أفادت مبادرة" ألارم فون" (هاتف الإنذار) بأنّ 26 شخصاً ما زالوا حتى اليوم مفقودين في غرب البحر الأبيض المتوسط، علماً أنّهم كانوا قد غادروا سواحل بومرداس، شمالي الجزائر، قبل نحو أسبوع؛ يوم الجمعة في 29 مايو/ أيار 2026.
وكان هؤلاء قد انطلقوا في رحلة هجرة غير نظامية عبر مسار المتوسط، الذي يُعَدّ من أخطر مسارات الهجرة حول العالم.
وذكرت مبادرة" ألارم فون"، في أكثر من تدوينة نشرتها على موقع إكس، اليوم الخميس، أنّها لم تتلقّ أيّ معلومات بشأن هؤلاء المهاجرين الذين فُقدوا في رحلتهم نحو السواحل الأوروبية.
والمبادرة خطّ ساخن موضوع في خدمة المهاجرين الذين يخوضون غمار البحر الأبيض المتوسط في اتّجاه أوروبا، وهي من مشاريع منصّة" ووتش ذا ميد".
أضافت" ألارم فون" أنّها أخطرت وكالة" سالفامينتو ماريتيمو" للبحث والإنقاذ التابعة للبحرية الإسبانية بالوضع من أجل تنفيذ عمليات تمشيط وبحث عن هؤلاء المفقودين، آملةً" العثور عليهم أحياءً".
وتابعت المبادرة: " نحن نطالب بمسارات آمنة للجميع! "، مع العلم أنّها تؤكد في أدبيّاتها دعم المهاجرين من خلال حماية حياتهم ودعم حقّهم في حرية التنقّل.
مع خوض المهاجرين رحلاتهم الخطرة في البحر الأبيض المتوسط، وفي إطار مهمّتها رصد المهاجرين المأزومين في البحر الأبيض المتوسط ومساندتهم، تعمد مبادرة" ألارم فون" إلى التبليغ يومياً عن هؤلاء الذين تقطعت بهم السبل في البحر، وذلك للجهات المعنيّة من خفر السواحل ومنظمات الإنقاذ البحري، من أجل نجدتهم في ظلّ قيود تفرضها السلطات الإيطالية خصوصاً على أنشطة منظمات الإنقاذ غير الحكومية.
وفي هذا السياق، أبلغت" ألارم فون"، اليوم الخميس، خفر السواحل اليوناني عن 38 مهاجراً تعطّل قاربهم في البحر إلى الجنوب من جزيرة كريت اليونانية، بعد نفاد الوقود، بهدف إطلاق عملية إنقاذ فورية لهم.
كذلك أبلغت" ألارم فون"، في وقت سابق من اليوم، عن 49 مهاجراً آخرين غادروا سواحل ليبيا.
وبعدما أشارت إلى أنّها تلقّت اتصالاً من مجموعة فرّت من ليبيا، أضافت أنّ المهاجرين علقوا بعد نفاد ما لديهم من وقود في منطقة عمليات البحث والإنقاذ التابعة لمالطا، وشدّدت على أنّ هؤلاء" تائهون" و" في حاجة إلى إنقاذ فوري! ".
وفي تحديث أخير، أفادت بأنّها لم تعد قادرة على التواصل مع الأشخاص المنكوبين، لافتةً إلى" قلق كبير" بشأنهم.
وإذ بيّنت المبادرة أنّ السلطات في كلّ من إيطاليا ومالطا لم تقدّم أيّ معلومات بخصوص هؤلاء المهاجرين، وجّهت إليها مناشدة إضافية لـ" الحؤول دون غرق هؤلاء الأشخاص الـ49".
وفي تعريفها عن نفسها، تشدّد" ألارم فون" على أنّها" هاتف إنذار" لدعم عمليات الإنقاذ وليست" رقم إنقاذ".
وتوضح: " نحن لا نستطيع إنقاذ أحد بأنفسنا؛ فنحن لسنا في المنطقة ولا نملك قوارب ولا مروحيات".
وتزوّد المبادرة الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في" محنة في البحر" أو الذين يتعرّضون لـ" عملية صدّ مهاجرين" بالتوجيهات اللازمة للإبلاغ عن حالاتهم.
وكانت مبادرة" ألارم فون" قد أُنشئت في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2014 من قبل شبكات ناشطين ومنظمات مجتمع مدني في أوروبا وشمال أفريقيا، لتكون خطاً ساخناً للأشخاص الذين يواجهون محنة في البحر الأبيض المتوسط.
وتفيد بأنّ هدفها الأساسي يقضي بـ" توفير خيار إضافي للأشخاص الذين يواجهون محنة في البحر لإيصال نداء استغاثتهم"، شارحةً أنّها" توثّق الوضع، وتبلغ خفر السواحل، وعند الضرورة تحشد دعماً إضافياً للإنقاذ في الوقت الفعلي".
وتكمل أنّه" بهذه الطريقة، يمكننا، ولو جزئياً، الضغط على جهات الإنقاذ المسؤولة لتجنّب عمليات الإعادة القسرية وغيرها من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان ضدّ اللاجئين والمهاجرين في البحر".
من جهتها، ترصد منصّة" ووتش ذا ميد" الإلكترونية لمراقبة حوض المتوسط الوفيات وانتهاكات حقوق المهاجرين عند الحدود البحرية للاتحاد الأوروبي.
وهي انطلقت بوصفها جزءاً من حملة" بووتس فور بيبول" (قوارب من أجل الناس) في وسط البحر الأبيض المتوسط، في عام 2012.
واليوم، تضمّ شبكة واسعة من المنظمات والناشطين والباحثين، ويندرج عملها ضمن مشروع" ألارم فون".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك