العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكاتٌ تفكك النظام الأبوي الجزيرة نت - مراكز ترحيل في دول ثالثة.. طالبو اللجوء إلى أوروبا أمام مصير مجهول العربية نت - النفط يرتفع وسط غموض التطورات بين أميركا وإيران وتعليق التحميل بميناء عماني Euronews عــربي - لماذا تعيد الحكومات الأوروبية تقييم اتفاقاتها مع شركة تكنولوجيا الدفاع الأمريكية "بالانتير"؟ سكاي نيوز عربية - لبنان وإسرائيل.. هل يمنع التفاوض انفجار الجبهة؟ CNN بالعربية - "سيكون لي الشرف".. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأعلى الإيراني الجديد قناة التليفزيون العربي - بالمسيرات الانتحارية والصواريخ المجنحة.. روسيا تواصل شن هجمات واسعة على أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - أستاذ بالشؤون الدولية: تأخر رد إيران وغياب الجدية من واشنطن يرفع احتمالات عودة الحرب وكالة شينخوا الصينية - واشنطن تكثف جهودها لاحتواء دودة العالم الجديد الحلزونية روسيا اليوم - "اخرسي وابتعدي!".. بيلوسي تخرج عن طورها في وجه صحفية تستفزها بسؤال (فيديو)
عامة

القيّم الفني.. مسؤولية أخلاقية ومجتمعية وثقافية قبل أن تكون لقباً

البلاد
البلاد منذ 15 ساعة
1

عزيزي القارئ، لقد شهدت الساحة الفنية العربية خلال السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً لمصطلح" القائم الفني" أو" القيّم الفني"، حتى أصبح اللقب يُمنح أحياناً بسهولة تفوق حجم المسؤولية التي يحملها. والحقيقة ...

ملخص مرصد
انتشر مصطلح "القيّم الفني" في الساحة الفنية العربية دون مراعاة المسؤوليات الثقافية والأخلاقية التي يحملها، إذ يتعدى دوره مجرد التنظيم إلى كونه باحثاً وناقداً يؤثر في مسار الفن والمجتمع. (بحسب) الأدبيات المتخصصة، يجب أن يجمع القائم الفني بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والقدرة على البحث والتحليل، مع الالتزام بالعدالة المهنية والمصداقية الفكرية. في السياق العربي، تبرز الحاجة إلى ترسيخ هذا الدور كاختصاص قائم بذاته، لا مجرد لقب يُمنح بسهولة.
  • القيّم الفني مسؤول عن العدالة المهنية واختيار الأعمال وفق الجودة لا المصالح الشخصية
  • يجب أن يمتلك المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والقدرة على البحث والتحليل
  • في العالم العربي، تبرز الحاجة لترسيخ مفهوم القائم الفني كاختصاص قائم بذاته
أين: الساحة الفنية العربية

عزيزي القارئ، لقد شهدت الساحة الفنية العربية خلال السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً لمصطلح" القائم الفني" أو" القيّم الفني"، حتى أصبح اللقب يُمنح أحياناً بسهولة تفوق حجم المسؤولية التي يحملها.

والحقيقة أن القائم الفني ليس مجرد منسق للمعارض أو جامع للأعمال الفنية، بل هو صاحب مسؤولية ثقافية وأخلاقية ومعرفية تؤثر بصورة مباشرة في مسار الفنانين وفي تشكيل الذائقة الفنية للمجتمع.

وفي التجارب العالمية الكبرى، لا يُنظر إلى القائم الفني باعتباره شخصاً يختار الأعمال وفق أهوائه الشخصية أو علاقاته الخاصة، بل باعتباره باحثاً ومفكراً يمتلك معرفة عميقة بتاريخ الفن ونظرياته واتجاهاته المعاصرة.

فهو مسؤول عن بناء رؤية فكرية للمعرض، وتقديم قراءة نقدية للأعمال، وخلق حوار بين الفنان والجمهور، وبين الفن وقضايا المجتمع.

ومن هنا فإن أول مسؤوليات القائم الفني هي العدالة المهنية.

فاختيار الفنانين والأعمال يجب أن يستند إلى الجودة الفنية وأهمية التجربة وقيمة المشروع الإبداعي، لا إلى الصداقات أو المجاملات أو المصالح المتبادلة.

فحين يغيب هذا المعيار، يتحول المعرض من منصة ثقافية إلى مساحة للإقصاء أو الترويج غير المستحق.

كما يتحمل القائم الفني مسؤولية الحفاظ على المصداقية الفكرية للمعرض.

فكل معرض يحمل رسالة ضمنية أو مباشرة، وعلى القائم الفني أن يكون قادراً على تبرير اختياراته نقدياً ومعرفياً، وأن يقدم للجمهور أسباباً واضحة لوجود كل عمل داخل سياق المعرض.

وتؤكد الأدبيات المتخصصة في إدارة المتاحف والمعارض الدولية أن القائم الفني الناجح يجب أن يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والقدرة على البحث والتوثيق والكتابة النقدية.

فالمهمة لا تتوقف عند تعليق اللوحات على الجدران، وإنما تشمل قراءة الأعمال وتحليلها وربطها بالسياقات الثقافية والاجتماعية والتاريخية.

أما في السياق العربي، فإن الحاجة أصبحت أكبر إلى ترسيخ مفهوم القائم الفني بوصفه اختصاصاً قائماً بذاته، لا مجرد صفة تُمنح لأي شخص يعمل في المجال الفني.

فليس كل فنان قائماً فنياً، كما أن ليس كل منظم معارض مؤهلاً للقيام بهذا الدور.

قد يكون الفنان مبدعاً كبيراً، لكنه لا يمتلك بالضرورة أدوات البحث والنقد والتحليل المطلوبة لإدارة مشروع قيّم فني متكامل.

ومن هنا يبرز السؤال المهم: من الذي يستحق أن يكون قائماً فنياً؟يستحق هذا الدور من يمتلك المعرفة بتاريخ الفن ونظرياته، والخبرة العلمية والعملية في المعارض، والقدرة على البحث والكتابة النقدية، والاستقلالية الفكرية و المهنية، والالتزام بأخلاقيات العمل الثقافي.

كما يجب أن يكون قادراً على اكتشاف التجارب الجادة ودعمها، وأن يملك الشجاعة المهنية لاتخاذ قرارات تستند إلى القيمة الفنية لا إلى الاعتبارات الشخصية.

إن القائم الفني الحقيقي لا يصنع نجوميته من خلال الألقاب، بل من خلال الثقة التي يكتسبها لدى الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

فكل معرض ناجح هو شهادة على كفاءته، وكل تجربة فنية أصيلة يكتشفها أو يدعمها تمثل إضافة حقيقية للمشهد الثقافي وأخيرا وليس آخرًا، فإن القائم الفني ليس حارساً لبوابة الفن، بل مؤتمن على قيمته.

ولهذا فإن مسؤوليته تتجاوز تنظيم المعارض إلى حماية المعايير المهنية، وصون العدالة الثقافية، والدفاع عن الإبداع الحقيقي أينما كان.

وعندما يدرك الوسط الفني هذه الحقيقة، يصبح لقب" القائم الفني" تكليفاً معرفياً وأخلاقياً، لا مجرد مسمى يُضاف إلى بطاقة التعريف الشخصية.

هذا الموضوع من مدونات القراء ترحب" البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected].

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك