قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 12 ساعة
1

لم تكد زيارة وزيرة الخارجية البريطانية لبكين تختتم على وقع رسائل الانفتاح الحذر وإعادة بناء الثقة، حتى جاء التحذير الاستخباراتي المشترك ليقلب المشهد رأسا على عقب، قاطعا هذا المسار ومعيدا العلاقات إلى ...

ملخص مرصد
اتهمت بريطانيا والصين بعضها البعض بتبادل اتهامات التجسس، حيث أصدرت دول تحالف 'العيون الخمس' تحذيرا مشتركا من استهداف الصين لأفراد حاصلين على تصاريح أمنية عبر عروض مالية. وقالت الصين إن التحذيرات 'مختلقة' و'تشهير خبيث'، في حين ردت بريطانيا بأن التحذير يهدف لتقليل تأثير هذه الأنشطة. وأكد وزير الدولة البريطاني للأمن أن بعض المعلومات المستهدفة قد تبدو غير حساسة لكنها تشكل تهديدا استراتيجيا.
  • تحالف 'العيون الخمس' يحذر من استهداف الصين لأفراد أمنيين عبر عروض مالية
  • الصين تنفي الاتهامات وتصفها بـ'تشهير خبيث' و'فخ خطابيا'
  • وزير بريطاني: بعض المعلومات المستهدفة قد تبدو غير حساسة لكنها تهدد الأمن القومي
من: بريطانيا، الصين، تحالف 'العيون الخمس'

لم تكد زيارة وزيرة الخارجية البريطانية لبكين تختتم على وقع رسائل الانفتاح الحذر وإعادة بناء الثقة، حتى جاء التحذير الاستخباراتي المشترك ليقلب المشهد رأسا على عقب، قاطعا هذا المسار ومعيدا العلاقات إلى مربع الشكوك المتبادلة.

وبالفعل برزت فجوة عميقة بين دبلوماسية تسعى ظاهريا إلى التهدئة، وأجهزة أمنية تدق ناقوس الخطر، كاشفة أن التقارب السياسي لا يلغي بالضرورة صراع المصالح ولا يحد من تصاعد الهواجس الإستراتيجية.

list 1 of 2العودة إلى الرسوم.

ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدةlist 2 of 2لهذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمنوحسب ما أوردته صحيفة تلغراف البريطانية، أصدر تحالف" العيون الخمس" الذي يضم بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا- تحذيرا علنيا مشتركا وصف داخل الأوساط الاستخباراتية بأنه" غير مسبوق"، سواء من حيث توقيته أو طبيعته العلنية.

ويفيد التحذير أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الصينية تستهدف بشكل مباشر أفرادا يمتلكون تصاريح أمنية أو معرفة متخصصة في مجالات الدفاع والسياسة والاقتصاد، عبر عروض مالية تتراوح بين مئات وآلاف الدولارات مقابل تقارير أو معلومات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النشاط ليس مجرد حالات فردية، بل هو جزء من جهد منظم يهدف إلى" الحصول على معلومات مميزة تمنح الصين تفوقا إستراتيجيا وتكتيكيا"، ونقلت عن وزير الدولة لشؤون الأمن البريطاني دان جارفيس تأكيده أن نشر هذه التحذيرات لن يردع الصين بشكل مباشر، ولكنه يهدف إلى تقليل فعالية النشاطات وتأثيرها.

كما حذر البيان من أن بعض المعلومات المستهدفة قد تبدو غير حساسة في ظاهرها، لكنها تستخدم عند ربطها بمعلومات أخرى متعلقة بها، في تهديد حياة الجنود على خطوط المواجهة الأولى، أو في إضعاف الأداء الاقتصادي والتأثير على العمليات الديمقراطية.

وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن هذا التحذير هو الأول الذي يصدر بشكل مشترك عن جميع أجهزة الأمن الداخلي في دول التحالف، مما يعكس -وفق توصيف مسؤولين- حجم القلق من مستوى الموارد والجهود التي توظفها بكين في هذا المجال.

تجنيد ناعم في منصات مهنيةمن جهتها، نشرت صحيفة آي بيبر البريطانية تقريرا يضيف بعدا تفصيليا لآليات تنفيذ هذا النشاط، ويكشف عن نمط تجنيد يعتمد على عمليات" التمويه المهني" عبر منصات مثل" لينكد إن" و" إنديد" و" أب-وورك".

ووفقا لتحذيرات جهاز الأمن الداخلي البريطاني، تبدأ العملية بإعلانات وظائف تبدو مشروعة، غالبا ما تكون في مجالات تحليل السياسات أو الدفاع، تنشرها جهات تتخفى خلف شركات استشارات أو موارد بشرية لا تحمل صلة واضحة بالصين.

وتتطور العملية تدريجيا عبر مراحل مدروسة، مقابلات افتراضية تطرح خلالها أسئلة حول طبيعة العمل أو الوصول إلى المعلومات، ثم طلب إعداد تقارير" تجريبية" حول قضايا عامة، قبل الانتقال إلى طلب معلومات أكثر حساسية يتم تمريرها بتطبيقات مشفرة.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الإستراتيجية لا تستهدف فقط أصحاب التصاريح الأمنية، بل تمتد إلى من لديهم صلاحية وصول" غير مباشر" إلى المعلومات، مثل الأكاديميين والباحثين والصحفيين.

كما يبرز تقرير آي بيبر جانب المدفوعات كإشارة تحذيرية، حيث تتم غالبا عبر حسابات غير معروفة أو منصات تحويل دولية أو حتى بعملات رقمية، مع زيادة المقابل المالي تبعا لقيمة المعلومات.

هذه الحملة تمثل فخا خطابيا محكم الصياغة هدفه ترسيخ نظرية التهديد الصيني، وربطها بعوامل داخلية في الدول الغربيةما أوردته الصحف البريطانية يشكّل رواية غربية متماسكة تقوم على ثلاث ركائز، أولاها أن النشاط الصيني ممنهج ومؤسسي، وثانيتها أنه يعتمد على أدوات مدنية رقمية لتجاوز الرقابة التقليدية، وثالثتها أن خطورته تكمن في قدرته على تجميع معلومات متفرقة لتكوين صورة استخباراتية شاملة.

في المقابل، ترفض الصين هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، وقد نقلت صحيفة غلوبال تايمز الصينية القريبة من التوجه الرسمي عن متحدث باسم السفارة الصينية في لندن وصفه التحذيرات بأنها" مختلقة بالكامل" و" تشهير خبيث"، معتبرا أن ما يجري هو محاولة لصناعة تهديد صيني وهمي.

ويمضي الخطاب الصيني أبعد من النفي، إذ ينقل عن الباحث في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية" وانغ هان يي" قوله إن هذه الحملة تمثل" فخا خطابيا محكم الصياغة" هدفه ترسيخ" نظرية التهديد الصيني"، وربطها بعوامل داخلية في الدول الغربية، مثل التباطؤ الاقتصادي وتصاعد الاستقطاب السياسي، بما يخدم توحيد المواقف الداخلية.

وفي هذا السياق، أوردت وكالة الأنباء الصينية" شينخوا" تصريحات المتحدثة باسم الخارجية ماو نينغ، التي اعتبرت أن اتهام الصين من قبل" أكبر تحالف استخباراتي في العالم" أمر" ساخر"، في إشارة إلى ما تراه بكين ازدواجية في المعايير، على اعتبار أن من يتهمها طرف لديه تاريخ حافل بأنشطة التجسس العالمية.

وفي قراءة أوسع، يربط تحليل نشرته صحيفة هوان تشيو الصينية للباحث الأكاديمي جانغ تشاو، بين هذا التصعيد الاستخباراتي والسياق الجيوسياسي الأشمل، حيث تتداخل المنافسة الأمنية مع الاقتصادية.

ويشير جانغ، وهو نائب مدير مكتب أبحاث العلاقات الدولية بمعهد الدراسات الأوروبية، إلى أن المبادرات الغربية ظلت دائما تظهر سعيا لإعادة تشكيل نفوذ عالمي في مواجهة صعود الصين، وهو ما يفسر ضمنيا تصاعد الخطاب التحذيري.

وبهذا المعنى، لا تبدو الاتهامات والردود مجرد خلاف حول وقائع محددة، بل هي جزء من صراع أوسع على النفوذ والتأثير، تستخدم فيه الأدوات الاستخباراتية والسرديات الإعلامية على حد سواء.

وبين تحذيرات تقدّم باعتبارها ضرورة أمنية، وردود تنكرها وتصفها بالأداة السياسية، تتشكل معركة موازية عنوانها السيطرة على السردية، وفي هذه المساحة الرمادية يكون السؤال الأهم هو من ينجح في إقناع العالم بروايته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك