حذّرت أخصائية التغذية السريرية أورفي جوهيل، المتخصصة في اضطرابات الهرمونات ومتلازمة تكيس المبايض والسكري والخصوبة، من تجاهل العلامات المبكرة لمقاومة الإنسولين، مؤكدة أن تبني بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يحسن استجابة الجسم للإنسولين ويقلل خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة.
وأوضحت جوهيل، بحسب موقع Hindustan Times، أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه الحالة إلى اضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي واختلالات هرمونية، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، والكبد الدهني، ومقدمات السكري، وداء السكري من النوع الثاني.
وقالت جوهيل إن «أفضل وقت للتعامل مع مقاومة الإنسولين هو قبل أن تظهر في صورة زيادة عنيدة في الوزن أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو الإرهاق أو اضطرابات الدورة الشهرية أو مشكلات سكر الدم»، مشيرة إلى أن الاستمرارية في تطبيق العادات الصحية تصنع فرقاً كبيراً على المدى الطويل.
علامات شائعة لمقاومة الإنسولينوبحسب الأخصائية، لا يشترط ظهور جميع الأعراض حتى تكون هناك مشكلة، إذ إن وجود عرضين أو ثلاثة فقط قد يكون مؤشراً على تفاقم مقاومة الإنسولين، ومن أبرز هذه العلامات: تراكم الدهون في منطقة البطن، الشعور المستمر بالجوع، الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبات، انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق المفاجئ، ضبابية التفكير وضعف التركيز، اسمرار الجلد في الرقبة أو تحت الإبطين، صعوبة فقدان الوزن، الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، الكبد الدهني، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
10 عادات يومية لتحسين حساسية الإنسولينتناول البروتين على الإفطارتنصح جوهيل ببدء اليوم بوجبة غنية بالبروتين، مثل البيض أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني أو البقوليات، لما لذلك من دور في استقرار مستويات السكر وتقليل الشهية.
المشي لمدة 10 دقائق على الأقل بعد تناول الطعام يساعد العضلات على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر ويحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.
تجنب الوجبات المعتمدة على الكربوهيدرات فقطيُفضل دائماً الجمع بين الكربوهيدرات ومصادر البروتين والخضراوات، بدلاً من تناول الخبز أو الأرز أو المعجنات بمفردها.
الابتعاد عن السعرات الحرارية السائلةتشمل المشروبات التي يُنصح بتقليلها أو تجنبها العصائر المحلاة والمشروبات الغازية والقهوة المضاف إليها السكر ومشروبات الطاقة.
يُستحسن إنهاء وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل لتحسين تنظيم سكر الدم.
النوم من 7 إلى 8 ساعات يومياً مع الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة يدعم توازن الهرمونات وحساسية الإنسولين.
رفع الأوزان أو ممارسة تمارين القوة من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يساعد في بناء العضلات وزيادة استهلاك الجلوكوز.
الصيام الليلي لمدة 12 ساعةتنصح الأخصائية بالامتناع عن الطعام لمدة 12 ساعة خلال الليل، بحيث تكون نافذة تناول الطعام بين الثامنة صباحاً والثامنة مساءً.
تقليل الأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكرياتمثل الخبز الأبيض والكعك والبسكويت وحبوب الإفطار المحلاة والمعكرونة السريعة والبيتزا، مع التركيز على الأغذية الطبيعية والوجبات المنزلية والفواكه الكاملة.
يشير الخبراء إلى أن التوتر المزمن يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، ما يؤدي إلى زيادة سكر الدم وتفاقم مقاومة الإنسولين.
ويمكن السيطرة على التوتر عبر التأمل وتمارين التنفس والمشي في الطبيعة وكتابة اليوميات وممارسة الامتنان أو التحدث مع شخص موثوق.
ويؤكد المختصون أن مقاومة الإنسولين ليست حكماً نهائياً بالإصابة بالسكري، بل حالة يمكن تحسينها بشكل كبير من خلال تغييرات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة، ويسهم اكتشاف الأعراض مبكراً واتباع نظام غذائي متوازن مع النشاط البدني المنتظم والنوم الجيد في تعزيز الصحة الأيضية وتقليل مخاطر المضاعفات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك