الجزيرة نت - لهذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن العربي الجديد - رئيس مانشستر سيتي يكشف كواليس رحيل غوارديولا القدس العربي - سلام: الجنوب اللبناني يدفع ثمن كل ساعة تأخير بوقف النار مع إسرائيل التلفزيون العربي - تفاصيله غامضة.. ما قصة المشروع الفاخر المرتبط بصهر ترمب وابنته ويثير القلق في ألبانيا؟ قناة الغد - الهلال الأحمر المصري يستقبل دفعة جديدة من المصابين الفلسطينيين قناة التليفزيون العربي - إلى أي حد يتخذ حزب الله موقف رفض إعلان واشنطن بناء على ثقته بعدم تخلي إيران عنه؟ روسيا اليوم - لافروف: لو مضت واشنطن في مبادرتها السلمية لتوقف القتال في أوكرانيا منذ زمن طويل العربية نت - رسمياً.. ريال مدريد يدفع 15 مليون يورو للتعاقد مع مورينيو الجزيرة نت - انتحار سائق شاحنة بسبب غرامة مرورية يشعل احتجاجات في العراق روسيا اليوم - بوليانسكي محذرا من أن دعم زيلينسكي "قد يؤدي إلى كارثة تفوق تشيرنوبيل"
عامة

أوراق وردية مسروقة... السر الصغير وراء قصائد سيلفيا بلاث الكبرى

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة
1

في مساء يوم إثنين من مارس (آذار) 1958، دونت الشاعرة سيلفيا بلاث ملاحظة لنفسها استعداداً للصباح التالي: " يجب أن أستيقظ باكراً، لأذهب إلى المغسلة وأسرق مزيداً من دفاتر الأوراق الوردية غداً".آنذاك، كا...

ملخص مرصد
كشفت تفاصيل جديدة عن علاقة الشاعرة سيلفيا بلاث بدفاترها الوردية المسروقة، التي استعارتها خلسة أثناء عملها كمدرسة في كلية سميث عام 1958. استخدمت بلاث تلك الدفاتر لكتابة روايتها "الناقوس الزجاجي" ثم قلبت صفحاتها لتكتب عليها قصائدها الشهيرة مثل "آرييل" و"أبي". تصدر الآن طبعة جديدة تجمع أشعارها الكاملة في 944 صفحة، تتضمن أعمالاً مبكرة تعود إلى عام 1937، وتحلل تعلقها بالأوراق الوردية كمصدر إلهام.
  • سيلفيا بلاث استعارت دفاتر وردية من كلية سميث أثناء عملها كمدرسة عام 1958
  • استخدمت تلك الدفاتر لكتابة روايتها "الناقوس الزجاجي" ثم قصائدها الشهيرة مثل "آرييل"
  • تصدر الطبعة الجديدة من أشعارها الكاملة في 944 صفحة، تتضمن أعمالاً مبكرة منذ 1937
من: سيلفيا بلاث أين: كلية سميث بولاية ماساتشوستس

في مساء يوم إثنين من مارس (آذار) 1958، دونت الشاعرة سيلفيا بلاث ملاحظة لنفسها استعداداً للصباح التالي: " يجب أن أستيقظ باكراً، لأذهب إلى المغسلة وأسرق مزيداً من دفاتر الأوراق الوردية غداً".

آنذاك، كانت بلاث تعمل مدرّسة للغة الإنجليزية في عامها الأول في كلية سميث بولاية ماساتشوستس، وهي الكلية نفسها التي درست فيها، وكانت تلك" الدفاتر الوردية" تُستخدم للمراسلات الداخلية.

وخلال ذلك الشهر، راحت تجمعها خلسة.

وقبل أسبوع من تلك الملاحظة، كتبت أنها" نهبت من خزانة اللوازم دفاتر تكفي لكتابة مسودة ونصف من رواية تقع في 350 صفحة"، واصفة تلك الدفاتر بأنها" وردية، وصلبة، وذات ملمس جميل"، وبأنها تجعل مهمة الكتابة تبدو" محددة، وخاصة، ومغمورة بلون وردي".

وفي عام 1962، بينما كانت تعيش في إنجلترا ويوشك مخزونها من تلك الأوراق التي صارت بالنسبة إليها أشبه بتعويذة على النفاد، كتبت بلاث إلى زميلة قديمة في كلية سميث تطلب منها مزيداً منها بإلحاح.

وقالت في رسالتها: " لديّ هوس بها"، ثم أضافت: " هل تعتقدين أن في وسعي أن أرسل شيكاً إلى أحدهم وأشتري دزينة من تلك الدفاتر الوردية؟ إن إلهامي لا يستقيم إلا بها! ".

لم تكن بلاث قد كتبت بعد قصائد" آرييل" Ariel المشحونة بقوة آسرة، تلك النصوص التي ستُنشر بعد وفاتها عام 1965، وترسخ اسمها كواحدة من أعظم شاعرات الأدب الحديث بعد انتحارها عام 1963 وهي في الثلاثين من عمرها.

لكن تلك" الدفاتر الوردية" التي حصلت عليها بطرق غير مشروعة كان لها دورها في ولادة ذلك العمل.

فبعد أن كتبت عليها المسودة الأولى من روايتها" الناقوس الزجاجي" The Bell Jar، وهي رواية ذات ملامح من سيرتها الشخصية عن شابة تنهار نفسياً خلال صيف تقضيه في نيويورك، قلبت الصفحات وكتبت على وجهها الآخر بعض أشهر قصائدها.

وعلى تلك الأوراق نفسها، صاغت أعمالاً لا تُنسى، من قصيدتها الغاضبة المهيبة" أبي" Daddy إلى قصيدتها الرقيقة المهداة إلى طفلها النائم" نيك والشمعدان" Nick and the Candlestick.

وقد أعيد نشر تلك القصائد مرات لا تُحصى في طبعات لا حصر لها، لكنها تظهر هذا الشهر مجدداً في أول طبعة تجمع الأعمال الشعرية الكاملة لبلاث، بعنوان" شعر سيلفيا بلاث" The Poetry of Sylvia Plath.

ويُعد الكتاب، الذي حررته الباحثتان أماندا غولدن وكارين في.

كوكيل، إصداراً مفصلياً يضاعف حجم المادة الواردة تقريباً في مجموعة" القصائد الكاملة" Collected Poems التي حررها زوج بلاث، تيد هيوز، عام 1981، وهي المجموعة التي نالت عنها بلاث جائزة بوليتزر بعد وفاتها في العام التالي.

يقع المجلد الضخم في 944 صفحة، وينقسم إلى قسمين: يبدأ بالعقد الذي شهد كتابة القصائد التي اشتهرت بها بلاث أكثر من غيرها، ثم ينتقل إلى النصوص التي كتبتها في طفولتها ومراهقتها.

أما أقدم نص وارد فيه فيعود إلى عام 1937، حين كانت الكاتبة المعروفة بموهبتها المبكرة في الخامسة من عمرها فقط، علماً أنها نشرت أولى قصائدها وهي في الثامنة.

ومن الممكن تتبع بعض انشغالات بلاث الأدبية في هذه الأعمال المبكرة؛ فاهتمامها بالطبيعة والعوالم الخارقة حاضر بالفعل في قصائد عن الجنيات والأشجار والتخييم، كتبتها عام 1943 وهي في الحادية عشرة من عمرها.

كما أن براءة قصائد مثل" حفلة الشاي الخاصة بي" My Teaparty، التي كتبتها عام 1942 وتقول فيها: " أقمت حفلة شاي صغيرة/ دعوت ثلاثة أصدقاء/ شربنا بعض الحليب وأكلنا بعض الكعك/ وكنا متحمسين"، تخفي وراء بساطتها انضباط بلاث ككاتبة وحسها المبكر بالإيقاع واللغة.

تأتي القصائد مصحوبة بتعليقات وافية، وفي مقدمة الكتاب يتوقف محرراه عند تعلق بلاث بالأوراق الوردية.

وتوضح غولدن، مفسرة السر وراء المكانة الخاصة التي احتلتها تلك" الدفاتر الوردية" في عالم الكاتبة: " لطالما أرادت أن تكتب رواية، لكنها كانت تكافح وكانت مرهقة، فبدأت تأخذ هذا الورق الوردي، معتقدة أنه سيمنحها الإلهام".

لطالما أرادت كتابة رواية، لكنها كانت تكافح لإنجازها وتشعر بالإرهاق، فبدأت تأخذ هذا الورق الوردي ظناً منها أنه سيمنحها الإلهاموتضيف غولدن: " أعتقد أن الأمر كان يعود جزئياً أيضاً إلى أن الورق كان رسمياً وصادراً عن كليتها، وأنه كان يرمز، بطريقة ما، إلى نجاحها، وإلى أنها دُعيت للعودة إلى هناك.

أظن أن جانباً كبيراً من هوية بلاث كان مرتبطاً بكونها طالبة متفوقة.

وعلى رغم أنها تحررت من ذلك قليلاً، أعتقد أنها كانت تفتخر كثيراً بكونها تلك الطالبة المتفوقة، وأرى أن ذلك شكّل إلى حد بعيد عنايتها بالتفاصيل ودقتها في عملها".

تألقت بلاث الطالبة في كلية سميث، وهي كلية نسائية مرموقة للفنون الحرة التحقت بها عام 1951.

لكن أحداث صيف صعب غيّرت مسار تلك المرحلة؛ إذ حصلت خلاله على تدريب مرموق في مجلة" مادموزيل" Mademoiselle إلى جانب عدد من الشابات الأخريات، قبل أن تصاب بانهيار عصبي وتحاول الانتحار، وهي التجربة التي ستكتب عنها لاحقاً في" الناقوس الزجاجي".

وعلى إثر ذلك، اضطرت إلى تعليق دراستها مؤقتاً لتتلقى علاجاً نفسياً.

واليوم تضم الكلية الأرشيف الرئيس لبلاث، بما في ذلك رزم كثيرة من تلك الأوراق الوردية.

أما العام الذي تلا تخرجها من سميث فغيّر مسار حياتها.

ففي عام 1956، وبينما كانت تدرس في كامبريدج بمنحة فولبرايت، التقت الشاعر المولود في يوركشير تيد هيوز.

وفي غضون ثلاثة أشهر ونصف فقط من لقائهما، تزوجا، وشكلا شراكة إبداعية متوهجة، وأنجبا طفلين، قبل أن تنتهي العلاقة بمرارة عام 1962.

ولم تخلُ الطبعات السابقة من أعمال بلاث من الجدل، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى دور هيوز، إلى جانب شقيقته أولوين، بصفتهما وصيَّيها الأدبيين.

فقد أصبحت بعض اختيارات هيوز التحريرية سيئة السمعة، من إعادة ترتيب قصائد" آرييل" خلافاً للترتيب الأصلي الذي تركته بلاث ليُنشر بعد رحيلها، إلى قراره أن يقتصر في" القصائد الكاملة" على الأعمال المكتوبة من عام 1956 فصاعداً، أي العام الذي التقت فيه به.

في الطبعة الجديدة، يبدأ النصف الأول من الكتاب عام 1953، حين كانت بلاث لا تزال في كلية سميث، وهي فترة تقول غولدن وكوكيل إنها بدأت خلالها تُقبل أعمالها في" منشورات ذات جمهور أوسع ومكانة أرفع في أميركا".

وقد توفي هيوز بالسرطان عام 1998 عن 68 عاماً، بعد أشهر قليلة من نشر مجموعته الأخيرة" رسائل عيد الميلاد" Birthday Letters، وهي سلسلة قصائد عن حياته مع بلاث وأثر وفاتها عليه.

وتقول غولدن: " أعدنا نقطة البداية إلى الوراء قليلاً، لكن الدافع كان، في رأيي، مشابهاً إلى حد ما".

وتضيف أن الهدف كان" محاولة البدء من تاريخ بلغت فيه مرحلة معينة كشاعرة، إذ كان عملها يتقدم، وكان ممكناً التمييز بين ما سبق تلك النقطة وما تلاها.

لم نرد التسوية بين القصائد في الجودة.

أردنا أن نُظهر تطوراً".

وتقول غولدن إن الفارق الرئيس بين هذا الإصدار ونسخة هيوز السابقة هو أنها وكوكيل تمكنتا من العمل اعتماداً على" معلومات أكثر بكثير" مما كان متاحاً لتيد وأولوين.

وتوضح: " هناك الكثير مما ظهر خلال الأربعين عاماً الماضية.

فقد أُنشئت أرشيفات، ونُشرت كتب ومجموعات، وخلال تحرير تلك المجموعات ظهرت قصائد كثيرة كانت محفوظة في الأرشيفات، ولم تكن متاحة لتيد وأولوين هيوز".

هناك الكثير مما ظهر خلال الأربعين عاماً الماضيةسيتمكن قراء" قصائد سيلفيا بلاث" من الاطلاع على الطريقة المضنية التي كانت بلاث تطبع بها قوائم الأعمال التي أرسلتها إلى المجلات والدوريات الشعرية، وكانت تفعل ذلك أيضاً على ورقها الوردي الأثير.

وفي هذه السجلات الدقيقة، كانت تتتبع ما يُقبل من أعمالها وما يُرفض، تماماً كما كانت تفعل مع هيوز وقصائده.

كما تضم المجموعة الجديدة قوائم بموضوعات كتبها تيد هيوز، وكانت بلاث تُعلّق عليها بأسماء قصائد ألّفتها استجابةً لها.

وتقول غولدن: " كان ذلك جزءاً من تآزرهما الإبداعي، فقد كان يأتي بالأفكار".

وتضيف: " أعتقد أنه كان يفكر معها ولأجلها".

وفي عام 1958، قُبلت أولى قصائد بلاث في مجلة" ذا نيويوركر" The New Yorker بعد سنوات من الرفض.

ثم واصلت النشر في" ذي أتلانتيك" The Atlantic و" ذي نيو ستيتسمان" The New Statesman و" ذي أوبزرفر" The Observer، كما قرأت قصائدها عبر هيئة الإذاعة البريطانية، ونشرت مجموعتها الشعرية الأولى" العملاق" The Colossus عام 1960.

وتقول غولدن إن النشر كان مهماً لبلاث، لا لأنها في أواخر حياتها كانت أماً وحيدة تحتاج إلى كسب المال من كتابتها فحسب، بل أيضاً من جهة" تكوين هوية مهنية".

وتضيف: " أعتقد أن فكرة أنها جزء من شيء أكبر كانت مهمة.

أن يُقبل عملها ويُعترف به بوصفه عملاً ذا مستوى معين من الجودة.

وأن تكون أمامها أيضاً فرصة للمضي قدماً، لتطوير هذا الصوت وهذه المهنة".

أما لدى متابعي بلاث، فلا تكاد توجد فكرة أكثر إغراء من احتمال العثور على أعمال مفقودة لها.

فكما تشهد الطبعة الجديدة، كتبت بلاث بغزارة، حتى إذا أخذنا في الاعتبار قصر حياتها.

فقد كتبت روايتين أخريين، أتلفت إحداهما، بينما فُقدت الأخرى، فضلاً عن يومياتها الأخيرة التي اعترف هيوز بأنه أتلفها، وهو ما أثار موجة واسعة من الإدانة والتنديد.

وفي ما يتعلق بشعر بلاث على الأقل، تعتقد غولدن أنه لا يزال من الممكن العثور على أعمال أخرى لها.

وتقول: " هناك دائماً مواد تُرسل للنشر ولا تعود، وغالباً ما تظهر في أرشيفات الناشرين.

لذلك أعتقد أن مزيداً من الأشياء سيظل يظهر".

يصدر كتاب" قصائد سيلفيا بلاث" عن دار فيبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك