تتواصل حالة التوتّر في محافظة السويداء، جنوبي سورية، على خلفية اتهامات متبادلة بين جهات أمنية حكومية ومجموعات محلية مسلحة بشأن انتهاكات طاولت مدنيين، من بينهم طلاب، في الفترة الأخيرة.
وقد شدّدت السلطات الأمنية على أنّها سوف تتّخذ إجراءات صارمة لضبط الوضع وفرض سيادة القانون.
وأكد مدير مديرية قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الخميس، أنّ" الدولة لن تترك مواطنيها لقمة سائغة للإرهاب والترهيب"، في إشارة إلى ما وصفه بممارسات" مجموعات مسلحة خارجة عن القانون"، متوعّداً بأنّ استمرار هذه الانتهاكات" سوف يُقابَل بإجراءات مشدّدة وصارمة".
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، قال عبد الباقي إنّ محافظة السويداء تشهد، بحسب تعبيره، " ممارسات خارجة عن القانون" شملت التعدّي على كرامات المواطنين، وترهيب الأطفال والنساء، وصولاً إلى استخدام السلاح في وجه طلاب وطالبات الشهادة الإعدادية والثانوية، والاعتداء عليهم بالضرب وتهديدهم بالقتل، بهدف منعهم من التوجّه إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم الرسمية.
ورأى مدير مديرية قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء أنّ" استهداف مستقبل الطلاب والطالبات خطّ أحمر"، مضيفاً أنّ الدولة" لن تسمح بأن تبقى مصائرهم رهينة بأيدي عصابات متسلطة"، على حدّ وصفه، ومتّهماً جهات تقودها" أجندات تخريبية".
وشدّد المسؤول الأمني على أنّ السويداء" كانت وستبقى جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية وخاضعة لسيادتها وقوانينها"، مؤكداً أنّ" الواجبين الوطني والأمني" يفرضان حماية المواطنين وإعادة فرض الانضباط استجابةً لمطالب محلية.
أضاف عبد الباقي أنّ الأجهزة الأمنية" لن تتردّد" في تنفيذ ما وصفه بإجراءات لإعادة الاستقرار، مع الحرص على" تجنّب التصعيد وعواقبه على سلامة المدنيين".
وبيّن أنّ" الدولة لن تترك مواطنيها لقمة سائغة"، مؤكداً أنّ قيادة الأمن الداخلي تسهر على أمن الأهالي وسلامتهم، وأنّ أيّ تحرّك أمني سوف يجرى" بالتنسيق مع المجتمع لبسط القانون".
وتشهد محافظة السويداء منذ أيام حالة من التوتر المرتبط بسير الامتحانات الرسمية، في ظلّ الحديث عن قيام مجموعات محلية تُعرَف باسم" الحرس الوطني" بمنع عدد من طلاب الشهادة الإعدادية والثانوية من التوجّه إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم، لا سيّما أنّ هذه الإجراءات رافقتها حالات ترهيب وتهديد حالت دون تمكّن بعض الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات خارج المحافظة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول تداعياتها على مستقبل الطلاب وحقهم في التعليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك