شركات عديدة، بما في ذلك الحانات والمطاعم، من المرجح أن تتضرر بسبب اعتمادها على تدفق الموظفين والركاب إلى وسط المدينة.
وكانت دراسة أصدرتها مجموعة (Cebr) للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية قد رجّحت، في إبريل الماضي، أن تتراوح التكلفة المباشرة المجمعة لإضرابات المترو في لندن وبعض خطوط الحافلات التي نفذت في إبريل الماضي ويونيو الحالي، بين 360 مليوناً و760 مليون جنيه إسترليني.
غير أنّ تقديرات المركز أكدت أنّ التكلفة الحقيقية للإضرابات يُرجح أن تكون أعلى من ذلك بكثير.
وقالت الدراسة التي نشرها موقع" إي إم سيتي"، إنّ" هذه الأرقام لا تعكس سوى التكاليف المباشرة الناتجة عن فقدان أيام العمل بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى استخدام مترو الأنفاق للتمكن من أداء أعمالهم".
وكان اتحاد قطاع الضيافة في بريطانيا قد حذر، في بيان أصدره، أول من أمس الثلاثاء، من أنّ سلسلة الإضرابات في مترو الأنفاق والسكك الحديدية ستكبّد القطاع الذي يضم المطاعم والحانات ما يصل إلى 600 مليون إسترليني (حوالي 750 مليون دولار).
وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد" يو كيه هوسبيتاليتي"، كيت نيكولز، إن" إضرابات هذا الأسبوع في السكك الحديدية ومترو الأنفاق ستضيف مزيداً من الاضطراب لقطاع الضيافة، خصوصاً في وسط لندن، مع احتمال أن تصل تكلفتها إلى 600 مليون جنيه إسترليني في المبيعات المفقودة".
في غضون ذلك كشفت تقارير لهيئة مواصلات لندن نُشرت، اليوم الخميس، عن أن معدل تشغيل مترو الأنفاق قد انخفض بنسبة 41% في إضراب أول من أمس الثلاثاء، بينما كان عدد السائقين الذين عادوا إلى العمل اليوم الخميس أكبر من عددهم الثلاثاء.
وقالت صحيفة" إيفنينغ ستاندرد" المسائية في لندن اليوم إن هذه العودة التدريجية من السائقين تشير إلى أن الدعم للإضراب من قبل أعضاء نقابة" آر إم تي" قد لا يكون بالقوة نفسها التي كانت عليها في إضرابات سابقة.
فقد حضر إلى العمل يوم الثلاثاء ما يقل قليلاً عن 60% من السائقين، ومن المتوقع أن تكون النسبة اليوم الخميس أعلى ببضع نقاط مئوية.
وخلال إضرابات إبريل، كانت نسبة الحضور 57%.
وقال مصدر في هيئة مواصلات لندن للصحيفة: " حضر اليوم عدد أكبر من سائقي المترو إلى العمل مقارنة بيوم الثلاثاء، هناك دعم أقل للإضرابات مقارنة بالماضي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك